نقدم لكم في هذا المقال طريقة قراءة سورة البقرة يوميا ، للقرآن الكريم سحر، ونور، وهداية للخلق جميعًا فأنزله الله عز وجل كي يهتدي به الخلق، ويتفكرون آياته، ويتخذونه دواء لصدورهم، وشفاء لقلوبهم فمرض القلب لا شفاء منه إلا بالقرآن، ووردت العديد من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن، ودوره الجليل في حياتنا.
ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على طريقة قراءة سورة البقرة يوميا لما لها من فضائل عظيمة، وخواص مميزة لتفريج الهموم، وطرد الشياطين.
سورة البقرة هي مدنية أي نزلت على رسولنا الكريم في المدينة المنورة، وهي ثاني سورة في المصحف الشريف فهي السورة التي تلي سورة الفاتحة، وأطول سورة في القرآن الكريم، وبها أطول آية في القرآن الكريم، وهي آية المُداينة، وأطول كلمة في القرآن الكريم ( فسيكفيكهم ) كما أن بها أفضل آية في القرآن الكريم، وهي آية الكرسي فهذه الآية لها قدر عظيم، وفضل كبير حيث ورد عنها حديث بأنها أفضل آية في القرآن الكريم.
عن أبي أمامة في فضل قراءتها بعد الصلاة المكتوبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت”.
أما بالنسبة لطريقة القراءة فلا توجد طريقة محددة، ولا وقت معين لقراءة سورة البقرة فمن الممكن أن تقرأها كل يوم، أو كل يومين، أو كل أسبوع، ولكن المداومة على قراءتها كل يوم أمر محبب إلى الله، ولها أجر، وثواب عظيم كما تحميك من كل سوء، وتمنع عنك الضرر فلا أحد يستطيع أذاك طالما تقرأ هذه السورة كل يوم.
فقد روى مسلم وغيره عن أًبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:” اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ”. قَالَ مُعَاوِيَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ: السَّحَرَةُ.
ومن خصائص سورة البقرة أن بها آيتين من أفضل الآيات، ولهما ثواب عظيم، وهما آخر آيتين بها حيث ورد في صحيح البخاري : “من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”. وورد في تفسير هذا الحديث اختلاف بين المفسرين أن هاتان الآيتان تكفي قارئها من قيام الليل، ومنهم من قال من الشياطين، وشرهم، ومنهم من قال من الأمراض، والشرور.
كما تحتوي سورة البقرة على حجر الأساس للدين، وتوحيد الألوهية لله عز وجل.