مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حديث عن كبار السن قصير

بواسطة: نشر في: 24 يوليو، 2019
brooonzyah
حديث عن كبار السن قصير

نعرض لكم في هذا المقال حديث عن كبار السن قصير ، الدين الإسلامي هو دين الأخلاق، والأدب فجاء بكامل الأسس، والآداب الدينية، والدنيوية، وكذلك آداب التعامل مع الآخرين ليجعل من أصحابة قدوة حسنة في المجتمع لكل من يراهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ “.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بسنة عظيمة وصف لنا من خلالها كيفية التعامل مع الغير بالتفصيل كما قام بالعديد من الأفعال في بعض المواقف وضحها لنا السلف الصالح كي نقتدي بها، ومن ضمنها كانت مراعاة التعامل مع كبار السن، والعمل على إكرامهم، وتلبية رغباتهم، واحترامهم، وتقديرهم فهم من أكثر الفئات الحساسة فعلينا مراعاة شعورهم مثلما تراعي شعور الأطفال.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم مجموعة من الأحاديث التي وردت عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في معاملة كبار السن، وحقوقهم علينا.

حديث عن كبار السن قصير

أمر الإسلام باحترام، وتوقير كبار السن خاصة من يتعرض منهم للضعف، والمرض فيكون في حاجة إلى العناية، والمساعدة فهذا من حقه عليك، ولهذا أجر كبير عند الله فمن يساعد غيره، ويكن في عونه يكن الله في عونه، ويُخفف عنه كُرب، وأهوال يوم القيامة كما يأجره الثواب العظيم في الدنيا، والأخرة فيبارك الله في صحته لأنه يساعد من ضعُفت صحته.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ “.

فالله سبحانه وتعالى جعل تقدير كبير السن، واحترامه تقديرًا لله أيضًا فيدل هذا على عظم هذا العمل، ومكانته عند الله فعلى كل فرد الالتزام به فقد وصانا الله في كتابه العزيز بالوالدين إحسانا في رعايتهم، وطاعتهم، وتلبية رغباتهم، واحترامهم فهم فعلوا الكثير من أجلنا، ونحن صغار فعلينا رد أفضالهم علينا في كبرهم، ووقت ضعفهم فلو كل ابن اهتم بوالديه، وعمل على حسن رعايتهما لم يكن هناك حاجة لدار مسنين الذي يتوجه إليه أغلب الآباء، والأمهات عند كبرهم نتيجة عدم مساندة أبنائهم لهم في كبرهم، وهذا من العقوق.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ “

فمن يُكرم الكبير يجد بعد ذلك من يُكرمه عند كبره فكما تُدين تدان، وما تفعله الآن تجد حصاد فعلك فيما بعد فرسول الله صلى الله عليه وسلم بالغ كثيرًا في التشديد على موضوع العناية بكبار السن فأمر جميع شباب الأمة بذلك، وليس الأم، والأب فقط، ولكن كل كبير تجده وحيدًا لا يجد من يرعاه، وفي حاجة إلى مساعدة فعليك الإسراع بمساعدته لتحصل على الأجر من الله، وتجد من يتولى أمرك عند الكبر.

حديث آخر عن كبار السن

فديننا دين الرحمة، واللين فعلينا أن نرحم كبيرنا، ونعطيه حقه فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على من لا يعتني بكبار السن فهو ليس له من الدين شيء، ولا من السنة التي أمر الله رسوله صلى الله وسلم بتوصليها إلينا، وأمرنا باتباعها حيث أنه لا ينفذ مبادئ الدين، وأوامره التي أمره الله بها فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا ” فهذا وعيد عظيم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يهمل الكبير، ولا يرعى حق الله فيه.

فكبير السن من الممكن أن يكون يمتلك الكثير من المال، وكان في أعلى المناصب، وعلى قدر كبير من العلم والثقافة، ولكن لا يجد من يرعاه فالله يخلق الإنسان طفلًا صغيرًا ضعيفًا، ثم يصبح شابًا قويًا، ثم يعود لصور الضعف، والوهن في الكبر فسبحانه له حكمة في ذلك الأمر فقال في سورة الروم : ” ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ” فهذه المراحل التي تحدثنا عنها فالدنيا ما هي إلا ممر يمر به الإنسان بكل أشكاله، وصوره، ثم يعود لمن خلقه مرة ثانية ليُحاسب على أعماله في هذه الدنيا فهي دار للاختبار فقط.

موقف يؤكد على توقير الرسول صلى الله عليه وسلم لكبار السن

عندما فتح مكة صلى الله عليه وسلم هو، والصحابة، والمسلمين أتى إليه أبي قحافة والد صديقه أبو بكر الصديق الذي تأخر إسلامه كثيرًا فأسلم بعد مرور حوالي عشرين عامًا من الإسلام ليسلم عليه فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له من الأولى أن أتي أنا إليك لأنك شيخًا كبيرًا.

هناك موقف آخر يدل على رأفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكبار فكان يأمر ألا تطل الصلاة حتى لا يتعب الكبار منها فعلينا ألا نشق عليهم مع كبر عظمة، وفضل صلاة الجماعة، ولكن أخلاقياته الكريمة حتمت عليه ذلك فكل هذه الصور من صور الرحمة، والشفقة، والحرص على راحة كبار السن نلحظ كل ذلك من موقف فريد رواه أبو مسعود الأنصاري وفيه أن رجلاً قال: والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله في موعظة أشدَّ غضبًا منه يومئِذٍ، ثم قال:” إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ “.