المسجد يطلق شرعا على المسجد الجامع ولكن الجامع يؤدي فيه المسلمون صلاة الجمعة كما يحدث فيه الاعتكاف.
ولا يصح الاعتكاف إلا في المسجد المكان الذي تصح فيه صلاة الجمعة.
إذ أن كل جامع هو مسجد وليس كل مسجد يكون جامع نظرا لكون الجامع ذو مساحة أكبر من المسجد حيث أن المسجد تقام فيه الصلوات الخمس.
بينما الجامع تؤدى فيه الصلوات الخمس وأيضا تؤدى فيه شعائر صلاة الجمعة التي لا تتم في المسجد.
عندما تقام الصلاة سواء في المسجد أم الجامع يقف الإمام أمام صف المصلين الأول ومن ثم يؤمهم للصلاة وليس هناك أفضلية للغني ليصطف بين المصلين في الصف الأول أو فقير فيصطف في الصفوف الأخيرة من المصلين.
وإنما يكون الأجر الأكبر لمن يقف خلف الإمام مباشرة في الصف الأول وليس هناك فرق بينهم في الدين الإسلامي الحنيف أو الحكم الشرعي.
بعض الأشخاص من العامة في حديثهم يستخدمون مصطلح مسجد وجامع وكأن هاتين الكلمتين مترادفتين في معظم الدول العربية.
وفي الكثير من الأحيان يتم استخدام واحدة منهما في التعبير عن الأخرى.
ولكن الحقيقة أن هناك اختلاف بين المسجد وبين المسجد الجامع أو مسجد جامع كما أورد الأزهري.
تعريف المسجد
يعرف المسجد على أنه:
مكان مخصص للصلاة والذكر وقراءة القرآن وأيضا تقام فيه الصلاة جماعة وفيه يؤذن للصلاة وله محراب ومئذنة.
يكون للمسجد حرمة حيث ينزه عن اللعب والملاهي والخوض في أي من أمور الدنيا.
ومنها البيع أو الشراء وأيضا إنشاء الضالة ويطهر عن الأنجاس والأدناس.
المسجد الجامع
هو المسجد الذي تقام فيه شعائر صلاة الجمعة وصلاة العيدين ويتم فيه الاعتكاف كما جاء في حديث رواه أبو داود “ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع”.
حيث يكون هو المكان الذي فيه تقام الحدود وهو المركز الذي يجتمع فيه المسلمون من أجل تبادل القضايا والمنافع والمشاورة في أمورهم العامة والدنيوية.
المسجد النبوي في المدينة المنورة هو أول مسجد بني في الإسلام وكانت المساجد الجامعة هي المساجد المركزية في المدن الإسلامية وكان يصلي بهم الخليفة أو الأمير أو الوالي بينما المساجد المحلية كانت تقع في الأحياء.
يطلق المسجد على المكان الذي تؤدى فيه الصلوات الخمس وسمي بذلك لأنه يتم السجود فيه لله تبارك وتعالى.
يرجع الأصل في كلمة مسجد إلى العربية القديمة واشتقت بعد ذلك إلى الفارسية واللاتينية والإنجليزية.
قال صلى الله عليه وسلم: “أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ من أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لي الْمَغَانِمُ ولم تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكان النبي يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى الناس”.
وفي رواية أبو ذر الغفاري عن أول المساجد قال “سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن أوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ في الأرْضِ؟ قالَ المَسْجِدُ الحَرَامُ”
وبعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بنى المسجد النبوي مباشرة عام 1905م وكان أهم ركائز قيام الدولة الإسلامية.
أهمية المساجد
ترجع أهمية المساجد في الإسلام إلى ما يلي:
المساجد لها دور عظيم في الدين الإسلامي إذ أنها بيوت الله عز وجل لأنه من أشرف البقاع على وجه الأرض.
المساجد يذكر فيها اسم الله تبارك وتعالى ليلا نهارا وصباحا ومساء.
يحضر إلى المساجد رجال لا تلهيهم الحياة عن طاعة الله وذكره في الغدوة والرواح في الشغل والفراغ في الحل والترحال.
المساجد تغير حال الإنسان من الشقاء إلى السعادة ومن الضيق إلى الفرج ومن الشدة إلى الرخاء.
