هناك العديد من الأسباب التي تحث المسلم على طلب العلوم العامة، ومنها أن العلم يرفع طالبة العديد من الدرجات، إذا أخلص نيته لله تعالى ويعد من الضروري أن يحصل المسلم على الكثير من العلوم الدنيوية لكي يستطيع أن يواجه أعداء الأمة.
وتعد من أهم العلوم العامة التي يجب على المسلم أن يحصل عليها، هي علوم ( الطب والهندسة والكمياء والتكنولوجيا والفيزياء، وعلوم الحاسب الآلي والبناء والملاحة) وغيرها الكثير من العلوم والمعارف .
ومن الضروري أن يحصل المسلم على العلوم الشرعية، حيث أن تحصيل العلوم الدنيوية يعد واجب كفائي، ويعني ذلك أنه من الضروري أن يحصل بعض المسلمون على هذه العلوم، لكي تتسلح الأمة الإسلامية بأبنائها، ويفيد الأنسان أخاه الأنسان.
وقد ذهب العديد من العلماء لوجوب تعلم المسلم، ما ينفع به نفسه وأخواه من العلوم والصناعات الضرورية، وكلما كانت نيته خالصة لذلك، فأنه مأجور مثاب على سعيه وتعلمة وعلمة بأذن الله تعالى، فقد قال رسول الله صلى الله علية وسلم( إنما الأعمال بالنيات).
ويعد من الضروري أن يتطلع المسلم لدراسة التكنولوجيا الحديثة، وذلك لأنها هي القوة التي إن تركت تضيع وتنهار الكثير من المجتمعات، وذلك مثل العلوم الحربية التي تعد من ضروريات وحتميات عصرنا الحالي.
حيث تحتاج الأمة أن تتسلح بعلومها لتستطيع الدفاع عن أراضيها وعقيدتها، وقد قال الله عز وجل في كتابة العزيز في سورة الأنفال “وأعدوا لهم ما استطعتممنقوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم“
ومن هذه الآية الكريمة نتعلم أنه يجب على الأنسان أن يتعلم ويعزز ثقافته ما أستطاع، وذلك مهما كان نوع القوة التي أستهدفها هذا العلم.
ولا يعد من الصحيح أن تترك الدراسة الشرعية انشغالا بالعلوم الدنيوية، ولا يكون العكس صحيح، فيعتبر لكل مجال أهميته.
وقد قال رسول الله صلى الله علية وسلم” «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عِصْمَةُ أمري و اصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، و أصلح لي آخرتي التي إليها مَعَادِي و اجعل الحياة زيادة لي من كل خير و اجعل الموت راحة لي من كل شر“
ومن الجدير بذكره أن أهل السلف يدرسون الطب والتفسير والتوحيد والكمياء، ولا يفرقون بين علم وعلم، فنيتهم خالصة فقط لخدمة الإسلام ونصرة المسلمين في الحياه الدنيا.
هل يجب على المسلم أن يحرص على طلب العلوم العامة؟
الإجابة نعم، فطلب العلوم العامة هو فرض كفاية، فمن الضروري أن يؤديه البعض حتى يسقط عن الكل وإلا فيأثم الجميع.
فإذا تخيلنا عدم وجود أطباء اكفاء، فأذن من يكون مسؤولاً عن علاج المسلمون، وإن لم تكن هناك طبيبات نساء، فمن الذي تلجأ اللية النساء عندما تمرض حتى لا يرى شخص أجنبي عنها جسدها.
وإن لم يكن هناك مهندساً مسلماً ومعلماً مسلماً ومحامياً مسلماً، فدائما سنكون محتاجون للغير من أجل قضاء مصالحنا بسبب عجزنا عن سد حجاتنا وأمور حياتنا الأساسية، مما يجعل ذلك المسلمون محتلين فكريا ًوفعلياً.
