مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حديث من اخبر الناس بهذا الدعاء

بواسطة: نشر في: 28 نوفمبر، 2019
brooonzyah

عزيزي القارئ إليك اليوم مقالاً عن حديث من اخبر الناس بهذا الدعاء. الكثير من الناس تداولون أشياء كثيرة في يومهم دون التأكد من صحة ما ينقلونه. ولكن إذا كان هذا الشيء يمس العقيدة الإسلامية، والدين، والسنة النبوية الشريفة. فيجب عليك أن تتحرى الدقة وأن تبحث في الأمر مرات عديدة حتى تنقله لناس لأن هذه أمانة سوف يُحاسبك الله عليها عندما تقف بين يديه فلا يجب أن يفتي من ليس له علاقة بالفتوي كما لا يجب أن يقول الإنسان حديث وهو لا يعلم أن كان هذه الحديث صحيح أو ضعيف أو حتى موضوع والحديث الموضوع هو الذي قاله أحد الناس على لسان الرسول_عليه السلام _ وهو لم يقله أو يحدث به أحداً من الصحابة ففي هذا المقال من خلال برونزية سنوضح لكم مدى صحة حديث من أخبر الناس بهذا الدعاء.

حديث من اخبر الناس بهذا الدعاء

  1. دعاء (يا فارج الهم ويا كاشف الغم فرج همي يسر أمري وارحم ضعفي وقلة حيلتي وارزقني من حيث لا أحتسب يا رب العالمين، وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “من أخبر سبعة من الناس بهذا الدعاء فرج الله همه”) يحاول الكثير من الناس الترويج إلى أن هذا حديث عن الرسول “صلى الله عليه عليه وسلم” ولكن هذا غير صحيح أبدا لأن الرسول “صلى الله عليه وسلم ” لم يقل هذا الحديث كما أنه _عليه الصلاة والسلام_ لم يقل لأحد أبداً أنك أن أخبرت شخص بهذا الدعاء فسيفرج الله همك لأن تفريج الهم ليس مشروط بتبليغ أحد من الناس.
  2. كذلك فأن ذلك من أعظم الكبائر التي يمكن أن يقع فيها الإنسان طوال حياته لأن الرسول “صلى الله عليه وسلم” قال الكذب عليه “صلى الله عليه وسلم “، منكر عظيم ، وإثم كبير ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ” إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار” رواه البخاري، ورواه مسلم في مقدمة صحيحه دون قوله : ” إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ” .
  3. فأن الرسول لا يعيش معانا الآن ولكن معنى الكذب عليه هو أن ينقل الشخص حديث عن الرسول “صلى الله عليه وسلم” وهو ليس متأكد من صحة هذا الحديث ولا يعلم أن كان الرسول “صلى الله عليه وسلم ” قد قال هذا الحديث أم لم يقله والإثم الأعظم أن يكون الشخص يعلم أن هذا ليس حديث عن النبي “صلى الله عليه وسلم” ومع ذلك يقوم بنقل الحديث وتداوله بشكل كبير جداً.

حكم كقوله كدعاء

  1. وهذا الدعاء في جملته ليس حراماً وليس فيه أي لفظ غير صحيح ويمكن أن يقوم الناس بتداوله فيما بينهم فهو أمر محمود ولكن من غير الصحيح أن ينقلوه على أنه حديث من أحاديث الرسول ” صلى الله عليه وسلم ” وأنما على أنه صيغة دعاء.
  2. كما أنه لا ينبغي عليهم اشتراط أنه من سيخبر الناس بهذا الدعاء فأن الله “عز وجل” سوف يفرج همه وفي هذا شرط على الله “عز وجل” وهذا أمر غير مستحب أبداً وحرام.

حديث صحيح يحمل نفس معاني هذا الحديث

قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم” الكثير من الأحاديث عن تفريج الهموم والكروب ويمكن لنا أن نحاول أن ننشرها بدلاً من نشر أحاديث موضوعة نأخذ بسببها ذنوب . ومن هذه الأحاديث : عن عبد الله بن مسعود عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: (ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزَنٌ فقال اللهمَّ إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمَتِك ناصيَتي بيدِك ماضٍ فيَّ حُكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أوْ علَّمْتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو أنزلته في كتابِك أو استأثرت به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزني وذهابَ هَمِّي إلا أذهب اللهُ همَّه وحُزْنَه وأبدله مكانه فَرَجًا قال: فقيل: يا رسولَ اللهِ ألا نتعلمُها فقال: بلى ينبغي لِمَنْ سمِعها أنْ يتعلمَها) [مسند أحمد | خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح].

وفي نهاية مقالاً ينبغي أن نذكركم ونذكر أنفسنا أنه لا يجب التهاون أبداً في نقل أي معلومة قبل التأكد من صحتها وخاصة إذا كان تمس الدين والعقيدة الإسلامية وحتى أن كانت أي عقيدة أخرى لأن ذلك في يجعلنا نقف بين يدي موقف صعب ومذل ويمكن أن نعذب بسبب ذلك الفعل عذاباً كبيراً.

حديث من اخبر الناس بهذا الدعاء

آخر المواضيع