اسباب سجود السهو

يوجد العديد من اسباب سجود السهو والتي تعد واحدة من بين السجدات التي يلجأ إليها الكثير من العباد، حيث إنها يمكن تعريفها بأنها واحدة من بين السجدات التي يتم تأديتها في حالة التعرض للسهو في الصلاة، ومن بين أسبابها الآتي:

الزيادة في الأركان

  1. وتعتبر الزيادة في الأركان الأساسية الخاصة بالصلاة هي واحدة من بين الأمور التي تستدعي إلى سجود السهو.
  2. وتكون الزيادة مثل أن يقوم المصلي بتأدية ركعة زائدة من الركعات الخاصة بالصلاة، حيث يقوم بتأدية صلاة المغرب أربع ركعات مثلاً.
  3. أو أنه يقوم بتأدية الركوع مرتين، أو السجود ثلاث مرات أو أكثر، وغيرها من الكثير من الأمور التي تتعلق بالصلاة.
  4. وفي حالة تلك الزيادة يكون من الأفضل أن يقوم المصلي، بالكف عن الزيادة، وذلك عند تذكرها، وبعدها يقوم بتأدية ركعتي من سجود السهو.
  5. وذلك من خلال ما ورد عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذلك حينما قام بتأدية صلاة الظهر خمس ركعات.
  6. وفي تلك الحالة قام الرسول عليه الصلاة والسلام بتأدية سجدتين سهو، وذلك حينما قال له أحدهم بأنه صلى خمسًا.

النقص في أركان الصلاة

  1. كما أنه هناك بعض الحالات الأخرى التي يتوجب على المسلم أن يقوم فيها بتأدية سجدة السهو.
  2. ومن بينها النقص في أي واحدة من بين أركان الصلاة الأساسية، والتي تكون عبارة عن نسيان ركن من أركانها.
  3. أي أنه في حالة إن قام المصلي بصلاة العصر مثلًا ثلاث ركعات فقط، وبدلًا من تأديتها على عدد ركعاتها الأصلية، وهي أرب ركعات.
  4. وهناك الكثير من مظاهر النقص المختلفة في الصلاة، ومن بينها النقصان في بعض الأركان الأخرى، والتي تكون مثل نقص في الركوع، أو السجود عن الحد الذي أمر به الله سبحانه وتعالى.
  5. حيث إنه في حالة إن قام المصلي بتأدية السجود مرة واحدة فقط، فإنه ستوجب عليه أن يقوم بتأدية سجدة السهو، وذلك بسبب أنه نقص في عدد أركان الصلاة الأصلية.
  6. وتكون هنا في تلك الحالة سجدة السهو من الأمور الواجب تنفيذها أيضًا، وذلك لأن العبد قام بالتقصير أيضًا في بعض الأركان الأساسية للصلاة، مثلها مثل الزيادة بها أيضًا.

الشك في الأركان

  1. ويعتبر الشك في الأركان هو واحد من بين الأمور التي يتعرض لها الكثير من الأشخاص عند الصلاة.
  2. والذي يكون له العديد من الأقسام المختلفة، حيث إنه قد يكون عبارة عن شك في الأركان الأساسية.
  3. أي أنه في بعض الحالات يشعر المصلي أثناء الصلاة أنه لم يقم بالركوع مثلًا، أو أنه قد نسي سجدة من السجدات.
  4. أو لم يقم بتأدية ركن من الأركان، والذي يكون مثل ركعة أو سجود أو ركوع، أو أنه يشعر وكأنه زاد في الصلاة عن الركن المعتاد.
  5. حيث يكون لديه شك بأنه قام بتأدية السجود ثلاث مرات، أو أنه قام بالصلاة لخمس ركعات بدلًا من أربعة.
  6. وهذا الشك الذي يصل إلى قلب المسلم عند الصلاة، هو من الأمور التي لا بد فيها من تأدية سجدة السهو.
  7. وذلك لأنه يدل على أن المصلي قد سهي في صلاته، وبالتالي تستوجب عليه السجدة للسهو الذي بدر منه.
  8. ولكن تختلف الطريقة التي يقوم فيها المصلي بتأدية سجدة السهو، وذلك على حسب الشكل الذي شك فيه الفرد.
  9. ففي حالة إنه شك بالنقصان، فإنه يقوم بتأدية الركن الذي نقص فيه مثلاً، ويقوم بسجود السهو عنه.
  10. أي أنه يتم الاعتماد على الشيء الذي يميل إليه الفرد أو يشك به، ويقوم بتأدية سجود السهو حياله.

