تعرف التجوية الميكانيكية، بالتجوية الفيزيائية أو الميكانيكية، وهي تعني تفكك الصخور إلى قطع صغيرة، وتتمثل اسباب التجوية الميكانيكية فيما يلي:
تقلبات درجة الحرارة
ففي المعتاد تتمدد المعادن وتنكمش، بسبب تقلبات درجات الحرارة، وتسمى هذه العملية بالتمدد الحراري، ومن الجدير بذكره أن الصخور تتكون من المعادن المختلفة.
وتتوسع وتتقلص بمعدلات متنوعة، وذلك عندما تتعرض لتغيرات سريعة في درجات الحرارة.
وتسبب التقلبات في درجة الحرارة، الإجهاد والتشققات الصغيرة في الصخور، مما يعمل ذلك على تكسير الصخور بصورة تدريجية.
وتعتبر نظريه Grus هي مثال كلاسيكي لعملية التمدد الحراري، حيث أنه رواسب الشظايا الخشبية والسائبة المتبقية بعد التجوية.
لذلك Grus يعد النتيجة المباشرة لحالة الضعف الجسدي وتفكك الصخور مع مرور الوقت.
الرياح
فيمكن كذلك تكسير الصخور بالاحتكاك، والتأثير المستمر مع القطع الصخرية الآخرين أثناء النقل بالرياح.
وبصورة محددة فالقطعة الصخرية التي تحمل التيارات الهائجة لنهر ما، تحك نفسها باستمرار بأجزاء أخرى لقاع النهر.
وفي النهاية ينتج عن ذلك تفكك الجزء إلى قطع صغيرة، وهذا النوع من التجوية يحدث أيضا أثناء نقل الرياح والجليد.
الضغط.
فعندما تتجرد الصخور العلوية عن طريق التآكل بعض من آليات التعرية الأخرى، فينتج عن ذلك تكسير الصخور الكامنة التي توازي السطح، فتتكسر وتتمدد ومن ثم فالصخور الكاملة تحرر الضغط فيها.
ومع مرور الوقت، تتقشر صفائح الصخور بصورة بعيدة عن الصخور المجردة، وتتحلل إلى أجزاء أصغر على طول الكسور.
وتعرف هذه العملية باسم التقشير، ويحدث ذلك عندما تتكسر الصخور الموازية لسطح الأرض بسبب انطلاق الضغط خلال التآكل أو ارتفاعات الصخور أو تراجع النهر الجليدي أعلها.
الصقيع وانخفاض درجة الحرارة
فيعرف صقيع التجوية بالتوتيد الجليدي، وأنه المصطلح الجماعي للعمليات المختلفة المنطوية على الجليد.
ويشمل ذلك العمليات الثلاثة: تجميد الذوبان والصقيع التوتيد وتحطم الصقيع.
والتجوية الصقيعية تحدث بصورة كبيرة في المناطق الجليدية، فتكون درجة الحرارة في هذه الحالة مائلة لنقطة تجمد المياه.
وتتجمد كافة أنواع التربة المتعرضة للصقيع كما تتوسع مع هجرة المياه، وذلك من خلال الحركة الشعرية لتطوير العدسات الجليدية بالقرب من نقطة التجمد.
وتحدث هذه العملية كذلك بداخل مساحات مسامية من الصخور، كما أن تراكمات الجليد تنمو بصورة متزايدة.
وذلك لأنها تسحب الماء السائل من المسام المحيطة، كما أن النمو المستمر لبلورات الجليد يعمل على ضعف الصخور ومن ثم تفككها.
وتعد التجوية الصقيعية شائعة في أنواع البيئات التي يكثر بها الرطوبة، وفي الغالب ما تتقلب درجات الحرارة أسفل نقطة التجمد واعلها.
فمناطق جبال الألب وما حولها يبقي معرضاً بصورة خاصة لهذا النوع من التجوية والطباشير وهو من أحد الصخور المعرضة للعديد من العوامل الجوية الصقيعية.
وكذلك لديها العديد من المساحات المسامية لنمو بلورات الجليد، ويعد تكوين النتوءات في دار تمور مثالاً واضحاً لعمل الصقيع على الطباشير.
من ثم بمجرد تجمد الماء الذي وجد طريقة إلى المفاصل، فيقوم الجليد بالضغط على جدران المفاصل، ويؤدي ذلك إلى توسيع وتعميق المفاصل.
ومن الممكن أن تتدفق الماء أكثر إلى الصخر في حالة ذوبان الجليد، كما أن دورات التجميد أو الذوبان التي تحدث بصورة متكررة، وتؤدي إلى ضعف الصخور مع مرور الوقت.
مما ينتج عن ذلك في النهاية إلى تفتيتها على طول المفاصل إلى شظايا زاوية، كما أن الشظايا تتراكن عند سفح المنحدر لتشكل منحدر صخري أو منحدر عظم الكاحل.
وهناك العديد من أشكال الشظايا المختلفة، ويرجع ذلك إلى شكل الصخرة.
