حكم صيام المرضع والحامل، تعرف عليه بالتفصيل من خلال موقع برونزية، حيث إن الصيام هو من الأمور التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده في شهر رمضان الكريم، وهو من الأمور التي يحاسب عليها العباد، ولكن الله قد أعطى رخصة بالإفطار لبعض الأشخاص، مثل المسافر والمريض، مع العمل على تأدية تلك الأيام عند المقدرة، وقد يأتي شهر رمضان على بعض السيدات، وتكون حينها في فترة الحمل أو الرضاعة، وهذا الأمر الذي يجعلها في حيرة من أمرها هل تصوم أم تفطر من أجل صحة جنينها وطفلها.

حكم صيام المرضع والحامل

يختلف الحكم الخاص بصيام المرأة الحامل أو المرضعة، وذلك على حسب الحالة الصحية الخاصة بالمرأة، حيث إن هناك الكثير من الآراء المختلفة التي اختلف عليها أهل العلم، حول إفطار المرأة في فترة الحمل، وكذلك في فترة الرضاعة، وأما عن تلك الآراء فهي كالآتي:

حكم الإفطار للحامل والمرضع

  1. في حالة إن كانت المرأة الحامل ضغيفة الجسد، وتشعر بالوهن الشديد خلال فترة الصيام، فإنه في تلك الحالة يحق لها الإفطار في شهر رمضان المبارك.
  2. مع مراعاة أنه لا بد من قضاء الأيام التي قد فطرتها خلال الشهر بعد أن تقضي فترة النفاس، وإن لم تتمكن من الصوم أيضًا خلال فترة الرضاعة، وذلك لضعف جسدها، وعدم حصول مولودها على الحليب الكافي.
  3. فإنه في تلك الحالة عليها قضاء ما فاتها بعد فطام الابن، وهذا كان الرأي الخاص بأحد العلماء، ومن بينهم علماء الأزهر الشريف، حيث إنه مسموح للمرأة الإفطار في حالة إن كانت تخشى على نفسها، وعلى الجنين خلال فترة الحمل.
  4. كما أنه يشمل ذلك الرأي جواز إفطار المرأة في فترة الرضاعة، وذلك في حالة إن كانت تخشى على مولودها من الجوع، أو كان الصوم سوف يؤثر عليه أو كمية الحليب، أو يسبب لها الضعف الشديد، أو ما شابه.
  5. أما بالنسبة للسيدات اللاتي لديها المقدرة على الصيام، فلا يجوز لها الامتناع عن الصوم، ويكون عليها وزر في حالة الإفطار، وهي تعلم أنها قادرة عليه، وأنه لا يؤثر على صحتها، أو يمس بحالة جنينها أو ابنها في حالة إن كانت حامل أو مرضع.
  6. وفي الغالب فإن الصيام للمرأة المرضع أو الحامل الطبيب المختص يمكن أن يقرره، ففي حالة إن كان الطبيب يرى أن حالة المرأة لا تستدعي الصيام، فإنه يكون عليها الاستماع إلى رأي الطبيب والإفطار وتعويض الأيام الفائتة بعد ذلك .

جواز الإفطار مع الفدية للحامل والمرضع

  1. ولقد رأى بعض علماء الإسلام، أنه يجوز للمرأة الحامل والمرضع أن تفطر في نهار رمضان، وذلك في حالة التضرر لها أو للطفل الذي يرضع منها، أو الجنين الذي في بطنها بالنسبة الحامل.
  2. ولكن رأى العلماء أنه لا بد من إخراج فدية مع الإفطار، وأيضًا على المرأة أن تقضي الأيام التي أفطرتها في الشهر الكريم، عندما تنتهي من فترة الحمل والرضاعة، وتتمكن من الصيام، ويكون لديها المقدرة على الصوم.

مقدار فدية الصيام للحامل

في حالة الذهاب إلى الرأي الأول، وهو الذي يخص الإفطار في شهر رمضان المبارك بالنسبة للمرأة خلال فترة الحمل والرضاعة، مع ضرورة إخراج الفدية في الشهر، وذلك حتى تتمكن المرأة من القضاء بعد ذلك عن كل الأيام التي قامت بالإفطار بها.

وأما عن مقدار الفدية الواجب على المرأة إخراجها، هي أن تطعم مسكين كل يوم من الأيام التي قامت بإفطارها، وأن يكون ذلك الإطعام عبارة عن القوت اليومي للآدميين، ويجوز أن يكون من الأرز أو التمور، أو الحبوب، والقمح، وغيرها من المواد الغذائية التي تخص وجبة الإفطار للمسكين، ويجب أن تكون وجبة كاملة كما تتناولها المرأة في بيتها.

قضاء الصيام للمرضع

الكثير من السيدات تتساءل عن الطريقة التي يمكن من خلالها قضاء الصيام عن الأيام التي قامت بإفطارها خلال شهر رمضان المبارك، ويكون القضاء عن كل يوم قامت المرأة بالإفطار به سواء في فترة الرضاعة أو الحمل، حيث تقوم المرأة بالقضاء بعد الانتهاء من فترة الرضاعة تمامًا، وفطام الابن أو الابنة، ويجوز لها الصيام لتلك الأيام التي تريد تعويضها بشكل منفرد وليس دفعة واحدة، أو الصيام بشكل متواصل على حسب رغبتها ومقدرتها على الصوم.