نعرض لكم في مقال اليوم شرح دورة الماء في الطبيعة ، المقصود بدورة الماء أي حركة الماء على الأرض، وأساس وجودها فالماء تتغير حالاتها، وأشكالها ففي بعض الأشكال تكون صلبة مثل الجليد، وفي بعض الحالات تكون غازية مثل بخار الماء، وفي حالات أخرى تكون سائلة مثل ماء البحار، والأنهار، والماء الذي نستعمله في يومنا.

فالماء هو سر الحياة، والوجود لكل الكائنات فبدونها يموت كل شيء، وتصبع الأرض بور لا قيمة لها، ولا إنتاج فالماء هو سر الحضارة أيضًا فقامت من خلاله الزراعة، والصناعة، ومن ثَم جاء التقدم، والتطور فالبلاد العامرة بالماء هي بلاد خير، ونماء، ورزق وفير فقال الله تعالى في سورة البقرة : وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ (22)” في أية أخرى : وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا (164)”.  فعلينا الحفاظ على الماء، وعدم الإسراف فيه.

ومن خلال برونزية سنقدم لكم في هذا المقال طريقة شرح دورة المياه في الطبيعة بأسلوب سهل، وميسر.

دورة الماء في الطبيعة

يُمثل الماء حوالي 72% من مساحة الكرة الأرضية مما يجعله ذات أهمية كبيرة، وهذا القدرة يتوزع على على صورة ماء مالحة، وجليد، وماء عذبة فالماء العذبة أقل نسبة، وأقل حظ من النسب السابقة فقد تُشكل حوالي 3% تقريبًا، ولا يمكن زيادة هذه النسبة إلا من خلال دورة الماء فمن الممكن تحويلها من حالة إلى حالة كي تكفي حاجتنا فعلينا ألا نسرف في استخدامها، ونرشد استهلاكها.

دورة الماء ليس لها نقطة انطلاق، ولكن من أفضل النقاط التي تبدأ من خلالها دورة الماء في الطبيعة، وهناك عامل أساسي في هذه العملية، وهو الشمس فهي التي تقوم بتسخين المياه فتتحول بعد ذلك إلى بخار ماء فتقوم تيارات الهواء بحمل تلك البخار إلى الغلاف الجوي، وفي هذا الإطار تكون درجة الحرارة باردة جدًا فيتكثف بخار الماء، ثم يتحول إلى سحاب، ويتحرك السحاب حول الكرة الأرضية بدافع الهواء، وعندما تصطدم السحب ببعضها تسقط الأمطار على شكل ماء، أو جليد.

شرح دورة الماء في الطبيعة

تمر الماء بعدة مراحل لتصل إلينا منها :

المرحلة الأولى : التبخر

تتمثل تلك المرحلة في قيام أشعة الشمس برفع درجة حرارة الماء المتواجدة في سطح الأرض لتصل إلى مائة درجة مئوية فتبدأ جزيئات الماء تتحرر من المسطحات المائية صاعدة إلى طبقات الجو الأكثر برودة في حالة غازية، وعند وصولها لطبقة التربوسفير تقوم بالتكاثف حيث تصبح درجة الحرارة منخفضة جدًا، وهذه هي مرحلة التبخر، وما يحدث فيها.

المرحلة الثانية : التكثف

تم وصول بخار الماء إلى طبقة التربوسفير فبدأ في التجمع على شكل سُحُب، وغيوم، وتقوم التيارات الهوائية بنقل تلك السحب، وتحريكها من مكان لآخر حتى يزيد البخار داخل تلك الغيوم بطريقة كبيرة فعندما تصطدم تلك الغيوم ببعضها تبدأ عملية التكثيف فيتحول بخار الماء إلى سائل، وإذا زاد انخفاض درجة الحرارة، واشتد يتحول الماء إلى حالة صلبة، ويسقط على شكل جليد، وليس مطر سائل.

المرحلة الثالثة: الأمطار

عند تجمع بخار الماء داخل السحب، والغيوم يتحرك بدافع الهواء، ويصطدم بسحب أخرى، ومع كثرة الاصطدام إذا كانت درجة الحرارة شديدة البرودة يسقط المطر على شكل صلب، وجليد، وإذا كانت فقط منخفضة تتساقط الأمطار على شكل سائل يغمر الأرض بالخير الوفير، والبركة، والنماء.

المرحلة الرابعة : الجريان السطحي

بعد مرحلة تساقط الأمطار في حالة سائلة تبدأ الماء بالجريان على سطح الأرض على شكل سيول، وأنهار، وجداول من الماء فمنها من يدخل في باطن الأرض مكونًا المياه الجوفية، ومياه الأبار، والعيون، ومنها من يتجمع، ويكون بحيرات، وهناك حالة ثالثة، وهي أن يستمر الماء في الجريان حتى يصل إلى البحار، والمحيطات، ويصب فيها من جديد، وتبدأ دورة ماء جديدة.

وأخيرًا فالماء مهم لنا بكل حالاته في كل أشكاله، ولا غنى عنه فعلى كل فرد أخذ منه مقدار احتياجه فقط، وترشيد الاستخدام فيه، والبعد عن العادات الخاطئة التي تجعلها نفقد الكثير من الماء التي لا نعرف قيمتها، ولا نعرف هل ستعود لنا مرة أخرى أم لا من خلال رش الأرض بالماء، وسقاية الزرع بغمر الأرض بالماء بدافع حرارة الجو، وجلب الهواء، وليس بالرش، والتنقيط فهذه العادة أيضًا تفسد التربة فهي لا تحتاج سوى ما يكفي حاجتها فقط لتثمر فعلينا التعامل مع الماء على إنها شيء غالِ، وثمين علينا ألا نفرط فيه.