أسباب سجود السهو عند الحنفية

  1. والكثير من الأشخاص يميلون إلى معرفة العديد من الآراء المختلفة الخاصة بجمهور العلماء، ومن بينهم الحنفية.
  2. وذهب الحنفية إلى أن اسباب سجود السهو هي في حالة إن تعرض المصلي للشك في صلاته.
  3. أي أنه في حالة إن شك المصلي في زيادة أو نقصان في ركعات الصلاة أو أركانها المختلفة.
  4. وفي تلك الحالة يكون على المصلي أن يتجه إلى الظن الذي يظنه، في حالة الظن الغالب بأنه صلى ثلاث بدلًا من أربعة، فيقوم بتأدية سجدة السهو على النقصان.
  5. ولن يشترك أن يكون الغالب على الظن هو الصحيح، ولكن هو الغالب لظنه، وذلك من أجل إتمام الصلاة على يقينه.
  6. وذهب الحنفية إلى ذلك الرأي بناءً على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحرَّ الصواب”.

حكم سجود السهو

وأما عن الحكم الخاص بسجود السهو، فهو من الأمور التي يبحث عنها الكثيرون، وذلك لأنها تعد واحدة من بين السجدات المفروضة على المصليين، في حالة التعرض إلى واحدة من بين أسبابها التي ذكرناها لكم في السطور السابقة، ويكون حكمها كالتالي:

رأي الحنفية

  1. رأى جمهور الحنفية أن سجود السهو هو من الأمور الهامة، والتي تكون واجبة على المصلي في حالة التعرض إلى نسيان ركن أو الشك أو النقصان.
  2. وفي حالة إن تعرض المصلي للشك، وبالرغم من ذلك لم يقم بتأدية سجدة السهو، فإنه في تلك الحالة يكون آثم.
  3. أي أنه يكون عليه إثم، ويترتب عليه بسبب عدم تأديتها بعد شعوره بالشك، ولكن الصلاة لم تبطل في تلك الحالة.
  4. وذلك من خلال الاستدلال بالعديد من الأحاديث النبوية الشريفة، والتي من بينها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “لكل سهو سجدتان”.

رأي الشافعية

  1. أما عن الرأي الخاص بجمهور الشافعية، فهو يكون عبارة أن سجدة السهو هي من السنن.
  2. كما أنه لا يكون على المأموم أن يقوم بالسجود للسهو، وذلك خلف الإمام، وذلك لأن الإمام هو الذي يقوم بتحمل السهو عن المصلي.
  3. وفي حالة وجوب سجود السهو بالنسبة لهذا الرأي، فإنه يكون بسبب الاقتداء، وذلك في حالة متابعة الإمام.

رأي المالكية

  1. يعتبر سجود السهو بالنسبة لجمهور المالكية من السنن المؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
  2. وتكون سنة بالنسبة للإمام، وكذلك الشخص المنفرد في صلاته، أما في حالة إن تعرض المأموم للسهو.
  3. فإنه في تلك الحالة لا يقوم بسجود السهو إلا بعد أن ينتهي الإمام من الصلاة والتسليم منها.
  4. وفي تلك الحالة يقوم المأموم بتأدية سجدة السهو عن سهيه هو أي عن نفسه.

رأي الحنابلة

  1. وأما عن رأي الحنابلة في سجود السهو، فهو من الآراء التي تم الفصل فيها والاتجاه إلى عدة حالات مختلفة.
  2. فألزموا سجود السهو في حالة إن تعرض المصلي للغفلة في الصلاة، أو السهو عن ركن من الأركان الخاصة بها.
  3. أو في حالة الشك أيضًا في أي ركن من أركانها، أو السهو عن واجب، أو في حالة الخطأ في القراءة.
  4. كما أنه من الممكن أن يقوم المصلي بتأدية سجود السهو كسنة، وذلك في حالة التعرض إلى ترك سنة من السنن الخاصة بالصلاة.
  5. كما ذهب رأي الحنابلة أيضًا أنه يسن السجود للسهو، في حالة إن أضاف المصلي قول في غير الموضع الخاص به.

كيفية تأدية سجود السهو

وهناك الكثير من الآراء المختلفة لكبار العلماء حول الطريقة التي يتم تأدية بها سجود السهو، وتكون تلك الآراء على هذا النحو الآتي:

  1. رأي الإمام الشافعي أن سجود السهو يتم تأديته بعد الانتهاء من قول التشهد قبل التسليم، مع وجود النية، سواء للإمام أو المصلي المنفرد، ولكن المأموم لا يحتاج لنية.
  2. أما الحنفية فذهبوا إلى أنه يتم تأديتها بعد التسليم مباشرة، مع وجوب النية
  3. وبالنسبة لرأي المالكية فلقد ذهبوا إلى أنه يتم تأدية سجود السهو في حالة النقص في الصلاة قبل التسليم.
  4. أما إن كان السبب هو زيادة في الأركان، فيكون السجود بعد السلام، مع وجوب النية في الحالتين.
  5. وذهب الحنابلة بأن سجود السهو يتم تأديته في كافة الحالات قبل التسليم من الصلاة.
  6. أما في حالة النقص فيجب أن يقوم المصلي بتأدية الركن الناقص، وبعدها يقوم بالسجود.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا اسباب سجود السهو وكيفيته حكمه، وكافة المعلومات الهامة عنه، وذلك من خلال مجلة البرونزية.