وكلمات تقدم المسلمون وعزموا على تثقيف أنفسهم بدراسة شتى العلوم، فترتقي الأمة الإسلامية ، ولكن إذا عزف المسلمون عن طلب العلم والدراسة والثقافة، سوف تنزري الأمة الإسلامية، وهذا لا يتماشى مع ديننا وشريعتنا الإسلامية.
حيث لم يأمرنا ديننا بالعزف عن الحياه وترك العلم الدنيوي، وذلك لأن تحصيل العلوم الدنياوية هي أساس من أسس عمار الأرض، بل هي مهمة المسلم الأساسية على الأرض.
وذلك بجانب الماهية الأساسية من خلق الانسان وهي عبادة الله عز وجل، ومن ثم أن كانت نية الأنسان الأساسية هي تحصيل علوم الأرض، وخدمة المجتمع الإسلامي، وإحياء النفس، فذلك علم محمود، وعمل مأجور بأذن الله تعالى
ما هي فضائل طلب المسلم العلوم؟
في سياق ذكر ما هي الأسباب التي تحث المسلم على طلب العلوم العامة، فسوف نذكر كذلك ما هي فضائل طلب المسلم العلوم، وما سوف ينجلي على الأمة الإسلامية بأكملها، حيث يأجر المسلم على طلبة للعلوم العامة، إذا كانت نيته نفع المسلمون، وتحقيق مصلحة الآمة الإسلامية في المقام الأول، أما ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية عن فضل طلب العلم، فهو يختص بطلب العلم الشرعي فقط، ومن ثم يجب على المسلم أن يهتم بكلا الجانبين، ولا يهمل أي منهما لمصلحة الآخر، وتتمثل فضائل طلب المسلم للعلوم فيما يلي:
رفع الدرجات: فقد قال الله عز وجل في كتابة العزيز في سورة المجادلة “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ “.
الخروج لطلب العلم كالخروج للجهاد: فالمسلم الذي يخرج لطلب العلم ليصل إلى معرفة الشرعة الإسلامية وتعاليم الله عز وجل، فيظل في سبيل الله تعالى، حيث قال رسول الله صلى الله علية وسلم “من خرج في طلب العلم، كان في سبيل الله حتى يرجع”.
لا ينقطع أجر العالم عند موته: فقد قال رسول الله صلى الله علية وسلم “إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ : صدقةٍ جاريةٍ ، وعلمٍ ينتفعُ به ، وولدٍ صالحٍ يدعو له”.
العلماء ورثة الأنبياء يسهل الله لهم طريقاً إلى الجنة: وَعَنْ أَبي الدَّرْداءِ، ، قَال: سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ، يقولُ: منْ سَلَكَ طَريقًا يَبْتَغِي فِيهِ علْمًا سهَّل اللَّه لَه طَريقًا إِلَى الجنةِ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطالب الْعِلْمِ رِضًا بِما يَصْنَعُ، وَإنَّ الْعالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ في السَّمَواتِ ومنْ فِي الأرْضِ حتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ الْعَالِم عَلَى الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمر عَلى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ وإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ، فَمنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظٍّ وَافِرٍ” ومن سياق هذا الحديث النبوي الشريف نستدل أن ما تركه الأنبياء هو العلوم الشرعية وليس غيرها من العلوم.
أسئلة شائعة
ما هي فوائد العلم الشرعي؟
يعد العلم الشرعي من أهم الأمور التي منحها الله تعالى لعبادة، ويعتبر العلم الشرعي هو الطريق الذي يؤدي بصاحبة إلى الجنة كما أن الملائكة تتواضع لطلب العلم الشرعي، ويعتبر لعلماء الشرع مكانه رفيعة، حيث أن الله تعالى كرم وقدر العلماء ورفع مكانتهم.
هل من أسباب دخول الجنه الحرص على العلم الشرعي؟
الإجابة نعم، حيث قال رسول الله صلى الله علية وسلم “من سلك طريقا يلتمس به علما؛ سهل الله به طريقا إلى الجنة، ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها طائفة أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا”