نعرض عليكم موضوع عن عقوق الوالدين مختصر وقصير. أحد الأفعال التي من المؤكد أن تؤدي بحياة الإنسان إلى جهنم وبئس المصير. فهناك الكثير من الدلائل، والسلوكيات التي تندرج ضمن مسمى عقوق الوالدين. فلم يتعبوا ويُرهقوا أنفسهم من أجل الاستماع في النهاية لكلمات غير محببة لقلوبهم أو مؤذية نفسياً. ومن خلال مقالنا على برونزية نعرض عليكم بحثاً مفصلاً عن عقوق الوالدين.

موضوع عن عقوق الوالدين مختصر وقصير

اعلم أن عقوق الوالدين هو طريق لغضب الله سبحانه وتعالى عليك. ولقد أوصنا بعدم اتباع هذا السلوك مطلقاً، وكان هذا موضحاً في أكثر من آيه كريمة.

وأشهرها هي سورة النساء بالآية 36 (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). حيث الحق الله سبحانه وتعالى بعد الشرك بالله طاعة الوالدين. وكان هذا أمراً يوضح ضرورة الطاعة، وعدم المعصية أو التقليل من احترامهم.

كما قال سبحانه وتعالى في سورة العنكبوت ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ). فالمولى سبحانه وتعالى أوصى بها، وهذا أيضاً دليل واضح على الأهمية والضرورة.

معنى عقوق الوالدين

إذا قمنا بتحليل هذه الكلمة بالشكل اللغوي فهذا دليل على القطع والانفصال. وهذا حرمه الله سبحانه وتعالى بشكل تام ولا جدال في هذا.

أما إذا قمنا بتحليلها وفقاً لديننا في الإسلام، وبالنسبة للآية الكريمة في سورة الإسراء (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا).

فالعقوق هو الإيذاء الناتج من الأبناء بأي لفظ، أو فعل، أو نظرة قبيحة قد تتضرر منها مشاعرهم، أو حتى كلمة أفُ. لقد حرم علينا المولى _عز وجل_ كل هذا تماماً، فعلى العكس تماماً لابد من الإحسان إليهما والتقرب والتودد بكافة الطرق الممكنة والمستطاعة.

فنرى وكأنه سلوك غير أخلاقي في حين ابتعدنا عن الدين، وينبذ المجتمعات كلها طريقة التعامل مع الوالدين بهذا الأسلوب. فنجد أن لا يوجد سبب واضح لهذه الطريقة في التحدث أو النظرات أو غير ذلك، فلابد في الأول والآخر أن نتذكر كلاهما السبب بعد الخالق سبحانه وتعالى في تواجدنا بهذه الحياة.

فيقول الله _عز وجل_ في سورة الرحمن (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ). هل سهر الليالي والتعب والشقاء أعواماً كثيرة يكون الجزاء الخاص به هو العقوق والإيذاء النفسي والعصبي.

الأسباب الرئيسية في عقوق الوالدين

  1. قد يكون في كثير من الأوقات السبب الرئيسي في هذا العقوق هو سوء تربية الأهل للأبناء. وعدم تعليمهم مدى أهمية الاحترام والتقدير للوالدين الذي يفترض أن يكون هذه التوجيهات مقرونة ببعضاً من آيات القرآن الكريم.
  2. أن يترك الابن لأصدقاء السوء. يعتبروا أقوى دافع ومحفز على الابتعاد عن الطاعة ومنع القيام بالسلوكيات الأخلاقية.
  3. أيضاً أحد أهم الأسباب التي تدعو إلى العقوق هو التفرقة في المعاملة بين الأبناء. فيجد الطفل أنه منذ الصغر منبوذ من الأهل، فكيف يُعطي الحنان والعاطفة بعد أن حُرم منها في أكثر اللحظات التي يحتاج إليها.
  4. جهل الإنسان بمدى عقوبة الخالق له في حالات العقوق. ومدى أهمية هذا السلوك، فهو له علاقة بالإيمان من عدمه.
  5. أحياناً يكون نتيجة لعقوق الأهل في الصغر لأهلهم. فما الدنيا إلا مسرحاً صغير يُعرض فيها أعمالك من الصغر بعد أن تكبر.

الآثار المترتبة على الابن بعد عقوق الوالدين

  1. بسبب أنها واحدة من الكبائر التي حرم الله سبحانه وتعالى علينا القيام بها توعد لمن يقوم بها في سورة محمد (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ).
  2. هي أكبر سبب لغضب الله سبحانه وتعالى وسخطه على الإنسان. وانعدام نور الإيمان الموجود في رجوه المسلمين عنه، والحرمان من العيش في رغد الحياة، والحرمان من كافة سبل الحياة الكريمة.
  3. عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاث دعواتٍ مستجاباتٌ لا شكّ فيهنّ دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده). فإياك وأن تصل بأهلك إلى هذه المرحلة، فيكون مصيرك جهنم وبئس المهاد.
  4. يمنع الابن العاق من دخول الجنة، يُحرم من نظرة الله سبحانه وتعالى إليه ولوجهه في يوم القيامة.
  5. يقول عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، عن نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم (ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة:ِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ، ‏وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى).

جعلنا الله وإياكم ممن يرضى الله سبحانه وتعالى عنه، وممن رضى والديه عنه وابتعد قدر المستطاع عن عقوق والديه ولو حتى بالنظرة الحادة في أوقات الغضب.