وللإجابة عن ما معنى الاستنجاء، نوضح انه واحده من أنواع الطهارة الواجبة في الإسلام، لذلك فإن الكثير من المسلمين يتساءلون عن الكيفية التي يمكن الاستنجاء بها من البول، وهذا ما سنوضحه لكم من خلال تقريرنا التالي في مجلة البرونزية فتابعوا معنا:
محتويات المقال
ما معنى الاستنجاء
ما معنى الاستنجاء، هو ما سنحاول الإجابة عنه في النقاط التالية بشكل بسيط وميسر:
يأتي لفظ استنجاء من استنجى وهو التطهر بالماء أو بغيره، حيث يتم ذلك من خلال إزالة النجس من المخرجين.
كما أنه نوع من أنواع الطهارة الواجبة على كل مسلم في الإسلام.
وينبغي أن يتم الاستنجاء بواسطة الماء أو الاستعاضة عن ذلك بأية وسيلة أخرى طاهرة، وهو ما يُعرف بالاستجمار.
والاستجمار هو التطهر باستخدام الحجر بسبب وجود ظروف صعبة كأن يكون الماء غائب.
أو استعمال أي وسيلة تيسر نظافة الشخص الداخلية مثل الخشب أو الورق أو الحجارة أو استعمال المناديل الورقية للتطهير من النجاسة.
وفي عصرنا الحالي ظهر ورق المرحاض الذي يمكن الاستنجاء بواسطته، مع استعمال القليل من الماء والتجفيف بالورق في تيسر ذلك.
كما يمكن استخدام الحجر والماء إذا استعصت الظروف، بتواجد بعض الأشخاص في المناطق النائية والقروية والأماكن متدنية المستوى المعيشي.
أيضا يجوز الاستجمار بالحجر فقط أو الورق فقط وفقا لما تيسر من وسيلة، خاصة عندما يستصعب وجود الماء في المناطق النائية التي تشح فيها مصادر المياه.
ولكن يفضل استخدام الورق مع الماء فإن اقتصر الأمر على واحد منهم فالماء هو الأفضل في الاستنجاء.
أما مع الاختلاف في نمط الحياة وظروفها اليومية، خاصة مع توفر المراحيض في الكثير من الأماكن فلا حاجة لاستعمال الحجارة.
ويفضل استعمال الماء والتجفيف بالورق، وهذا أفضل وأطهر للمستنجي في حال توفرت الظروف المثالية للاستنجاء والتطهر.
عدد مرات الاستنجاء بالماء
بعد أن أجبنا على سؤال ما معنى الاستنجاء، وجب علينا أن نتعرف على عدد المرات التي يمكن المسلم ان يستنجي فيها بالماء، في اليوم وهي على النحو التالي:
أجمع أهل العلم على أن الماء يكفي في الاستنجاء عن استعمال الحجر، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستنجي بالماء وذلك يدل على أن الماء يكفي.
وأيضا الحجر وحده كاف إذا استجمر المرء المسلم باللبن أو الماء أو بالمناديل الطاهرة الخشنة، لإزالة الأذى عن المخارج.
يتم المسح 3 مرات أو أكثر من ذلك كما جاء في السنة النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
“فإذا تمسح المسلم عن الغائط والبول بالخرقة النظيفة الطاهرة، أو الحجر أو اللبن ثلاث مرات أو أكثر من ذلك فإنه يكفيه عن الماء، وإن جمع بينهما فعليه أن يستنجي بالحجر ثم بالماء ففي ذلك كمال الطهارة”.
والأصل في الطهارة هو الماء فإن كان الماء مجهولا أو يشح تواجده فعليه استخدام الوسائل البديلة حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم “إن الماء طهور لا ينجسه شيء فالأصل الطهارة، حتى تعلم أنه نجس”.
كيفية الاستنجاء من البول بالماء
عن كيفية الاستنجاء من البول باستخدام الماء وهو ما قد توصلنا إليه في معرفة ما معنى الاستنجاء فتابعوا معنا النقاط التالية:
يتم الاستنجاء بواسطة الماء.
أن لم يتواجد الماء في المحيط الذي تتواجد به فعليك استبداله بالحجارة وهو ما يعرف بلاست بالاستجمار.
في عصرنا الحالي ظهرت أوراق المرحاض لذلك يمكن أن يستخدم المسلم الماء مع ورق المرحاض في وقت واحد.
وذلك من خلال مسح المسلم مخرجه بواسطة اي شيء طاهر مثل خرقة نظيفة أو المناديل الورقيه.
وعليه ألا يكتفي بأن يمسح بواسطه التبليل يده فقط لأن ذلك لا يمكنه من تنقية مخرجه بشكل كافي.
لهذا واجب على المسلم أن يصب الماء على فرجه حتى يتمكن من تطهيره جيدا كما يجوز له أن يمسح المنطقة بالمنديل فقط.
لكنه من الأفضل أن يقتصر الاستنجاء على الماء فقط وليس بالمسح وحده.
