هناك العديد من الأحكام، والشروط التي تنطبق على الزوج، والزوجة إذا قام الزوج بقول يمين الطلاق لزوجته مرة واحدة، وسنتعرف عليها من خلال النقاط الآتية.
هناك طريقتان متوفرين للزوج إذا أراد أن يقوم بإرجاع زوجته بعد آن طلقها طلقة واحدة وهما.
الأولى، وهي أن يقوم الزوج بإرجاع زوجته بقوله، فيقول بلسانه أرجعت زوجتي أو رددتها مرة أخرى، وبهذه الطريقة تكون زوجته عادت له مرة أخرى.
والثانية هي أن يقوم الزوج بالوطء لزوجته، ولكن بشرط النية، وهي نية الرجوع، وبهذا يكون قد رد زوجته إليه مرة أخرى.
هناك حالة في طلاق المرة الأولى، وهي إن أراد الزوج بأن يسترجع زوجته مرة أخرى في وقت العدة فليس عليه بأن ينتظر موافقتها أو موافقة ولي أمرها فهي ما زالت زوجته.
فقد قال الله تعالى وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا).
إذا كان الزوجان قد تم عقد قرانهما، وتزوجا ثم قام الزوج بطلاقها أو بإنهاء عقد الزواج أو قام بالزواج منها، ولكنه لم يدخل بها فلا يوجد على هذه المرأة فترة عدة.
وكذلك أيضاً يمكن لهذه المطلقة بأن تقوم بالزواج مرة أخرى بعد هذا الطلاق مباشرةً، وهذا بإجماع العلماء.
فقد قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا)
في حال قام الزوج بتطليق زوجته بطلقة واحدة وانتهت فترة العدة، ولم يقم الزوج برد زوجته فلا تحل له.
ولا يجوز له أيضاً بأن ينظر لشيء منها إلا إلى الوجه أو إلى اليدين فقط فهي أصبحت محرمة عليه.
عندما يقوم الزوج برد زوجته بعد طلاقه لها مرة واحدة خلال وقت العدة أو بعد انتهاء وقت العدة فإن الزوجة ستعود على العدد المتبقي من عدد الطلقات.
بالإضافة إلى أن الطلقة الأولى قد تم حسبانها، وإن قام الزوج بقول يمين الطلاق لها للمرة الثالثة، وهي الأخيرة فلا تحل له زوجته مرة أخرى.
لكن هناك حالة واحدة يتم فيها إرجاع المطلقة بعد الطلاق لثلاث مرات، وهي أن تتزوج المرأة من رجل آخر، فإن قام هو أيضاً بطلاقها فيمكنها الرجوع للزوج الأول مرة أخرى.
فقد قال الله تعالى الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)
اتفق جميع العلماء على أن المرأة التي طلقها زوجها مرة واحدة، وكانت في وقد عدتها فلا يوجد عليها حرج في أن تتزين أمام زوجها.
وكذلك أيضاً يمكنها أن تتزين له، وتقوم بالجلوس بجانبه في مجلسه حتى يصلح الله بينهم، ويرجعا مرة أخرى.
لكن قال الإمام الشافعي بأنه إذا كانت المرأة لا تريد العودة للزوج مرة أخرى، وقد قررت ذلك فيجوز لها بأن لا تبدي له زينتها، ولا تجالسه في مجلسه بمفردها.
اتفق جميع مذاهب العلماء على أنه لا يجوز للزوج بأن يجامع زوجته التي قام بتطليقها مرة واحدة، وهي في وقت العدة إلا إذا كان ينوي إرجاعها له كزوجة مرة أخرى.
لكن مذهب الحنفية قال بأنه يمكن للزوج معاشرة زوجته في فترة العدة، وإن كان لا ينوي ردها، ولكنه مكروه، لأنها مازالت زوجته، ويمكنه ردها.
سنتعرف الآن على معنى فترة العدة، وكم مدتها للمرأة الذي تم طلاقها طلقة واحدة أو ثلاث طلقات :
تعتبر فترة العدة هي وقت من الزمن تقوم بقضائه في المنزل دون أن تتزين أو يراها أحد من محارمها.
لكن يجب على المرأة في هذا الوقت بأن تقوم بقضائه في قراءة القرآن الكريم، والتقرب لله تعالى.
كما يجب عليها بأن لا تتزين أو تقوم بالتبرج أو تقوم بوضع العطر.
وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز آيات ان فترة العدة منها قوله تعالى، واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن إرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن “
تكون عدة المرأة المطلقة إذا كانت غير حامل ثلاثة أشهر، وكانت أيضاً من النساء التي يحضن.
وذلك لقوله تعالى، والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر
أما في حال كانت المرأة المطلقة حامل فعدتها هي بعد انقطاع فترة الحمل، وولادتها.
فقد قال الله تعالى، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن.
أما ان كانت المرأة ليست في وقت الحيض بسبب أنها كبيرة في العمر أو كانت لم تبلغ وقت الحيض، فيكون وقت العدة لها هو ثلاثة أشهر.
أما الزوجة التي لم يقوم زوجها بالدخول بها ثم قام بطلاقها فلا يوجد لها عدة.
وذلك لقوله تعالى، أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة “