حديث شريف عن المسنين نقدمه لكم من خلال موقع برونزية، حيث إن كبار السن هم فئة كثيرة من المجتمع، ويحتاجون إلى المعاملة الخاصة، والرعاية وتقديم لهم الحب والمودة والألفة في التعامل، فهم متواجدون حولنا في كل مكان، فمن منا لا يمتلك شخص كبير السن في العائلة، أو في المكان الذي يسكن به، أو في محيط العمل، وعلى الرغم من أن كبار السن يكونوا على قدر كبير من الحكمة والمعرفة بأمور الحياة المختلفة بحكم تجاربهم الكثيرة التي عاشوها، إلا أنهم كالأطفال يحتاجون إلى المعاملة اللينة واللطيفة، ولقد أوصى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه النبوية الشريفة، والتي سوف نعرض لكم بعضها من خلال السطور القادمة.

حديث شريف عن المسنين

أمرنا الدين الإسلامي بضرورة الإحسان في المعاملة إلى الآخرين من حولنا، وبالأخص الوالدين عند وصولهم إلى السن الكبير، فهم من أحق الأشخاص علينا بالإحسان والتودد لهما، فبر الوالدين جعله الله عز وجل من بره سبحانه وتعالى، وهذا ما يكون دليل على أن طاعتهما لها ثواب كبير جدًا، كما دعانا الرسول الكريم إلى ضرورة التحلي بحسن الخلق مع كبار السن من الجيران والمعارف، حتى الأشخاص الذين لا نعرفهم فعلينا بالرحمة في المعاملة معهم، ومن أبرز الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت عن كبار السن الآتي:

الحديث الأول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن، غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المُقسط”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، صححه الألباني.

ويشير ذلك الحديث الشريف إلى تعزيز مكانة الشخص الذي يقوم بالإحسان إلى كبار السن وذوي الشيبة، فقد روي الرسول عليه الصلاة والسلام أن من يقوم بالإحسان إليهم ومعاملتهم معاملة حسنة وجيدة، وذلك ابتغاء لمرضاة الله عز وجل، ومن أجل الرغبة في الحصول على المغفرة منه، فإن الله عز وجل سيجازيه بأفضل الجزاء، ويعد له المغفرة، ويرحمه ويكرمه بالعفو والغفران، كما وصف الرسول الكريم أنه يحمل الأخلاق العالية والجيدة.

الحديث الثاني

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الحديث الشريف إشارة إلى ضرورة الإحسان إلى كبار السن، حيث إن فيه ثواب كبير وعظيم للشخص الذي يقوم بتقديم المعاملة الحسنة لهم، كما أن الحديث الشريف يشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يهتم بشكل كبير بكبار السن ويعظم من مكانتهم في المجتمع، سواء كانوا من الأقارب أو من خارجهم، كما أشار الرسول في ذلك الحديث الشريف بالتحديد أن الحياة كما تدين تدان، وأنه لو أحسن المسلم في شبابه إلى الأشخاص كبار السن الموجودين من حوله، فإنه عندما يصل إلى مرحلة الكهولة والشيخوخة، فإنه سوف يجد من يحسن إليه ويعينه، وأن الله سوف يسخر له الأشخاص الذين يقفون بجانبه في كبره مثلما كان يفعل هو في شبابه مع كبار السن.

الحديث الثالث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا، فليس منا”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهنا نجد حديث آخر من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام الشريغة، والتي تشير إلى مكانة كبار السن في المجتمع، فلقد وصف الرسول الكريم أنه من يوفيهم حقوقهم، فهو من المسلمين الحق، وأنه يتمتع بصفات المسلم الصحيحة، وأن من لم يعرف حقوق كبار السن، أو لا يعاملهم بالإحسان أو المعاملة التي تليق بهم، فإنه لا يكون من المؤمنين والمسلمين، وفي هذا إشارة كبيرة إلى أن لكبار السن ومعاملتهم دور كبير جدًا، ومكانة عظيمة وثواب كبير في الدين الإسلامي.

الحديث الرابع

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: “خيارُكم أطولُكم أعمارًا إذا سددوا”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويشير هذا الحديث الشريف إلى أن كبار السن يحملون البركة الكبيرة، وأنهم من الأشخاص الذين يكون لديهم العلم والمعرفة، والحكمة، ولذلك فهم يحتاجون إلى المعاملة الجيدة، حيث وصفهم الرسول الكريم بأنهم من أخير الناس، وهذا ما يعني أنهم من أفضل الناس مكانة في المجتمع، وفي هذا الحديث إشارة إلى أنه كلما طال عُمر الإنسان كلما كان من الأشخاص الأفضل.

الحديث الخامس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أهان ذا شيبة لم يمُت حتى يبعث الله عليه من يهين شيبه إذا شاب”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الحديث نهي من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام عن إهانة كبار السن، وذلك لأن لها إثم عظيم، كما يدل الحديث على أن الشخص كما يفعل في شبابه مع كبار السن، فإن الله يسلط عليه من يفعل ذلك به عند كبره، ولذلك يجب الإحسان في المعاملة لهم وعدم إهانتهم.