المساجد تعالج القلوب فتجعلها رقيقة تجلوها من صدأ الذنوب التي يرتكبها المرء.
المساجد تنزل على العباد الرحمات وترفرف ملائكة السماء عليهم بأجنحتها.
المسجد هو أفضل مكان يمكن أن يربى فيه المسلم إذ يتلقى المسلمون فيها دروس المساواة والأخوة.
يتجمع فيها المسلمون ويصلون في صف واحد خلف إمام واحد فليس هناك فرق في المسجد بين الغني والفقير أو الملك والخادم أو العبد والسيد أو بين الرجل العادي والشيخ العالم.
المسجد يربي المجتمع تربية متكاملة على الإيمان وتصبغ المسلم بأحسن صبغة ألا وهي صبغة الله.
أهم المساجد الإسلامية
توجد ثلاثة مساجد يؤمن المسلمون في شتى بقاع الأرض بأنها المساجد التي خصها الله بالكثير من المكارم وهذه المساجد هي:
المسجد الحرام: هو أول مسجد وأعظم المساجد في الإسلام إذ يقع في قلب مكة المكرمة غرب المملكة العربية السعودية ويتوسط المسجد الكعبة المشرفة أول بيت وضع للناس أعظم وأطهر بقعة في الأرض.
وكما هو معروف لجميع المسلمين أن المسجد الحرام هو القبلة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم.
المسجد النبوي الشريف: وهو المسجد الذي بناه النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وهو أقدس ثاني دار للعبادة في الإسلام بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة.
يوجد المسجد النبوي في المدينة المنورة غرب المملكة العربية السعودية وهو أحد المساجد الثلاث التي تشد إليهم الرحال في الإسلام.
المسجد الأقصى: أول من أمر بإعداده حتى يكون مسجد حيث تم إعادة بناؤه في صدر الدولة الأموية وبعد أن أصابه زلزال خلال العصر العباسي أمر الخليفة المهدي بإعادة ترميمه ثم أصابه زلزال جديد في العصر الفاطمي ليعاد بناؤه على وضعه الحالي.
المساجد لها آداب ينبغي على المسلم أن يحترمها ويراعيها وفيما يلي من نقاط نتعرف على بعض الآداب التي يجب مراعاتها في المسجد:
ينبغي إكرام المصاحف الشريفة وتعظيمها من خلال صناعة صناديق لها حتى لا تكون مكشوفة خلف ظهور الجالسين.
لا يخلع المصلي نعاله وسط مدخل المسجد بل يضعها في الصندوق المخصص للنعال أو في الجوانب حتى لا تؤذي المصلين.
لا يحل الخروج بالمناديل التي وضعت وقف في المساجد بل يستعملها فقط المصلي الذي يحتاج إلى النظافة دون إسراف في الأمر.
ينبغي على المسلم أن يجتهد في التقدم إلى الصف الأول قريبا من الإمام.
المبادرة بالقيام عند سماع الإقامة.
الاجتهاد في الخشوع أثناء أداء الصلاة.
لا ينبغي الكلام فيما يخص أمور الدنيا داخل المسجد إلا إذا دعت لذلك حاجة مشروعة.
يجب على المسلم أن يعظم كلام الله عز وجل عندما يهم بأخذ المصحف أو عند وضعه في مكانه المخصص حيث يجب أن يأخذه أو يضعه باليد اليمنى إلا في حال كان معذورا.
عند القراءة في المصحف يتعامل المصحف معه ويحمله باحترام ويتلو آياته بتدبر وخشوع.
التعاون مع الإمام لما فيه مصلحة المسلم وذويه من الصبر والبعد عن النزاع والخلاف.
أسئلة أخرى قد تهمك
لماذا يسمى المسجد جامع؟
لأنه تقام فيه شعائر صلاة الجمعة ويجتمع فيه الناس.
لماذا لم يعد المسجد جامعا؟
عرف عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة الأجلاء أن المسجد هو صلب الهوية ولا يمكن لأمة أن تقام بلا مسجد فاعل خاصة إن كان المسجد هو البوتقة التي ينصهر داخلها العاصي والطائع والعالم والسيد والجاهل والمملوك حتى يمحي نظرية الطبقة عن طريق آداب الجماعة فيخرج الجميع بأواصر إخاء وترابط ودين ووحدة.