يستخدم يده اليسرى في الاستنجاء حيث يغسل المكان بالماء جيدا ثلاث مرات.
أما إذا تعذر وجود الماء فعليه أن يستجمر بواسطة الحجارة.
كيفية الاستنجاء من البول للنساء؟
ما معنى الاستنجاء من البول قد قمنا بتوضيحه في النقاط السابقة، أما عن كيفية استنجاء النساء من البول فعلى المرأة أن تتبع الآتي:
تزيل النجاسة عن المخرج بواسطة حجر أن تتطهر بواسطة الاستجمار.
وقد اتفق جمهور الفقهاء على أنه لا يشترط للمرأة أن تستعمل المياه في الاستجمار
بينما اختلف الفقهاء من علماء المسلمين على طريقة الاستنجاء المرأة من البول.
حيث ذهب الحنابلة والشافعية أن البكر بإمكانها أن تستجمر خاصة وأن موضع بكارتها لم يزول بالزواج فلا يمكن أن يصل إليه البول.
أما الثيب فعليها الاستجمار دون استخدام الماء، وهذا يكون ما معنى الاستنجاء والطريقة الصحيحة التي تتبعها المرأة.
آداب الاستنجاء من البول
الطهارة من الأمور الواجبة والهامة في الدين الإسلامي، وقد حرص الإسلام على توضيح ذلك كثيرا وهذا ما قد تم توضيحه من خلال الإجابة عن ما معنى الاستنجاء:
لذلك يجب على المسلم أن يتعلم كيفية التطهر من البول وعن ما معنى الاستنجاء، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من عدم الاستنجاء من البول في حديثه الشريف حيث قال “أكثرُ عذابِ القبرِ من البولٍ”.
فضلا عن حديث قد رواه ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه “مَرَّ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- علَى قَبْرَيْنِ، فَقالَ: إنَّهُما لَيُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ، أمَّا هذا: فَكانَ لا يَسْتَتِرُ مِن بَوْلِهِ، وأَمَّا هذا: فَكانَ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ”.
ورد في الشريعة الإسلامية مجموعة من الآداب التي يجب على المسلم اتباعها في التطهر من البول وفيما هو معروف عن ما معنى الاستنجاء، وأهمها ما يلي:
يتم المسح في الاستنجاء بعدد وترا على أن تقل عن ثلاث مسحات ونستدل على ذلك بالحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حيث قال عن ما معنى الاستنجاء وترًا “ومَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ”.
على المسلم أن يمتنع عن التبول في الطريق الذي يسير فيه الناس كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قالوا: وَما اللَّعَّانَانِ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: الذي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ في ظِلِّهِمْ”.
لا ينبغي التسليم على الشخص الذي يقضي حاجته كما لا ينبغي عليه أن يرد على من يلقي السلام إذا كان يقضي حاجته.
لا يتبول المسلم في الماء الراكد حتى لا يتسبب في وصول النجاسة إليه بشكل كامل.
لا تغوط المرء في الماء الجاري حتى لا يؤذي من يمر بهذا الماء.
لا يتبول المرء في المكان الذي يستحم به كما أن ما معنى الاستنجاء هو أن يقوم المسلم بعدم التبول في مواجهة الريح حتى لا يرتد البول عليه.
الدخول إلى الخلاء ومكان قضاء الحاجة بالقدم اليسرى.
على المسلم أن يخرج من مكان قضاء حاجته باليد القدم اليمنى.
لا يتحدث المسلم في مكان قضاء الحاجة ولا يدخل إليه إذا كان حاملا لشيء به ذكر الله سبحانه وتعالى خاتم او ورقه أو ثياب يذكر بها الله.
على المسلم أن يقضي حاجته في مكان مستتر بعيدا عن أعين الناس.
لا يستخدم يده اليمنى أثناء قضاء حاجته.
أسئلة شائعة
ما هي طريقة الاستنجاء من البول؟
ذهب جمهور الفقهاء أن المسلم بعد أن يفرغ من قضاء حاجته عليه أن يمسح بيده اليسرى ثلاث مرات برفق.
ما هو الفرق بين الاستنجاء والاستبراء؟
الفرق بين الاستنجاء والاستنقاء والاستقراء هو أن الاستنجاء إزالة النجس بالماء أما الاستقراء فهو طلب معرفة براءة المخرج أما الاستنقاء فهو المبالغة في التدليك بالأحجار أثناء الاستجمار وبالاصابع خلال الاستنجاء حتى يتمكن من إزالة الروائح الكريهة عنه.
هل الاستحمام يكفي عن الاستنجاء؟
يكفي الاستحمام في إزالة النجاسة وأثرها بالماء لعدم اشتراط وجود النية في الطهارة من النجس وبذلك فهو يدفع عن الاستنجاء خاصة لم يكن جنوبا علما بأن الاستحمام لا يغني عن الوضوء بل لابد من توفر نية الطهارة من الحدث.