حديث ثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك نقدمه لكم من خلال هذا المقال على موقع برونزية، حيث إن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم دائمًا ما كان يحث المسلمين على الاعتدال في جميع أمور حياتهم، ومن بينهم تلك الأمور هو الطعام، وذلك حتى لا يحدث للإنسان أي نوع من الأضرار أو المخاطر على الصحة، ولذلك سوف نستعرض لكم الحديث النبوي الشريف الذي يدعونا من خلاله إلى الاعتدال في تناول الطعام، وأيضًا شرحه، وأهمية الاعتدال في تناول الطعام وتأثيره الإيجابي على الصحة.

حديث ثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك

ورد عن النبي الشريف صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، والتي يمكن الأخذ بها في جميع أمور الحياة المختلفة، حيث كل ما دعانا إليه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام هو من الأمور التي تكون في صالح المسلمين، ولذلط كان يؤكد عليها النبي، ومن بين الأمور التي ورد فيها الكثير من الأحاديث النبوية هي تناول الطعام، فورد عن النبي آداب مختلفة يجب على المسلم إتباعها أثناء تناول الطعام.

كما أن هتاك بعض الأمور الأخرى التي دعا إليها الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي من بينها ضروة الاعتدال في تناول الطعام، وعدم أخذ كميات كبيرة من الأطعمة بل يجب أن يتم تقسيم الطعام والشراب والراحة أيضًا للإنسان، والحديث الشريف هو:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسه”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي وصححه الألباني.

شرح الحديث الشريف

وهنا نجد أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، قد أوضح لنا أنه لا بد من الاعتدال في تناول الطعام، حيث وصف النبي البطن كأنها كالوعاء، وفي حالة إمتلائه بشكل زائد عن الحد فإنه يكون شر، أو يكون فيه مفسدة في الدين أو على الإنسان بشكل عام وعلى صحته.

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الطعام هو من الأمور التي تساعد الإنسان على أن يستمر ويقدر على ممارسة العبادات، فهو مصدر لبقاء الإنسان وإمداده بالقوة التي يحتاجها والطاقة التي يتحلى بها الجسم.

ولكن إن كان الإنسان بحاجة إلى تناول الطعام، فإنه عليه أن يقوم بأكل الطعام على أن يتم تقسيم البطن إلى معدل الثلث للطعام،ويترك الثلثين الآخرين للشراب، وأيضًا للنفس، بحيث لا يقوم الإنسان بملئ المعدة بالطعام زيادة عن الحد، وذلك حتى لا تسبب أي نوع من الآثار الجانبية أو الأضرار على الصحة، كما أنه لا بد أن يترك مكان للتنفس، ومكان للشراب ومكان للطعام، بحيث يقوم الإنسان من على الطعام وهو يشعر بالراحة، وعدم امتلاء المعدة زيادة عن الحد.

أهمية الاعتدال في الطعام

هناك العديد من الفوائد المختلفة التي تعود على الإنسان في حالة الاعتدال في تناول الطعام، حيث إن الإنسان عندما يرى الطعام فإنه ينهال عليه، ويحب الاستزادة منه، ولكن كثرة الطعام يكون لها الكثير من الأضرار المختلفة والمتعددة على الصحة العامة، ومن أهمية الاعتدال في الطعام وفوائده الآتي:

1- إتباع السنة النبوية

يعتبر الاعتدال في تناول الطعام هو واحد من الطاعات، وذلك إن اعتدل الإنسان في تناول الطعام، ووضع في نيته أنه بذلك يقوم بإتباع سنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، فبالتالي يكون اعتداله في طعامه هو بمثابة طاعة يقدمها العبد إلى ربه، وسوف ينال عليها الثواب العظيم والكبير، كما أنه لا بد من وضع النية وأنه يعتدل إتباعًا لسنة الرسول الكريم.

2- الحصول على الثواب

كما أنه في حالة إن اعتدل الإنسان في تناول الطعام فإنه بذلك يحصل على ثواب كبير من الله عز وجل، وذلك لأنه يكون بذلك اتبع سنة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن ناحية أخرى، فإنه يجاهد نفسه، ويزيل من قلبه حب الطعام، والذي يعتبر من أهم شهوات الدنيا، فالإنسان يفكر طوال حياته بالطعام، وينشغل عن العبادات، ولكن لو زهد الإنسان في الطعام واعتدل في تناوله، فإنه يعتبر من المجاهدين لأنفسهم، وبالتالي يكون له ثواب كبير بإذن الله.

3- تجنب الإصابة ببعض الأمراض

كما أنه يعتبر الاعتدال في تناول الطعام هو من الأمور التي لها دور كبير في المحافظة على صحة الإنسان، وذلك لأنه في حالة تناول الطعام بكثرة فإنه يكون الإنسان عرضة إلى الكثير من الأمراض المختلفة، والتي من بينها أمراض القلب، وأيضًا بعض الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي، وذلك بسبب دخول كميات كبيرة من الطعام إلى المعدة عن الحد المسموح به، وأيضًا يمكن أن يتسبب الطعام الكثير في الإصابة بمرض السمنة وهو أحد الأمراض التي ينتج عنها الزيادة الكبيرة في وزن الجسم، وذلك لعدم قدرة الجهاز الهضمي على هضم كميات الطعام الكثيرة، وهذا الأمر الذي يؤدي إلى تكدسه ومن ثم تحدث الزيادة في الوزن.