نمو الملح البلوري وارتفاع درجات الحرارة
يعرف نمو الملح باسم الهال وكلاستي أو التجوية الملحية، حيث أنه العملية التي تدخل من خلالها المحاليل الملحية إلى الشقوق في الصخور ومن ثم تتبخر تاركة ورائها بلورات الملح.
وعندما ترتفع درجات الحرارة البيئية، يتم تسخين البلورات المتراكم، ومن ثم يحدث التمدد ويطلق الضغط على الصخر مما يعمل على تكسيره.
كما أن نمو بلورات الملح يحدث أيضا عندما تتشكل الصخور مثل الحجر الجيري، وهو محاليل ملحية مثل كبريتات الصوديوم أو كربونات الصوديوم.
وهذه المحاليل تشكل بلورات فعندما تتبخر جزيئات الماء فيها، فمن ثم يمكن أن تتمدد الأملاح ما يزيد عن ثلاث مرات، وهذه العملية تحدث بصورة شائعة في المناطق الجافة ذات الحرارة العالية.
الأنشطة النباتية والحيوانية
من المعروف أن جزور النباتات قوية لدرجة فائقة، ومن الممكن أن تنمو بين شقوق الصخور المتواجدة.
ومع استمرار نمو الجزور في الشقوق، فأنها تعمل بمثابة إسفين، حيث تضغط على الصخر، حتى يتشقق أكثر مما يسبب تفككه في النهاية إلى أجزاء صغيرة.
ومن جهة أخرى فبعض الحيوانات مثل الأرانب والشامات والجرذان تحفر ثقوب في الأرض، ومن ثم ينتج عن ذلك تعرض الصخور الأساسية لعناصر التجوية.
ومن ثم تجد المياه وعوامل التجوية الميكانيكية الأخرى طريقها إلى الصخور المغطاة من قبل، ويحدث ذلك بفضل الثقوب.
بعض الأنشطة البشرية
من عوامل التجوية الميكانيكية أيضا بعض من أنشطة الانسان، حيث من الممكن أن يتسبب الأنسان في زيادة الامطار الحمضية والتلوث.
وينتج عن ذلك الزيادة في كمية عوامل التجوية في الماء والهواء، ثم على الأرض كذلك.
ومن الأنشطة كذلك المؤثرة في التجوية الأخرى، هي التعدين في الشريط والزراعة، على قدرة الأرض على امتصاص المطر.
وكذلك زيادة التعرية والجريان السطحي، وزيادة كمية المواد الكيميائية في المياه الجوفية، مما يزيد ذلك من التجوية.
ما هي آثار التجوية الميكانيكية على سطح الأرض
بعد ما ذكرنا في الفقرة السابقة، ما هي أسباب التجوية الميكانيكية، فسوف نذكر كذلك من خلال هذه الفقرة ما هي آثار التجوية الميكانيكية على سطح الأرض، حيث ينتج عن التجوية الميكانيكية على سطح الأرض العديد من الآثار وهي كالآتي:
التفريغ والتقشير
فالعديد من الصخور تكون عميقة تحت سطح الأرض في وضع الضغط الشديد، حيث مئات الأطنان من الصخور أو الجليد تضغط عليها.
وإذا تآكلت الصخور الموجودة فوق هذه الصخور، أو ذاب فوقها الجليد، فمن ثم إطلاق هذا الوزن يتسبب في تمدد الصخور لأعلى، وكذلك حدوث التشقق في قمتها.
ويحدث التفريغ في حالة تحرر الوزن الزائد، وذلك عندما تتمدد صخرة وتتشقق بهذه الطريقة، فينقسم الجزء العلوي من الصخر إلى صفائح تنزلق عن الصخر المكشوف وتسمى هذه العملية بالتقشير.
وينتج عن ذلك التجوية ولكن من دون التغير للمكونات الكيميائية للصخور، ويعد ذلك هو الفرق بين التجوية الكيميائية والتجوية الفيزيائية.
تآكل الصخور
فيحدث التآكل عندما يتعرض سطح الصخور للماء أو الرياح، وهذه العناصر تحمل جزيئات صغيرة من الرواسب أو الصخور التي تصطدم بسطح الماء بعد ذلك.
وفي حالة أحكتاك هذه الجسيمات بسطح الصخر، فأنها تقطع قطع صغيرة من الصخور مع مرور الوقت، وتتآكل وكذلك تنفك الصخور الكبيرة والصغيرة.
تحطيم الصخور وخدشها
التجوية الميكانيكية تنتج من خلال العمليات الفيزيائية الأكثر دراماتيكية ومفاجئة، في الانهيار الأرضي أو الانهيار الجليدي.
وتتسبب المادة المتساقطة في حدوث الخدوش أو التحطيم في الصخور داخل وتحت السقوط.
كما أن الصخور المتساقطة تتكسر كذلك من خلال الاصطدام بالصخور، التي توجد في الأسفل او تصبح ناعمة من خلال التدحرج ضد الصخور الأخرى في عملية مشابهة للتآكل، ويعد ذلك من بين الأشكال الناتجة عن التجوية الميكانيكية.