يعتبر الشركه بالله من الذنوب التي لا يغفرها الله عز وجل، وهنا تكمن الإجابة على سؤال لماذا كان الشرك افتراء عظيما على الله تعالى، خاصة وأن الشرك من الكبائر التي تدفع بصاحبها للهلاك، وهذا سنتعرف عليه عبر مجلة البرونزية لأن الشرك افتراء على الخالق سبحانه وتعالى، حيث يسوي العبد بين الله سبحانه وبين المخلوقات الأخرى:
محتويات المقال
لأن الشرك هو افتراء على الله عز وجل وتسوية غيره به، حيث ينقص من حقوق الله الواجبة على عباده وفيما يلي نتعرف بالتفصيل على إجابة سؤال لماذا كان الشرك افتراء عظيما على الله تعالى:
حيث يقول الله عز وجل (وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا) لأن الشرك افتراء على المولى سبحانه وتعالى.
ويقول الله سبحانه في هذا الوضع (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ).
لماذا كان الشرك افتراء عظيما على الله تعالى، لأن من يشرك يظلم نفسه بشركه، ويضع نفسه في موضع يحتمل فيه التبعات الناجمة عن هذا الظلم إذ يقول المولى عز وجل (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا).
لماذا كان الشرك افتراء عظيما على الله تعالى، وما هو معنى الشرك بالله سبحانه وتعالى؟ هذا ما سنتطرق له في النقاط التالية:
لماذا كان الشرك افتراء عظيما على الله تعالى، هذا ما سيتم توضيحه في تفسير الآية الكريمة فيما يلي:
قال الله تعالى في سورة النساء (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا).
اقرأ أيضا: من المعتقدات التي تضاد التوحيد
توجد بعض المظاهر التي يتجلى فيها افتراء الإنسان على الله من بينها الآتي:
وقد ورد في كتاب الله ما يدل على إدعاء العبد تقربه لله بهذه الأفعال في قوله (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)، ويقول صلَّ الله عليه وسلم فيمن يذبحون للتقرب لغير الله:(لعن الله من ذبح لغير الله…..).
يحلل ويحرم الأمور على هواه، وقد قال الله في ذلك (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ).
(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).
الافتراء على الله في ادعاء النبوة إذ يقول جابر بن سمرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلَّ الله عليه وسلم يقول: ( إن بين يدي الساعة كذابين)، قال جابر فاحذروهم، والكذابين هم مدعي النبوة.
يعتبر من أعظم أنواع الظلم بل وأكبر الكبائر الذي لا يأتي بعده شيء، ولا يعلو عليه أي ظلم آخر، لأن فيه تشبيه للمخلوق بالخالق حاشا لله، لكن لماذا كان الشرك افتراء عظيما على الله تعالى، لأنه من أعظم أنواع الظلم:
(وَيُعَذّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْء عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْء وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً).
لم يتم نفي وقوع الشرك في الأمة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، بل في الحديث ما يدل على أن النبي لا يخاف على جميع الأمة، وتوجد بعض النصوص التي تدل على أن النبي لديه علم بأن العديد من أمته يقع في الشرك.
ورد عن الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله أنه قال إن الشرك الأصغر، هو ما يقوم به المسلم من أقوال وأفعال يتوسل بها، كأن يغالي في المخلوق والتي تتمثل في الحلف بغير الله، وأيضا كالرياء، كما يعتبر من الكبائر بعد الشرك بالله عز وجل وهو من المعاصي الكبيرة التي تسوي المخلوق بالخالق سبحانه وتعالى.
لا يغفر الله لمن يشرك به ولم يتب عن فعلته.