محتويات المقال
عاد المطر يا حبيبة َ المطر.
كالمجنون أخرج إلى الشرفة لأستقبله.
وكالمجنون أتركه يبلل وجهي وثيابي.
ويحولني إلى اسفنجة بحرية.
المطر.. يعني عودة الضباب والقراميد المبللة.
والمواعيد المبللة.. يعني عودتك وعودة الشعر.
أيلول.. يعني عودة يدينا إلى الالتصاق
فطوال أشهر الصيف.
كانت يدكِ مسافرة.
أيلول.. يعني عودة فمك وشعرك.
ومعاطفك قفازاتك.
وعطركِ الهنديّ الذي يخترقني كالسيف.
المطر يتساقط كأغنية متوحشة.
ومطركِ.. يتساقط في داخلي.. كقرع الطبول الإفريقية.
يتساقط.. كسهام الهنود الحمر.
حبي لكِ على صوت المطر.
يأخذ شكلاً آخر.
يصير سنجابًا.
يصير مهراً عربيًا.
يصير بجعة ً تسبح في ضوء القمر.
كلما اشتدَّ صوت المطر.
وصارت السماء ستارة ً من القطيفة الرمادية.
أخرج كخروفٍ إلى المراعي.
أبحث عن الحشائش الطازجة.
وعن رائحتك.. التي هاجرتْ مع الصيف.
عبر نزار قباني عن مشاعره ومخاوفه في هذه الأبيات والعقدة الأبدية من الشتاء التي ارتبطت معه بغياب الحبيبة حيث يتناول في قصيدته الكثير من الصور التي تعبر عن تعلقه بحبيبته وعدم مقدرته على تجاوزها وكانت أبيات القصيدة كالتالي:
“أخاف أن تُمطر الدُّنيا ولستِ معي.
فمنذ رحتِ وعندي عقدةُ المطرْ.
كان الشتاء يغطيني بمعطفهِ فلا أفكر في بردٍ ولا ضجرْ.
وكانت الريح تعوي خلف نافذتي.
فتهمسين: تمسَّك ها هنا شعري.
والآن أجلسُ والأمطارُ تجلدني.
على ذراعي.. على وجهي.. على ظهري.
فمن يدافع عني.. يا مسافرة مثل اليمامة بين العين والبصرْ.
وكيف أمحوكِ من أوراقِ ذاكرتي.
وأنتِ في القلب مثل النقشِ في الحجرْ.
أنا أحبك.. يا من تسكنين دمي.
ان كنت في الصين, أو إن كنت في القمر.
ففيك شئ من المجهول أدخله.
وفيك شيء من التاريخ والقدر”.
صور نزار قباني في هذه القصيدة ارتباط الحب والشعر والمطر مع بعضهم البعض حيث عبر فيها عن الطاقة المرتفعة التي تأتيه بقدوم الشتاء ورؤية وجه المحبوب مع إتيان الشعر ليتم الصورة الرومانسية الكاملة مع صوت موسيقى المطر وفي القصيدة يقول:
“الشعر يأتي دائماً مع المطر.
ووجهكِ الجميل يأتي دائماً مع المطر.
والحبُّ لا يبدأ إلا عندما تبدأ موسيقى المطر..
إذا أتى أيلول يا حبيبتي أسألُ عن عينيكِ كلَّ غيمة
كأنَّ حبِّي لكِ مربوط بتوقيت المطر…”
وهذه القصيدة من أهم وأجمل القصائد التي تناول فيها نزار قباني الحب والمطر ومدى عشقه لمحبوبته من خلال تصويره استمرارية حبه مهما تغير العالم أو حتى استحال وقوعها في الحب إلا أنه سيظل مستمرا في حبه وفي القصيدة يقول نزار قباني:
سَأقولُ لكِ أُحِبُّكِ.. حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمة.
فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ.. أو يفعلونَهْ.
عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي في تغيير حجارة هذا العالمْ.
وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ شجرةً بعد شَجَرَة.
وكوكباً بعد كوكبْ وقصيدةً بعد قصيدَة.
سأقولُ لكِ “أُحِبُّكِ”.. وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري.
ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا.
وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة هي يدي أنا.
سأقولها، عندما أصبح قادراً، على استحضار طفولتي.
وخُيُولي، وعَسَاكري، ومراكبي الورقية.
واستعادةِ الزّمَن الأزرق معكِ على شواطئ بيروتْ..
حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي.. فأغطّيكِ..
عندما تَنْعَسينْ، بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصّيفْ..
سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ.. وسنابلَ القمح حتى تنضجَ.. بحاجةٍ إليكِ..
والينابيعَ حتى تتفجَّرْ.. والحضارةَ حتى تتحضَّرْ..
والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ.. والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم..
سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ.. عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدة..
ويصبح النّومُ على وَرَقة الكتابة ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ”.
وفي هذه القصيدة صور نزار قباني الحب الذي يعيش داخله بالكثير من الصور العميقة والتي عبرت عن حالته في الحب وبالأخص مع هطول الأمطار وفي القصيدة يقول نزار قباني:
“المطرُ يتساقط كأغنيةِ متوحِّشة
ومَطَركِ يتساقط في داخلي كقرع الطبول الإفريقية
يتساقط.. كسهام الهنود الحُمْرْ
حبّي لكِ على صوت المطرْ.
يأخذ شكلاً آخر.
يصير سنجاباً، يصير مهراً عربياً.
يصير بَجَعةً تسبح في ضوء القمر.
كلَّما اشتدَّ صوتُ المطرْ.
وصارت السماء ستارةً من القطيفة الرمادية.
أخرجُ كخَرُوفٍ إلى المراعي أبحث عن الحشائش الطازجة.
وعن رائحتكِ التي هاجرتْ مع الصيف”.
هناك بعض المعلومات الهامة التي يرغب الكثير من المهتمين والعاشقين أشعار نزار قباني أن يتعرفوا عليها حيث يعج تاريخ هذا الشاعر الذي عرف عنه بأنه شاعر المرأة الكثير من الأعمال والقصائد الخالدة ومن أبرز المعلومات حول نزار قباني الآتي:
قدم نزار قباني الكثير من القصائد التي تم تلحينها ومن ثم غناؤها من كبار المطربين من الزمن الجميل والمطربين المعاصرين ومنها الآتي:
أسئلة أخرى قد تهمك
من أشهر القصائد التي كتبها نزار قباني قصيدة 5 دقائق، قصيدة أبي، قصيدة حبيبتي والمطر، قصيدة أنا والنساء، قصيدة إلى تلميذة، قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني، قصيدة بلادي.
“أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ قبل ملايين الأعوامْ فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً في كلَ الأوقاتْ”.
من أجمل قصائد الحب التي كتبها نزار قباني قصيدة حب بلا حدود، قصيدة مئة رسالة حب، قصيدة أنت اللغة، قصيدة حبك طير أخضر، قصيدة كتاب الحب، قصيدة لا تسألوني، قصيدة أحبك جدا، قصيدة أعنف حب عشته.