نقدم لكم عبر هذا المقال معنى اية لا يكلف الله نفسا الا وسعها ، القرآن هو الدستور الذي نسير عليه في حياتنا، ومنهجنا في الدنيا كي نشعر بالراحة، والسعادة في الدنيا والأخرة. لذلك على المسلم أن يعرف ما يتضمنه المصحف الشريف، وتفسير الآيات المتواجدة بين طياته حتى يعمل بها، ويتبعها على الوجه الصحيح.

فرضا الله يأتي من إتباع أوامره، واجتناب نواهيه، ويتمثل ذلك في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة فتدبر القرآن، ومعرفة معانيه عبادة لله تعالى يحصل المسلم من خلالها على الأجر، والثواب العظيم كما يعرف عظمة الخالق، وإعجازه في هذا الكتاب الذي نزل على خاتم الأنبياء، والمرسلين، وجاء ليهدي الناس للحق، والفلاح، ويُتم الله به الدعوة ليصل إلى العالم بأكمله.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف معًا على معنى اية لا يكلف الله نفسا الا وسعها.

معنى اية لا يكلف الله نفسا الا وسعها

توجد هذه الآية في سورة البقرة التي تعد من أعظم سور القرآن، وأجلّها، وأطول سورة في المصحف الشريف، وهي السورة المدنية الثانية من حيث الترتيب داخل المصحف الشريف سميت بسورة البقرة لذكر فيها قصة بني إسرائيل مع البقرة التي أنزلها الله كي يذبحوها، ويأكلوا منها، وغيرها من القصص التي وُجدت في سورة البقرة فهي غنية بمضمونها العظيم فيوجد بها أطول آية في المصحف غير فضلها الكبير حيث ورد في  صحيح ابن حبان، والحاكم، وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلاً لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليالٍ”. صححه الحاكم وحسنه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم: “اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما.  اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة السحرة”. رواه مسلم.

تفسير اية لا يكلف الله نفسًا الا وسعها

يقول الله عز وجل في سورة البقرة :” لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) “.

معنى هذه الآية أن الله سبحانه، وتعالى لا يُحمل أحد أكثر من طاقته، وقدرته فالنفس لها من الخير، والثواب ما تكسبه، وعليها من الشر، والأوزار ما تقم بفعله فلا يُؤخذ أحد بذنب أحد فكل فرد يُحاسبه الله على أعماله فما قام من خير يحصل على ثوابه، وما فعل من شر ينال عقابه.

فديننا دين يسر، وليس عسر فلا يطلب الله سبحانه وتعالى من شخص شيء يعلم أنه فوق طاقته، ولا يتمكن من عمله فمن يفعل الخير يجن الخير، ومن يفعل الشر يجن الشر، ثم يأتي التوسل، والدعاء في ربنا لا تُعاقبنا على ما فعلنا سهوًا، أو جهلًا منا، ولا تحملنا ما لا نطيق فنحن ضعفاء، ولا حيلة لنا من دون الله كما لا تحملنا من المصائب، والكوارث ما لا نستطع عليه صبرًا، وقوة كما حدث مع السابقين من اليهود، والنصارى، وتجاوز عنا سيئاتنا، واعف عنا، واغفر ذنوبنا فأنت مولانا، ووكيلنا، ومن بيده الأمر كله فانصرنا على الكافرين الذين أبو أن يؤمنوا برسولك صلى الله عليه وسلم، وعاندوا، وظلوا على ظلمهم، وكفرهم، وفضِلنا عليهم في الدنيا، والأخرة، واجعل لنا الحظ، والنصيب في الحياة، وبعد الممات.