نقدم لكم في هذا المقال فوائد قراءة سورة النور ، لسورة النور العديد من الفوائد الأفضال العظيمة فهي سورة مدنية أي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وتعد السورة الـ24 في ترتيب المصحف الشريف بها 64 آية تقع في الجزء الـ18 في القرآن الكريم تحتوي على معلومات، وآداب كثيرة كأنها نزلت نور للعباد لهذا سميت بسورة النور، وذُكر فيها كلمة نور في الآية الـ35 ” اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ”.
وبدأها المولى عز وجل بداية مميزة، وهي :“سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1)” فهذه البداية تؤكد لنا أن هذه السورة يأتي بها أحكام، وفروض، وآداب علينا الالتزام بها، واتباعها.
وعبر مقال اليوم على برونزية سنتعرف على فوائد قراءة سورة النور.
محتويات المقال
فوائد قراءة سورة النور
تتضمن سورة النور الأمور التي تخص الإنسان، والأمور التي تتعلق به في حياته فتجعل حياته منظمة كما تضمن له الستر، والعفة، والحياة السليمة بها آيات نزلت كي تبرأ السيدة عائشة رضي الله عنها وأم المؤمنين من حادثة الإفك، وما تعرضت له من الافتراء، والكذب.
فقراءة سورة النور لها العديد من الأفضال، والفوائد منها :
تعرض للإنسان حقيقة غريزته، وفطرته التي خُلق عليها، وعليه أن يلبي هذه الغزيرة بالطريقة المحللة له التي أمرنا بها الله، وفعلها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كي يصون نفسه من الفتن، والشهوات كما تحفظ عرضه، وشرفه، وهي الزواج، وأي طريقة أخرى تعد زنى كما أوضح الله عز وجل عقوبة الزنى فقال : “الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)”.
كما قامت هذه السورة بتحريم شهادة الزور، والافتراء على النساء، أو أي أحد، ومن لم يتجنب هذا الأمر جعله الله من الفاسقين، وعذابه عند الله عظيم، وجاء في هذا الأمر : ” وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)”.
هذه السورة تحث المؤمن على تجنب خطوات الشيطان، ووسوسته له فتتبع خطوات الشيطان يوقع صاحبه في الفواحش، والمنكرات التي تجعله يهلك، وينال العقاب الشديد في الدنيا، والأخرة فقد جاء أمر صريح من الله عز وجل للناس كافة :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21)”.
تؤكد على الآداب العامة في غض البصر للرجل، والسيدة كما تحث المرأة على ضرورة الستر، والاحتشام، والتزام الحجاب الشرعي كي تصون نفسها من الفتن، والوقوع في الفواحش، ولا تظهر أمام أحد بغير هذا الحجاب، ولا بالزينة إلا المحارم الذين حددهم الله سبحانه وتعالى في الآيات التالية للحصول على رضا الله، ورحمته :” قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)”.
مضامين سورة النور
في السورة أمر من الله للرجال بالإسراع بالزواج إذا توفر لك المقومات التي تُمكنك من ذلك كي تعف نفسك من الفتن، وعمل الفواحش، وكي تفتح بيت مسلم صالح يفخر به الله كما تزيد من عدد المسلمين بالذرية الصالحة، وأوصى من لم يتمكن من فعل ذلك لظروف قاسية بأن يبتعد عن المعاصي، والفواحش حتى يرزقه الله من فضله فيتمكن من الزواج، وعلى أهل الفتاة أن يتساهلوا في عملية الزواج، وييسروا الأمر حتى لا يمنعوا ما حلله الله ” وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (33)”.
الاهتمام بإعمار بيوت الله، وعدم تركها، والحفاظ على الالتزام بصلاة الجماعة لما لها من أجر، ومنزلة كبيرة عند الله فالعبادات هب التي تُطهر القلوب من المعاصي، وتحمي صاحبها من الوقوع في الأخطاء، والذنوب.
تبين السورة ضرورة التقرب من الله عز وجل، والحرص على عبادته بحق لأنه نور، ونوره يملأ الكون كله فالقرب منه نور، ورحمة، والابتعاد عنه ظلام، وهلاك، وشقاء.
وأخيرًا فعلينا أن نحرص على قراءة سورة النور لما بها من أحكام، وآداب واجب على كل مسلم أن يعرفها، ويقوم بها كما أن قراءتها تهذب النفس، وتقوي الإيمان، وتعطي صاحبها بركة في العمر، والرزق، وتجعل الخير يصب عليه صبا فالقرآن بركة، وروح طيبة داخل كل نفس يحمي من السوء.