حديث نبوي شريف عن التسامح قصير نقدمه لكم من خلال موقع برونزية، حيث يعتبر التسامح هو واحد من أجمل الصفات، والتي تعبر عن حسن الخلق، وهي من الصفات التي دعانا إليها ديننا الإسلامي، وذلك من خلال الكثير من الآيات القرآنية، أو الأحاديث النبوية الشريف التي تركها لنا الرسول الكريم، ومن خلال السطور القادمة سوف نستعرض لكم بعض الأحاديث التي تخص التسامح، وضرورة التحلي به.

حديث نبوي شريف عن التسامح قصير

يوجد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على التحلي بصفة التسامح، وتعتبر تلك الصفة من الصفات التي تحث على نشر المحبة والود بين الناس، وتجعل السلام يعم بين الشعوب وبين أفراد المجتمع بشكل عام، ومن بين الأحاديث النبوية التي وردت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هذه المجموعة الآتية:

الحديث الأول

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إيَّاكُم والظَّنَّ ، فإنَّ الظَّنَّ أَكذبُ الحديثِ ، ولا تحسَّسوا، ولا تجسَّسوا ، ولا تحاسَدوا ولا تدابَروا ، ولا تباغَضوا ، وَكونوا عبادَ اللَّهِ إخوانًا)). صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويشير هذا الحديث النبوي إلى العديد من الصفات التي يجب أن يتحلى بها كل مسلم، وذلك من أجل أن يعم التسامح والمحبة بين الناس، ومن أول صور للتسامح ذكرها النبي في هذا الحديث هي حسن الظن بالأشخاص الذين نتعامل معهم، لأنه سوء الظن يترتب عليه الكثير من الأمور السلبية، وكذلك عدم التجسس على الآخرين، من أجل معرفة أسرارهم، وكذلك الحسد على النعم التي وهبها الله إياهم، وكذلك أن يكون العباد حاملين لصفة الإخاء بين بعضهم البعض، وصفاء النية والتعامل بود ورحمة فيما بينهم.

الحديث الثاني

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((ألَا أُخبِرُكم بمَنْ تحرُمُ عليه النَّارُ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: على كلِّ هيِّنٍ ليِّنٍ قريبٍ سهلٍ)). صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يشير هذا الحديث الشريف إلى ضرورة التسامح ومكانته في الدين الإسلامي، حيث وصف الرسول الكريم أن من الشخص الهين واللين أي المتسامح ذو النية الصافية، والقلب الذي يسامح من أساء إليه، ويتسامح بين الأشخاص، بأنه ينال الثواب العظيم، وكذلك الدخول إلى الجنة بإذن الله تعالى، حيث قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن النار تحرم على هؤلاء الأشخاص، وهذا ما يعني المكانة العظيمة التي يحملها التسامح.

الحديث الثالث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحمَ اللهُ رجلًا، سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشترى، وإذا اقْتضى)). صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الحديث النبوي إشارة إلى ضرورة التحلي بصفة التسامح، والتي تعد واحدة من أجمل الصفات الإنسانية، والتي يجب أن يتحلى بها المسلم، عند البيع وكذلك عند الشراء، وفي جميع أمور حياته المختلفة، وذلك لأنه يساعد على نشر المودة والمحبة بين الناس، وكذلك هو باب من أبواب دخول العبد إلى الجنة.

الحديث الرابع

عن أنس رضي الله عنه قال: ((كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه (جذبه) بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء)).

وهذا الحديث من ضمن الأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن سماحة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حتى مع الأشخاص الذي يسيئون له، وهذا ما يكون فيه إشارة على ضرورة إتباع سنة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، في التسامح والتراحم بالناس حتى لو كانوا قد أساؤا للشخص في يوم من الأيام، أو كونهم سيئين في حق الله وفي حق أنفسهم، فإن لا بد أن يكون الإنسان هين في التعامل مع الآخرين، ومتسامح فهو سوف يجزى على لين قلبه وعلى سماحته أجمل الجزاء، وهو التحريم من دخول النار.

الحديث الخامس

 قال صلى الله عليه و سلم: (( أفضلُ الإيمانِ الصَّبرُ و السَّماحةُ)). صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الحديث النبوي الشريف دليل كبير على فضل التسامح الكبير في ديننا الإسلامي، وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يذكر في هذا الحديث أن التسامح هو من أفضل الإيمان، أي أنه من أفضل العبادات التي يفعلها المسلمون، كما أن الصبر أيضًا واحدة منها، وقد يكون الصبر أيضًا باب من أبواب التسامح، من خلال الصبر على الإيذاء، كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصبر على الإيذاء من الكافرين، بل كان يتسامح معهم في المعاملة، وقد روي عنه أنه ذهب ليسأل عن جاره الذي كان يؤذيه يوميًا، لأنه غاب يوم عن إيذائه، وهذا ما فيه دليل كبير على الرباط القوي الذي يجمع ما بين الصير والسماحة.