مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم زيارة الرجال للقبور لأخذ العظة والعبرة

بواسطة: نشر في: 27 مايو، 2022
brooonzyah
حكم زيارة الرجال للقبور لأخذ العظة والعبرة

حكم زيارة الرجال للقبور لأخذ العظة والعبرة

يعتبر حكم زيارة الرجال للقبور لأخذ العظة والعبرة هو واحد من بين الأمور التي يبحث عنها الكثير من الأشخاص، وذلك لأن زيارة القبور تعتبر من الأمور التي يقبل عليها الكثير، كما أن هناك الكثير من الآراء المختلفة التي جاءت حول تلك الزيارة، وحكمها، وهذا ما سوف نوضحه لكم بالتفصيل من خلال النقاط الآتية:

  • تعتبر زيارة القبور من الأمور المستحبة في الدين الإسلامي، وذلك بالنسبة للأشخاص الراغبين في زيارتها من أجل أخذ العبرة من ذلك.
  • حيث إن زيارة القبور للرجال هي أمر غير محرم في الدين الإسلامي، كما أنها تذكر العبد بالآخرة، وتساعده على تذكرها، وبالتالي التوجه إلى العمل الصالح.
  • وهذا ما يعني أن زيارة القبور من الأمور الواجبة، والغير مكروهة في الدين الإسلامي، في حالة إن كان ذلك من أخذ العبرة منها.
  • وجاء ذلك من خلال الاستدلال بالحديث النبوي الشريف: عن بُريدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((نَهَيْتُكُم عن زيارةِ القبورِ، فزُورُوها).

  • وفي حديث آخر من أحاديث النبي: عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((زارَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قبرَ أُمِّه، فبكى وأبكى مَنْ حَوْلَه، وقال: استأذَنْتُ ربِّي عزَّ وجلَّ في أن أَسْتَغْفِرَ لها، فلَمْ يُؤْذَنْ لي، واستَأْذَنْتُ في أنْ أزورَ قَبرَها فأَذِنَ لي، فزوروا القبورَ؛ فإنَّها تُذَكِّرُكم الموتَ)).

  • ومن خلال تلك الأحاديث النبوية يتم الاستدلال على أن زيارة القبور من الأمور الجائزة في الدين الإسلامي، والغير منهي عنها في الدين الإسلامي، كما أنها تذكر العباد بالآخرة، والموت، وذلك حتى يعد المسلم لهذا الوقت، وذلك من خلال التوبة النصوح، والإقلاع عن الذنوب.

الحكمة من مشروعية زيارة القبور

وبعد أن قدمنا لكم  حكم زيارة الرجال للقبور لأخذ العظة والعبرة فسوف نوضح لكم الحكمة من مشروعية زيارة القبور، والتي سوف نوضحها لكم من خلال النقاط الآتية:

  • أجاز النبي صلى الله عليه وسلم زيارة القبور، وذلك حتى تذكر الإنسان بالموت، وأنه سوف يكون في ذلك الموقف فيما بعد.
  • كما أنها من الأمور التي تساعد الفرد على الدعاء لأحبابه من الذين سبقوه بالموت، وذلك لأن الدعاء هو العمل الوحيد الذي يصل إلى الأموات.
  • كما أوضح النبي أنها تذكر المسلمين بالعذاب، والآخرة، وذلك من أجل العمل على التوجه إلى الله بالدعاء، وفعل الأعمال الصالحة، والإعداد الجيد للقاء الله.

حكم زيارة الرجال للقبور لأخذ العظة والعبرة

اقرأ أيضًا: البقاء عند القبور وغيرها تعظيما لها أو طلبا للبركة من أصحابها

من بدع زيارة القبور

وبعد أن ذكرنا لكم حكم زيارة الرجال للقبور لأخذ العظة والعبرة وأنها من الأمور الجائزة في الدين الإسلامي، بل مستحبة للرجال أيضًا، وذلك لأنها تذكر العباد بالموت، فسوف نوضح لكم البدع التي أصبح الكثير يقومون بفعلها في القبور، والتي أصبحت مع الوقت بدعة، ومن بين تلك البدع الآتي:

السفر لزيارة القبر

  • تعتبر بدعة السفر من أجل زيارة القبور هي واحدة من بين الأمور التي انتشرت بشكل كبير، والتي لا أساس لها من الصحة، وغير واردة عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • حيث إنه لا يجوز أن يتم السفر فقط من أجل أن يتم زيارة القبور، وذلك لأنها من الأمور المنهي عنها في الدين الإسلامي.
  • وذلك لأن النبي أوضح بعض الأمور الخاصة بالسفر، ومن بينها المساجد، وجاء ذلك من خلال الاستدلال بالحديث الشريف:
  • قول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى”. متفق عليه.

