منذ زمن قريب أصبح الخفاش ذو أهمية عما مضى من سنوات وأصبحت تجرى عليه الكثير من الأبحاث بالأخص بعد أن انتشر فيروس كورونا والذي كانت معظم الأقاويل تطلق أصابع الاتهام نحو الخفاش في أنها المتسبب في نقل هذا الفيروس بين البشر:
كما نعلم جميعا أن سلوك الخفاش يختلف بشكل كبير عن بقية الحيوانات الأخرى وقد أثارت وضعية نوم الخفاش الكثير من التساؤلات ولهذا نرغب في طرح السباب.
الشعور بالاسترخاء: النوم بالمقلوب هي الوضعية التي يفضلها الخفاش في نومه لأن مخالب الخفافيش تعتبر فريدة من نوعها نظرا لأن النوم بالمقلوب لا يمثل عبئا على الخفافيش على أية حال.
لأن أطراف الخفاش تظل مشبوكة دون بذل الكثير من المجهود أو العناء في تشبيكها وهذا يجعل الخفافيش تشعر بالاسترخاء.
إلى جانب أن تلك الوضعية تحافظ على ثبات الخفاش وتساعده على التوازن بأكبر قدر خلال نومه.
للاختباء من الحيوانات المفترسة: الخفافيش تعتبر من الوجبات التي تفضلها معظم الحيوانات المفترسة لذلك فإن الخفاش يلجأ إلى النوم بالوضعية المقلوبة حتى يختبيء منها بالأخص في فترات النهار.
نظرا لأن هذه الطريقة تجعل الخفاش يتمكن من الحركة السريعة بين فروع الأشجار لأنه إن لم يفعل ذلك فإنه لن يتمكن من الهرب بشكل سريع نتيجة ارتباط يديه ورجليه بأجنحته.
تحسين الدورة الدموية: تساعد وضعية نوم الخفافيش بهذه الطريقة على تعزيز الدورة الدموية للخفاش بصورة أسهل مما يساهم في زيادة نشاط الخفاش وقدرته على التحليق بشكل أسرع.
أبرز صفات الخفافيش
الخفاش هو من الحيوانات التي احتار فيها علماء الطبيعة نظرا لكون ذلك الحيوان الطائر يمتلك الكثير من الصفات والمميزات التي تختلف عن بقية الحيوانات الأخرى ومن ضمن هذه الصفات ما يلي:
يتمكن الخفاش من الدخول والخروج من بين الشقوق بشكل سلس نتيجة انسيابية جسده.
الخفافيش لديها قدرة عالية على السمع وأيضا الرؤية.
يمكن للخفاش أن يمشي ويزحف على الأسطح العمودية والأفقية عن طريق الاعتماد على أقدامه الخلفية ومعصم يده وإبهامه.
الغالبية من أنواع الخفافيش يمكنها العيش لفترة حوالي 20 عام بينما أثبتت بعض الدراسات والتي قد أكدت على وجود أنواع من الخفافيش بإمكانها العيش إلى مدة تصل إلى 30 عام.
يعتمد أكثر من 500 نوع من النباتات بشكل رئيسي في عملية التلقيح على الخفافيش.
الكثير من الأشخاص يعتبرون الخفافيش حيوانات عدوانية لكن الحقيقة أن الخفاش يتجنب الاحتكاك بالإنسان لأنه يخاف على حياته.
معظم الأنواع من الخفافيش تهاجر في فصل الشتاء وتكون نشطة في فصل الربيع وفصل الصيف.
تساعد الخفافيش في الحد من كميات الحشرات لأنها تعتمد بشكل رئيسي عليها في الغذاء.
الخفاش يساهم في عملية الزراعة عن طريق نثر البذور على الأراضي الزراعية والغابات حيث تتمكن الأرض حينها من الإنبات.
الخفافيش من الحيوانات بطيئة التكاثر نظرا لكون انثى الخفاش لا تلد سوى مرة واحدة في العام.
العديد من أنواع الخفافيش لديها معاصم وسندات تمكنها من التثبيت وهي أكثر الأنواع من الخفافيش التي تتمكن من التحرك بشكل سهل على الأسطح الناعمة ومن أبرزها أوراق وأغصان الخيزران.
تركيب جسم الخفاش
جسم الخفاش من أكثر أجسام الحيوانات المميزة حيث لا يتشابه تركيب جسده مع جسد غيره من الحيوانات من الثدييات وفي النقاط التالية نتعرف على شكل جسم الخفاش:
الأجنحة: أجنحة الخفاش من أكثر أجزاء جسم الحيوان الرقيقة وهو على العكس من اجنحة الطيور الأخرى كما أن تركيب الجناح يلعب دورا بارزا في منح الخفاش القدرة على الطيران بصورة جيدة إذ أن الأجنحة تحتوي على خلايا ميركل مما يجعلها أكثر مناطق الجسم حساسية.
