مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الفرق بين العفو والتسامح

بواسطة: نشر في: 22 يوليو، 2019
brooonzyah
الفرق بين العفو والتسامح

نقدم لكم من خلال هذا المقال الفرق بين العفو والتسامح ، العفو، والتسامح من الأخلاق الحميدة التي حثنا عليها الله سبحانه وتعالى، والأساس الذي يقوم عليه سلوك الفرد في تعامله مع الآخرين فالأخلاق هي من تجعل صاحبها محبوبًا بين الناس كما يحترمه الجميع لأنه يجعل الأخلاق المعيار الأول في تصرفاته، وأفعاله.

ويعد العفو، والتسامح سلوكان إيجابيان مختلفان لكل منهما فائدة كما أنهم من تعاليم الدين الإسلامي فديننا يدعونا لكل ما هو جميل، ولمقابلة الإساءة بالإحسان، والتجاوز عن المُخطئ من أجل نيل الثواب من الله سبحانه وتعالى فقال الله عز وجل في سورة الشورى : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ “، وكل ما يُصلح من حال مجتمعنا فهذان السلوكان ينتجوا مجتمع خالٍ من المشكلات، والنزاعات.

وعبر موقع برونزية سنتعرف على الفرق اللغوي، والسلوكي بين كلمة العفو، والتسامح.

الفرق بين العفو والتسامح

العفو

مصدره لغويًا :  من الفعل عفا.

وهو التجاوز عن الأخطاء، والأفعال السيئة التي يقوم بها فرد تجاهه، وليس التجاوز عنها فقط، ولكن إزالتها من ذاكرته أي، وكأنها لا تحدث فلا تتأثر علاقته بتلك الشخص بعد هذا الموقف، ولكن يعفو عند مقدرته على رد الإساءة، وهذا له أجر عظيم عند الله.

العفو اصطلاحًا : هو طمس الخطأ، ومسحه تمامًا، وهو أعلى درجات الرحمة، ولين القلب فهو أعلى قدرًا من المغفرة فهذا يستر العيب، والخطأ، ويزيله، ويمحي وجوده من الأساس.

ولله المثل الأعلى فالله من ضمن أسمائه، وصفاته العفو فهو من يمتلك العفو عنا، والتجاوز عن سيئاتنا، وأخطائنا، ويمحوها من صحيفة أعمالنا على قدر استغفارنا عنها، والعزم على عدم الرجوع لها مرة أخرى فمعنى أن عبد يمتلك هذه الصفة فهذا الأمر يجعله مميز، وله قدر يُحترم بين الناس فلا يستطيع الكثير الحصول على هذه الصفة، وإتباعها بسهولة.

فقال الله تبارك وتعالى في سورة النور عن العفو، وجزاءه : وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ“.

العفو عند المقدرة صفة المؤمن

فهذا الشخص الممتلك لصفة العفو لا يكون قليل الحيلة مع من يسيئون إليه، ويتركهم يبالغون في الإساءة له، وتقليل شأنه، ولكن يصبر، ويحتسب الأجر من الله، وإذا وجدهم يتمادوا في الأذى، والإساءة فعليه الرد عليهم، وعتابهم، والوقوف أمامهم، ولكن بالأسلوب العاقل الحكيم فلا يرد الإساءة بإساءة فلا يستويان المحسن، والمسيء عند الله، ولا عند الناس فلا تقلل من شأنك في الخطأ، ولكن عليك أخذ حقك بالطرق المشرعة في الحياة فقال الله عز وجل في سورة فصلت : ” وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)”

فالعفو يجعل الله راضيًا عنك، ويغفر ذنوبك كما يزيد من شعورك بالرضا في حياتك، والراحة النفسية، ويرزقك، ويُخلف عليك خيرًا جزاءًا لما فعلت، والتزمت بأوامر الله، وأحكام الإسلام فيرفع الله قدرك في الدنيا بين الناس كما يوهبك العزة، والشرف.

التسامح

لغويًا : يأتي من الفعل تَسَامَحَ أي تساهل في الأمر، وتغاضى عنه.

اصطلاحًا : تمالك النفس، وعدم رد الإساءة بإساءة، والإحسان لمن أخطأ فالمتسامح يرأف بمن خطأ في حقه، ويرحمه.

فالتسامح خُلق نبيل يسعى الجميع للتحلي به، والحصول على ثوابه فالله يحب عبده المتسامح، ويجعل له حظ كبير في الدنيا، وفي الأخرة فيرزقه الجنة، ويتجاوز عن سيئاته فالدين المعاملة فالمتسامح يُمثل دينه أمام البشر بصورة جميلة، ويجعل الجميع يرغبون في دخول هذا الدين السَمِح الذي يجعل أبنائه يتعاملون بهذه الأخلاق مع من يسيء إليهم.

فكل فرد يتعامل مع البشر بأخلاقه، ومبادئه، وليس بطريقتهم فكل واحد يلتزم بأخلاقه، ويحاسب الله كل عبد على أعماله فيعطي الذي يعفو، ويتسامح جزاء عمله، ويعطي المسيء جزاء عمله في الدنيا، والأخرة فلا تضيع عند الله الحقوق فقط، وكل أمرك لله تنعم بحياتك، ولا تُشغلك فالله يكفي المتوكلين أمورهم، ولا يُصعب عليهم أمر، وييسر حياتهم كما يُيسروا على غيرهم.