الصلاة عند القبور

  • كما أن هناك بدعة أخرى من بين البدع الخاصة بزيارة القبور، وهي الصلاة عند القبر.
  • حيث يقدم الكثير على فعل الكثير من الأمور الممنوع عنها في الدين الإسلامي.
  • حيث يقومون باتخاذ بعض الأفعال الغير جائزة، واتخاذ المقابر مثل المساجد، وذلك لأن فيها تشبيه كبير بأمور اليهود أو النصارى.
  • وجاء ذلك من خلال الاستدلال بالحديث النبوي الشريف: النبي ﷺ قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
  • وفي رواية أخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد -يعني: مصليات- ألا فلا تتخذوها مساجد فإني أنهاكم عن ذلك”. رواه مسلم.

تخصيص أيام للزيارة

  • من بين البدع المنهي عنها في زيارة القبور في الدين الإسلامي، هي تخصيص وقت محدد من أجل الزيارة، وكذلك تخصيص يوم معين.
  • حيث إنه لا بد أن يتم الابتعاد عن ذلك الأمر، وذلك من خلال التوجه إلى الزيارة في أي وقت محدد، ولكن مع مراعاة عدم تحديد يوم، وذلك مثل تخصيص يوم الجمعة مثلًا أو تخصيص أيضًا أول أيام العيد، أو يوم الخميس، وهكذا.
  • حيث إن هذا الأمر يعتبر من الأمور المنهي عنها، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر في حديثه الشريف، أنه يحث الصحابة على زيارة القبور، ولكن لم يقم بتحديد أي موعد أو أي يوم.
  • وبالتالي فإن اتخاذ يوم محدد للزيارة، أو موعد محدد هو من الأمور التي تدخل ضمن البدع، وجاء ذلك الأمر من أجل الاستدلال بهذا الحديث الشريف:
  • قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”، وهناك أيضا حديث آخر عن النبي يتعلق بالبدع، وهو  قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد”

التبرك بأصحابها

  • تعتبر تلك البدعة هي واحدة من بين البدع المنتشرة بشكل كبير بين الكثير من الأشخاص.
  • والتي تكون عبارة عن الصلاة عند القبور، وكذلك التبرك بأصحابها، وأيضًا حعلها مثل المقام.
  • فإن هذا الأمر من الأمور التي تدخل في باب الشرك والعياذ بالله، وذلك لأن الكثير يقومون بسؤال أصحاب تلك القبور، وسؤال منهم البركة، والتوسط إلى الله سبحانه وتعالى.
  • وهذا الأمر منهي، وذلك لأن العبد لا بد أن يسأل الله وحده فقط الشفاعة، وأن  يسأل الله في كل شيء، وألا يتبارك بالأموات.

اقرأ أيضًا: زيارة القبور في العيد حرام أم حلال

الأمور المنهي فعلها عند زيارة القبور

وهناك مجموعة من الأمور التي يكون منهي عنها في حالة زيارة القبور، والتي أوضحها لنا النبي الكريم، ومن بينها الآتي:

  • تعتبر زيارة القبور من أجل الدعاء لأصحابها، وتذكر الآخرة، والموت فقط، ولا يجوز زيارتها لسبب آخر.
  • ومن الأمور المنهي عنها هي الصراخ عند القبر، ولطم الخدود، وجاء ذلك استدلالًا بالحديث الشريف الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو:
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليسَ مِنَّا مَن لَطَمَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ).

  • بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الأشخاص يقومون بقراءة القرآن، ظنًا منهم أنها تكون إلى الميت، ولكنها من الأمور الغير صحيحة.
  • حيث إن الميت لا يصل إليه أي عمل من الأعمال، إلا الدعاء، والصدقة الجارية، أو العلم الصالح، أو ابن يدعو له، وكل تلك الأمور مذكورة في أحاديث النبي الشريفة.
  • ولا يجوز أيضا أن يقوم المسلم بالجلوس على المقابر أو الاستناد عليها، أو وضع عليها أعواد الجريد والورد كما يفعل الكثير.
  • وذلك لأن النبي صلى الله عليه نهى عن ذلك، حيث كان قد وضع الجريد على اثنان من القبور التي كان يعذب أصحابها فقط، ولم يفعل ذلك مع كافة القبور.