العيون: يتميز الخفاش بعيونه والتي دائما ما تكون مختلفة باختلاف أنواع الخفافيش إذ أن الخفافيش الصغيرة لديها عيون غير متطورة بينما الأنواع الأخرى من الخفافيش لديها عيون حادة تجعلها تتمكن من الرؤية في الأشعة الفوق بنفسجية.
الفم: يتميز الخفاش بأن له أسنان صغيرة وحادة حتى تتمكن من تناول الغذاء بها إلى جانب أن الخفافيش لديها لسان طويل جدا بإمكانه أن يلفه على قفصه الصدري في حال لم يستخدمه في تناول الطعام أو الشراب.
الأصابع: أصابع الخفافيش تلتصق بأجنحتها كما تمتلك مخالب حادة على الرغم من أنها صغيرة كما أنها مدعمة بالعظام وتكون مغطاة بالجلد المرن.
الشرايين: تتميز الخفافيش بوجود صمامات في اتجاه واحد حيث تعمل هذه الصمامات على منع رجوع الدم للخلف حيث أن هذه الصمامات واحدة من الأسباب الرئيسية التي تجعل للخفاش القدرة على النوم بصورة مقلوبة.
تغذية الخفافيش
يتنوع الطعام الذي يتناوله الخفاش في غذائه ويعتمد عليه بشكل رئيسي حيث أن كل نوع من الخفافيش لديها طعام تفضل تناوله عن غيره من الأطعمة وفيما يلي نتعرف على أنواع الأطعمة التي تعتمد عليها الخفافيش في غذائها:
اللحوم: البعض من أنواع الخفافيش تعتبر آكلة اللحوم حيث تعتمد في غذائها على الطيور والسحالي والعديد من مختلف أنواع الأسماك.
الدماء: توجد أنواع أخرى من الخفافيش تعرف باسم مصاصي الدماء نتيجة الاعتماد التام على امتصاص الدماء من الأبقار والخيول وهذه الأنواع موطنها الأصلي في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى.
الثمار: البعض من أنواع الخفافيش تفضل تناول الثمار للاعتماد عليها كغذاء أساسي لها حيث تتناول ثمار التمر والمانجو والتين والموز وأيضا بعض حبوب اللقاح.
على الرغم من أن الخفافيش تجد حالة رائجة من الكراهية لها من الإنسان بمجرد سماعه اسمها إلا أن الخفافيش هي التي لا تحاول الاقتراب من البشر قدر المستطاع ولا يحاول أن يهاجم الإنسان إلا إذا قام الإنسان أولا بمهاجمته حيث يمكن للخفاش أن يعيش في مناطق كثيرة بينما تفضل دوما العيش في الأماكن الدافئة مرتفعة الحرارة أبرزها الكهوف والصحاري والغابات والبعض من المدن الحارة منه التالي:
ولاية تكساس: يتجمع في هذه الولاية عدد كبير من الخفافيش يبلغ حوالي 1.5 مليون خفاش برازيلي حر الذيل في فصل الصيف.
جزر هاواي: يعيش في هذه المنطقة نوع واحد فقط من الخفافيش حيث يعتبر الحيوان البري الوحيد من الفصيلة الثديية التي تعيش في تلك المنطقة.
ألاسكا: البعض من الخفافيش بإمكانه التكيف مع درجات البرودة ودرجات الحرارة المنخفضة وهذا النوع هو من يتمكن من العيش في ألاسكا.
بورتوريكو: تتميز هذه المنطقة باحتوائها على الكثير من الأعداد الكبيرة من الخفافيش.
أسئلة شائعة
هل الخفاش اعمى ام لا؟
الكثير من الأشخاص لديهم عقيدة راسخة بأن الخفاش أعمى وقد تكون هذه الخرافة قد نشأت نتيجة تصنيف الخفاش ضمن الثدييات الليلية بينما الحقيقة التي لا جدال عليها أن الخفاش ليس أعمى وجميع المخلوقات من الخفافيش ترى لاسيما تلك التي تمتلك عيوب في عينيها.
ما هو اسم صوت الخفاش؟
يعرف صوت الخفاش في العربية باسم وط.
ما هي فوائد الخفافيش؟
تم التعرف مؤخرا على فوائد الخفافيش ولعل من أبرزها القضاء على الحشرات الليلية. كما يساهم الخفاش في تلقيح ما يزيد عن 500 نوع من النباتات منها المانجو والتمر والموز والكاشيو والتين. إضافة إلى أن الخفاش يفرز سماد غني بعنصر النيتروجين يعرف باسم جوانو