مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

خطبة دينية قصيرة عن الصدق

بواسطة: نشر في: 5 نوفمبر، 2019
brooonzyah

نقدم لك عزيزي القارئ خطبة دينية قصيرة عن الصدق ، فإننا اليوم نتحدث في خطبتنا عن موضوع من أهم المواضيع وصفة ينبغي أن يتحلى بها كل مسلماً. بل أن المسلم لا يكون مسلماً حقاً إلا إذا تحلي بهذه الصفة. فأننا منذ صغرنا ونعرف تلك القصة عن الطفل الذي كاد كذبه أن يجعله يغرق في الماء فمن كثرة كذبه على  الناس بأنه يغرق واستغاثته بهم أصبح لا يصدقه أحد. وعندما كان يغرق بالفعل لم يذهب أي شخصاً لإنقاذه لأنهم ظنون أنه يكذب كعادته. فتعالوا لنتعرف ونأخذ العبر والعظات من هذه الخطبة من خلال برونزية.

خطبة دينية قصيرة عن الصدق

بسم الله والصلاة والسلام على رسول “صلى الله عليه وسلم” وعلى أصحابه “رضوان الله عليهم ” الحمد لله الذي جعلنا من أمة محمد وجعلنا مسلمين موحدين به وأنها أفضل النعم التي منحاها الله لنا . أما بعد أخوتي فالله اليوم سأحدثكم عن صفة نفتقدها في واقعنا وحياتنا اليومية. وأنها من أروع الصفات التي يجب على المسلم أن يتصف بها. لأنها من مكارم الأخلاق والمسلم لأبد أن يجعل أخلاقه تتحدث عنه في كل مكان وزمان. فينبغي أن يكون مثالاً لغيره وأن لا يتهاون في أي أمراً يجعله وجهة مشرفة لدينه وقدوة وأسوة حسنة لغيره. فأن الصدق من الصفات التي ستجعل منك مسلماً سوياً صادقاً في قولك وعملك.

محتوى  الخطبة

الفقرة الأولى

أن الصدق من الأمور التي ورد فيها أحاديث كثيرة عن النبي “صلى الله عليه وسلم”. وهذا يدل على أهمية الصدق في حياة المسلمين. ومن هذه الأحاديث حديث النبي “صل الله عليه وسلم” عن ابن مسعود – رضي الله عنه – عن النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «إنَّ الصِّدقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ، وإنَّ البر يَهدِي إِلَى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

فأن النبي “صلى الله عليه وسلم” يوضح من خلال هذا الحديث أن الصدق يؤدى بصاحبه إلى أعلى درجة من درجات الأيمان. وهي؛ الإحسان وقد عرف العلماء الإحسان بأنه أن تعبد الله كأنك ترآه فأن الصدق سيجعلك صادق أولاً مع الله في كل عباداتك وأن من صدق مع الله مؤكد أنه سيكون صادقاً مع نفسه ومع الناس. كما أشرا النبي أن الصدق يؤدى إلى البر والبر يكون سبباً في دخولك الجنة ويكون سبباً في رفعتك وعلو مكانتك عند الله حتي يكتبك من الصادقين وهو درجة ومنزلة عالية لا تكتب إلا لعباد الله الصالحين.

الفقرة الثانية

وأن أفضل قدوة لنا في الصدق هو النبي محمد “عليه الصلاة والسلام” فأنه من شدة صدقه و أمانته كان يلقب بالصادق الأمين. وذلك جعل الله “سبحانه وتعالى” يختاره لتحمل أمانة الرسالة والدعوة إلى الله. لأنه إذا جاء إلى قومه وعرض عليهم رسالته سيصدقونه ويؤمنون بما جاء به. لأنهم لم يعهدوا عليه كذباً أبداً.

الفقرة الثالثة

وأن الكذب لا يمكن أن يكون من صفات المؤمنين فأن النبي وصف في حديثه المنافق بأنه إذا حدث كذب فمن العار علي مسلم أن يتصف بصفات المنافقين. لذلك فأن الله أمرنا بالصدق في جميع أمور حياتنا وأن القصص والعبر والعظات عن الصدق لا يتسع لها خطبة واحده بل يجب أن نفرد لها خطب كثيرة فالصدق يجب أن يزين جميع تعاملاتنا  فينبغي على البائع أن يبن إذا كانت السلعة التي يبيعها جيدة وأن يذكر عيبها إذا كان بها عيوب ، وينبغي على الزوج والزوجة والولد وأبيه والصاحب وصاحبه أن يتحلوا بالصدق مع بعضهم البعض فأن الكذب قادراً على أن يهدم أغلب العلاقات في حياة الإنسان.

الفقرة الرابعة

لذلك فأن الله عز وجل يأمرنا دائماً بالصدق ويحسنا عليه ونجد ذلك جلياً في قول الله “عز وجل” :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}يشير  بذلك الله إلى أن الصادقين يكونوا في نفس منزلة المتقين والمؤمنين . فأن الصدق يمكن له أن يجعلك تحصل علي أجر العمل حتى أن لم تعمله ولكن الله يعلم أن نيتك كانت صدقة وأنك كنت ترغب كثيراً في فعله فيعطيك الله الأجر والمكافأة عليه. ونجد ذلك في حديث النبي “صلى الله عليه وسلم”

عن أبي سعيد، وقيل: أبي الوليد، سهل ابن حُنَيْفٍ وَهُوَ بدريٌّ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». فأن الشهادة أعلي منزلة في الجنة فتخيل أن كنت صادقاً مع الله في رغبتك في الاستشهاد في سبيله فأنه سوف يبلغك منازل الشهداء والصديقين .
وأن الله دائماً ما يجمع منزلة الشهداء مع منزلة الصادقين فنجده يقول في كتابه الكريم “وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69)” فنجد أن الله يقول في نهاية الآية وحسن أولئك رفيقاً فأنها أفضل رفقة يمكن للإنسان أن يصاحبها في حياتها وكذلك في أخرته .

خاتمة الخطبة

في ختام خطبتنا أرجو من الله أن يجعلنا من الصادقين مع الله ومع أنفسهم ومن حولهم . وأن يجنبنا الكذب وعقوبته وأن ينزلنا منازل النبيين  والصديقين والشهداء  والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

خطبة دينية قصيرة عن الصدق

آخر المواضيع