بحث عن ظاهرة التصحر نقدمه لكم من خلال موقع برونزية، حيث تعتبر ظاهرة التصحر هي واحدة من الظواهر الطبيعية الشهيرة، والتي يمكن تعريفها بأنها من الظاهرة التي ينتج عنها تحول مساحات كبيرة جدًا من الأراضي الزراعية، والتي تتمتع بالخصوبة إلى مناطق شديدة الجفاف، ولا يتوافر بها الماء أو الزرع، وهناك الكثير من الأسباب المختلفة التي تؤدي إلى حدوث تلك الظاهرة، والعوامل البيئية المساعدة على حدوثها، ومن خلال السطور القادمة سوف نقدم لكم بحث شامل عن ظاهرة التصحر.

بحث عن ظاهرة التصحر

ظاهرة التصحر هي من الظواهر الكونية، والتي نشاهدها كثيرًا من حولنا في العديد من المناطق المختلفة، والتي تكون في الماضي مناطق خصبة، وكان يصلح بها زراعة العديد من المحاصيل الزراعية المختلفة، ولكنها تعرضت إلى الكثير من التغيرات التي طرأت عليها، والتي حولتها إلى منطقة رملية، مليئة بالجفاف، وخالية من الموارد الزراعية والماء، ولذلك يمكن التحدث عن الأسباب المؤدية إلى تلك الظاهرة بوضوح.

أسباب حدوث ظاهرة التصحر

هناك العديد من الأسباب المختلفة التي تؤدي إلى حدوث ظاهرة التصحر، والتي من بينها بعض الأسباب الطبيعية، وكذلك الأسباب البشرية، والتي يمكن تقسيمها على تلك النقاط الآتية:

أولًا: الأسباب الطبيعية :

تعتبر الأسباب الطبيعية التي تؤدي إلى حدوث ظاهرة التصحر هي من الأسباب التي تكون ناتجة عن العديد من التغيرات المختلفة التي يتعرض لها المناخ، والتي لا يكون للإنسان أي دخل بها، فهي ظاهر كونية تحدث، وتؤدي إلى حدوث تلك الظاهرة، ولا يمكن للإنسان تغييرها أو تعديلها، ومن بين تلك الأسباب الآتي:

  1. التغيرات المناخية التي تطرأ على الكون، والتقلبات، والتي جعلت الكثير من الأراضي الزراعية تتشكل، وذلك حتى في القِدم، حيث إن الصحراء الكبرى وشبه الجزيرة العربية، و منغوليا، هم من أشهر أنواع الصحاري التي تشكلت بفعل ظاهرة التصحر.
  2. كما أن قلة الأمطار هي واحدة من ضمن الأسباب الطبيعية التي أدت إلى انتشار ظاهرة التصحر، وبالأخص في العديد من البلدان التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة على مدار العام، وعدم نزول المطر.
  3. ويعتبر نقص معدل الرطوبة هو واحد من الأمور التي من دورها أن تؤدي إلى حدوث ظاهرة التصحر، وذلك من خلال زيادة معدل الجفاف، وكذلك التعرية، وأيضًا تعرض الكثبان الرملية للزحف.

ثانيًا: الأسباب البشرية :

أما عن الأسباب البشرية، فهي تلك الأسباب التي تؤدي لانتشار ظاهرة التصحر، ولكن بفعل الإنسان، وذلك من خلال ممارسة بعض العادات الخاطئة أو التصرفات التي تؤدي إلى انتشار تلك الظاهرة، ومن بين تلك الأسباب البشرية الآتي:

  1. ازدياد معدلات السكان، والتي جعلت الكثير يفكر في استثمار تلك الأراضي الزراعية، وتحويلها إلى أراضي صحراوية، وذلك من خلال الاستفادة منها في إقامة العديد من المشروعات المميزة، والتي تكون في مجال البناء والتعمير.
  2. قلة أعداد الرعاة والمزارعين، وفقدانهم للوعي الذي يساعدهم على ضرورة التمسك بالأراضي الزراعية، وفقدان قدرتهم على استغلال المساحات الزراعية بشكل أفضل.
  3. كما أن قطع الكثير من الأشجار هو واحداً من الأمور التي من دورها أن تتسبب في انتشار ظاهرة التصحر، وهي من العادات التي يلجأ إليها الكثير من الأشخاص من أجل الاستفادة بأخشابها، كما أنه لا يتم زراعة أشجار غيرها فتجف التربة وتتعرض للتصحر.

مراحل حدوث ظاهرة التصحر

تمر الأراضي الخصبة والزراعية بالعديد من المراحل المختلفة قبل أن تتعرض لظاهرة التصحر، والتي يمكن تسميتها بأنها درجات تصحر متفاوتة تصيب الأرض قبل تعرضها للتصحر الكامل، ومن بين تلك المراحل الآتي:

أولًا: التصحر البسيط

يعتبر التصحر البسيط هو واحد من أول المراحل التي تتعرض لها الأرض الزراعية، والتي يكون سببها هو قطع الأشجار، أو تعرضها للتلف، ويمكن أن يصيب أيضًا العديد من الأعشاب وكذلك أي نوع من الأغطية النباتية، وهذا ما يطلق عليه التصحر البسيط.

ثانيًا: التصحر المتوسط

أما عن المرحلة الثانية من المراحل التي يمر بها التصحر فهي المرحلة المتوسطة، والتي تكون ناتجة عن حدوث تدمير في الغطاء النباتي، ولكنه يكون بشكل معتدل إلى حد ما، ولكن في تلك الحالة يتم تشكيل مجموعة من الكثبان الرملية، وتكون ذو حجم صغير جدًا، وقد تتعرض التربة أيضًا في تلك المرحلة للملوحة.

ثالثًا: التصحر الشديد

وتتعرض بعض الأراضي لمرحلة أخرى من مراحل التصحر، والتي تكون فيها الأعشاب والأشجار الغير نافعة متوافرة، ولكنها تؤثر بشكل كبير على الأنواع الأخرى الجيدة، وقد تتحول الأرض فيها من ظاهرة التصحر إلى ظاهرة التعرية، ويمكن أن تخسر الأرض إنتاجها الزراعي بشكل نصفي في تلك الحالة.

رابعًا: التصحر الكلي

وتعتبر تلك المرحلة هي من المراحل الأخيرة والأكثر خطورة على الأرض، فهي تعتمد على تشكيل كميات كبيرة من الكثبان الرملية، والتي يكون في تلك المرحلة حجمها كبير جدًا، وفي هذه الحالة تكون المنطقة عرضة إلى تكون الأخاديد وكذلك الأودية، بالإضافة إلى أن التربة تتعرض إلى زيادة نسبة الملوحة بها، والتعرية، وهذا ما يؤثر بشكل كبير عليها، وهو شديد في الضرر.