مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

تعريف التفكير الناقد وحل المشكلات

بواسطة: نشر في: 29 أكتوبر، 2019
brooonzyah
التفكير الناقد وحل المشكلات

التفكير الناقد وحل المشكلات نقدم لكم بالتفصيل كل ما يخصه على موقع برونزية، حيث يعتبر التفكير الناقد هو ذلك التفكير القائم على العديد من الأسس والقوانين المختلفة، والتي تختلف عن غيرها من طرق التفكير المختلفة، فهو من الأمور التي ينفرد بها مجموعة فقط من الأشخاص، والتي تساعدهم على النهوض والتقدم، فهو ذلك التفكير العميق والقوي، والذي يبتعد عن السطحيات ليتغلغل إلى داخل الأمور وأعماقها، ومن خلال السطور القادمة سوف نذكر لكم بالتفصيل ما هو التفكير الناقد وأهميته في حل المشكلات.

التفكير الناقد وحل المشكلات

قبل أن نتعرف على العلاقة الوطيدة ما بين التفكير الناقد وحل المشكلات، فإنه يمكننا في البداية التعرف على ماهية التفكير الناقد، والخصائص التي يتمتع بها، والأسس، وهذا ما سوف نذكره لكم وهو كالآتي:

أولًا: تعريف التفكير الناقد

التفكير الناقد يمكن تعريفه على أنه واحد من بين المهارات الخاصة بطريقة التفكير، والتي تعتبر من الطرق الحديثة به، والتي تقوم على العديد من الأسس المختلفة، والتي يكون فيها الحكم الأكبر للعقل، والابتعاد عن لغة العواطف أو القلب، بل إنه يتجه إلى أعماق الأمور، وذلك من دون الخوف أو التراجع عن المحاولة  في التعرف على ما يكون داخل تلك الأعماق، كما أن صاحبه دائمًا ما يسعى إلى إيجاد البراهين والحجج الصحيحة التي تثبت الصحة للمعلومات أو تقوم بنفيها، فهو تفكير دقيق جدًا إلى أبعد الحدود، وبالتالي فإن أصحاب هذا التفكير يتميزون بأنهم لديهم النظرة المميزة التي تميزهم عن غيرهم من الكثير من الأشخاص.

كما أن التفكير الناقد هو من أنواع التفكير التي تعاكس التفكير العادي أو التقليدي، والذي تقوم عليه الكثير من الأفراد، مثال السرد أو الحفظ أو التلقين، والتي تعتمد على تكدس المعلومات داخل العقول فقط، من دون البحث إلى الحقائق والوقائع والبراهين التي تؤكد صحة هذه المعلومات، وقد نجد ذلك في العملية التعليمية، والتي تعتمد على مد الطلاب بالمعلومات، ومن ثم يتم اختبارهم بها، ويمكن للطالب الاستغناء عن تلك المعلومات بعد ذلك لانشغال عقله بمعلومات أخرى في مرحلة دراسية تالية وهكذا.

ثانيًا: أسس التفكير الناقد وخصائصه

هناك العديد من الأسس والخصائص التي يتمتع بها التفكير الناقد وأصحابه، ومن بين تلك الخصائص الآتي:

1- البحث الدائم

يتمتع أصحاب التفكير الناقد بالكثير من المميزات التي تجعلهم دائمي التفكير بشكل متقدم، حيث يسعون دائمًا إلى البحث العميق عن المعلومات المختلفة، وعدم سماعها فقط، بل إنهم يحاولون الوصول دائمًا إلى صحتها أو عدم صحتها، ولذلك فهم يقومون بجمع أكبر عدد من المعلومات التي تخص نفس القضية، ويقومون بالعمل على ربط الأمور ببعضها البعض، كما أنه يستعينون أيضًا ببعض المعارف والأصدقاء الذين قد تعرضوا لمثل هذه الأمور في السابق، وكذلك استعمال أدوات البحث العلمي، وذلك للتعمق بشكل أكبر حول الأمر الذي يريدون معرفته.

2- تجميع الآراء

كما يعتمد التفكير الناقد أيضًا على تجميع كل الآراء التي قد يتوصل إليها العقل، وذلك حول قضية بعينها، أو حول الأمر المراد التعمق به والبحث عنه، وبعد أن يتم تجميع كل تلك الآراء، يتم بعدها العمل على مناقشتها، ودراستها، في الغالب يتم ذلك من خلال توفير البيئة التي يتم فيها تقبل الآراء والعمل على فرض لغة التحاور.

3- التدقيق والفحص

يتميز التفكير الناقد بأنه يقوم على بعض الخصائص الأخرى، والتي من بينها أيضًا أن يقوم الإنسان على جميع المعلومات، وبعد ذلك يقوم بتحديد تلك المعلومات، وتصنيفها إلى المعلومات الصحيحة أو التي بها قوة، أو المعلومات الضعيفة، وذلك من خلال البحث الدائم والفحص، وذلك لتحديد تلك المعلومات، كمل أنه يتم الابتعاد بشكل كبير عن التحيز إلى أحد الآراء، ومحاولة أيضًا الابتعاد عن التعصب، فلا بد من أن يكون تكون لغة الحوار من دون تحيز.

4- الوصول للنتائج

كما يتميز التفكير الناقد بأنه من أنواع التفكير التي لا تعتمد على جلب النتائج بشكل سريع، حيث إن أصحاب التفكير الناقد يتمتعون بالصبر الكبير قبل أن يقوموا بإظهار النتائج المختلفة التي قد توصلوا إليها من خلال أبحاثهم ومناقشاتهم المختلفة.

ثالثًا: الخطوات التي يقوم عليها التفكير الناقد لحل المشكلات

هناك العديد من الخطوات المختلفة التي يقوم عليها التفكير الناقد في حل العديد من المشكلات المختلفة التي تواجه الكثير من الأفراد والمجتمعات، ومن بين تلك الخطوات الآتي:

  1. في البداية لا بد من إدراك المشكلة بشكل جيد، والوعي الجيد بعواقب تلك المشكلة الوخيمة، وذلك من أجل الهدف وراء حلها بشكل مناسب.
  2. محاولة الإلمام بكافة الجوانب الخاصة بالمشكلة، وذلك من خلال البحث والتدقيق الشامل لكل الأسباب الخاصة بتلك المشكلة والظروف المؤدية لها، والمراحل التي تمر بها في حالة التطور.
  3. بعد أن يتعرف على جميع الجوانب الهامة والأساسية في المشكلة، فإنه يجب أن يقوم الفرد التحليل والتعرف على الظروف المحيطة بتلك المشكلة.
  4. يتم إيجاد مجموعة متنوعة من الحلول، ويتم سردها في قائمة، وبعدها يتم اختيار الحل المناسب للمشكلة والأفضل من بين مجموعة الحلول، ومن ثم يتم رسم خطة لتطبيقه.
  5. بعد الانتهاء من تنفيذ الحل بالشكل المناسب وبالخطوات المدروسة، يتم بعدها الانتظار حتى يتم الوصول إلى النتيجة، ويتم تسجيل النتائج الناجحة، وفي حالة إن كانت هناك نتائج سلبية يتم تسجيلها والعمل على تعديلها.