مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من سلك طريقا يلتمس فيه علما شرح الحديث

بواسطة: نشر في: 19 فبراير، 2020
brooonzyah
من سلك طريقا يلتمس فيه علما شرح الحديث

نقدم لكم من سلك طريقا يلتمس فيه علما شرح الحديث ، هذا الحديث الشريف الذي ورد على لسان نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقدم لنا فضل وأهمية طلب العلم. وكما ذكر في هذا الحديث الشريف منزلة طالب العلم عند الخالق سبحانه وتعالى. كما علمنا من خلال هذا الحديث أن طالب العلم سيصل إلى جنات الخلد بفضل العلم الذي حصل عليه. ومن خلال مقالنا اليوم على برونزية سوف نستعرض لكم الشرح الخاص بهذا الحديث النبوي الشريف بصورة مفصلة لتعلموا مدى الخير المتواجد فيه.

من سلك طريقا يلتمس فيه علما شرح الحديث

شرح الحديث النبوي

  1. يتناول هذا الحديث موضوع في غاية الأهمية حيث يعمل على التقدم بالمجتمع وصلاح أحواله. حيث أمرنا انه لابد من مساعدة المسلم لأخيه المسلم، وعلينا جميعاً أن نشعر بأخينا المسلم. كما يجب علينا تفريج الكرب لمن به الضيق لأن هذا يكون عند الله له ثواب كبير فقد يفرّج عنه المصائب والكُرب التي يتعرض لها في الأخرة.
  2. كما فهمنا من الحديث الشريف أن مصائب الدنيا لا تعادل شئ بالنسبة لمصائب الأخرة. وبالتالي عند تفريج الكروب في الأخرة فأن هذا يكون أفضل الأشياء التي من الممكن أن يمنّ الله سبحانه وتعالى علينا بها في الأخرة.
  3. كما قال النبي في الحديث أن المسلم في حال طلب من أخيه أن يقرضه بالمال فعليه أن يُعطيه، وهذا ليس لأخيه المسلم إنما هذا الفعل لأجله هو. فمن الممكن أن يقع في الوقت القادم بضائقة مادية ويحتاج فيها من هذا الشخص المال حينها سيقف معه ويقرضه هو حينها باعتبار أن هذا رداً للجميل.
  4. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث (وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). وهذا دليل واضح على أن الخالق _ عز وجل_ سوف ييسر على القارض واحدة من العسرات التي قد يتعرض لها في يوم القيامة. وهذا ما نريد أن نصل إليه فالجميع خائف من أهوال هذا اليوم. وبالطبع الخالق سبحانه وتعالى صادق في كافة الوعود التي يمنحها لنا.

حديث من سلك طريقا

وهذا الجزء (وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ).

يأتي هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم يلفت انتباهنا إلى واحدة من الموضوعات الهامة، والتي تلخص في طلب العلم. فيقول أنه في حال قمت بشق طريق طلب العلم ( هنا لم يحدد الفرع أو الاتجاه فجعلها عامة) أن الخالق سبحانه وتعالى سيمهد هذا الطريق لك، وييسر لك الطريق للوصول إلى أجمل مصير يمكن أن تحصده وهو طريق الجنة التي نسعى جميعاً إليه ونتودد لله بالطاعات كي يرضى عنا ويسكننا جناته.

فهذا دليل قاطع على أن الوصول للعلم منزلة فيها نوعاً من الشرف، ولا ننسى دائماً أن المجتمعات بصورة عامة لا ترتقي إلا بالعلم. ولهذا على المسلمين جميعاً أن يحصلوا على العلم ولا يكتفوا بمجال واحد فقط، أي أن العلم لا يقتصر على الدين فقط بل لابد من التنوع في مجالات عدة.

شرح الفقرة الثالثة في الحديث

(وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ).

يقول النبي هنا أن أفضل العلوم التي يمكننا أن ندرسها هي تعلم كتاب الله سبحانه وتعالى، وأنها العلم الأفضل والأروع الذي يمكن للإنسان تحصيله طوال الحياة. وأن من حفظ كتاب المولى سبحانه وتعالى هو من الأشراف فليس أي شخص قادر على تحصيل هذا العلم. فهو خيراً في الدنيا وشرفاً عظيماً في الأخرة.

ويقول صلى الله عليه وسلم أن من جلسوا في بيت الله _ عز وجل_ وهم يقرأون كتاب الله ويدرسونه أن الملائكة تحوطهم من كل مكان. غير أن الراحة والسكينة سيكون منزلتها داخل قلبه، وستنزل عليهم رحمة من الخالق سبحانه وتعالى.

وفي آخر الحديث قال النبي أن مثل تلك الأعمال التي تزّج بالمسلم إلى جنة الله، حيث لا ينظر إلى نسب الفرد ولا أحسابهم وإنما ينظر إلى أعمالهم.

 

وفي النهاية نرجو أن نكون وفّقنا في شرح هذا الحديث وأن يكون بمثابة حسنات توضع في ميزاننا لكل من يقرأه ويستفاد من وراء هذا المقال.