مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي مراحل تدوين السنة النبوية وأشهر كتب تدوين الحديث

بواسطة: نشر في: 26 يوليو، 2019
brooonzyah
مراحل تدوين السنة النبوية

نعرض لكم من خلال هذا المقال مراحل تدوين السنة النبوية ، جاء تدوين السنة النبوية من حاجة المسلمين إلى تسجيل كل قول، وفعل ورد على النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يضيع فأولى المسلمون العناية الاهتمام بهذا الأمر كثيرًا لاعتبار السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم.

مرت عملية التدوين بالعديد من المراحل لتصل إلينا في هذا الشكل فكانت قديمًا قاصرة على المشافهة، ثم بعد ذلك وصلت لمرحلة الكتابة، ثم الجمع، ثم التصنيف، والترتيب على حسب الموضوعات الفقهية، وترتيب رواية الأحاديث فانتشرت كتب الأحاديث الشريفة، وظهر علم الحديث.

وعبر مقال اليوم سيتم معرفة مراحل تدوين السنة النبوية الشريفة بالتفصيل.

ما هي مراحل تدوين السنة النبوية

للسنة أهميتها العظيمة، وضرورتها حيث تقوم بتوضيح، وتفسير كل الأحكام التي جاء بها القرآن الكريم، وجاء في القرآن الكريم أيضًا أمر بتسجيل أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقواله، والالتزام بها فقال الله تعالى في سورة الحشر : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)”

مما جعل المسلمون توجيه أنظارهم لكتابة، وجمع، وتدوين الحديث، ولكن عندما عرضوا الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض تدوين السنة في هذه الفترة لأنها كانت فترة نزول الوحي عليه فخاف أن يختلط الأمر بين القرآن، والحديث فقد روى أبو سعيد الخدري عن النبي محمد قوله: “لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج. ومن كذب عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار”.

ثم بعد ذلك سمح لهم النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة الحديث فقاموا بهذه المراحل ليتمكنوا من تدوينه بالطريقة الصحيحة.

الجمع

وبدأ التدوين، والكتابة بمرحلة الجمع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من قام بها هو محمد بن عباس الذي تولى دور عظيم في تدوين سنن، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يتجول، ويبحث عن الصحابة، ويسألهم، ويدون كل ما يحدثونه به عن أقوال، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذين قاموا بسماعها منه، ثم بعد ذلك أراد عمر بن الخطاب أن يكتب الحديث فاستشار الصحابة في ذلك فأشاروا عليه بكتابته، ولكنه تراجع في رأيه خوفًا من أن يلتفت إليه الجميع، ويتركوا القرآن، ومع مرور وقت قصير بدأ جميع الصحابة، والتابعين بجمع، وكتابة الحديث.

اهتم الخلفاء الأمويون بجمع الحديث، وأمروا علماء المسلمين بجمعه، وكتابته مثل : أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وابن شهاب الزهري.

التصنيف والترتيب

بدأ التابعون في تنقية الأحاديث، وعودتها للأسانيد للتأكد من صحتها، وخلوها من الوضع، والشك، ثم بدأت بعد ذلك عمليات الترتيب في منتصف القرن الثاني الهجري على يد الربيع بن صبيح، ثم سعيد بن أبي عروبة، ثم ابن جريح في مكة، ثم تلاه مالك في المدينة، ثم الأوزاعي في الشام، وسفيان الثوري في الكوفة، وحماد بن سلمة في البصرة، ثم جاء العديد من علماء الدين في مصر، واليمن، وغيرها من البلاد فقاموا بتصنيف الأحاديث بعد جمعها، وترتيبها، وقاموا أيضًا بوضعها في أبواب فقهية فجعلوا لكتب الحديث عدة أبواب تبعًا للأحكام التي يتحدث عنها الحديث مثل : باب الطهارة _ باب النكاح _ باب الصيام _ باب الصلاة، ووضعوا كل حديث في الباب المناسب له، وألحقوا بها راء الصحابة، والتابعين به.

بدأ ازدهار حركة تدوين الحديث في عصر هارون الرشيد حيث ظهرت السنن، والمسانيد، والأجزاء، والجوامع، والمصنفات، والموطآت، والمستخرجات حيث كان هذا العصر هو عصر ازدهار تأليف الكتب فبدأت تتطور عملية التدوين بقدوم القرن الثالث الهجري حيث ظهرت كتب الصحاح الذي شمل مجموعة من العلماء، والحفظة للأحاديث فهم أساس ظهور علم الحديث مثل : ابن حنبل _ البخاري _ مسلم _ أبي حاتم الرازي _ ابن المديني _ يحيى بن معين، وغيرهم.

التدقيق

بدأت عملية تدوين الحديث في منتصف القرن الثاني الهجري، واستمرت حتى نهاية القرن الخامس الهجري، ثم بعد ذلك بدأت عملية أخرى، وهي عملية التمحيص، والنقد للحديث الشريف أي تحديد الأحاديث الصحيحة من الأحاديث الضعيفة فبدأت التعديل لكل ما جمعه العلماء خلال القرون السابقة كما حددوا النقد الذي قيل في الأحاديث، وقاموا بجمعه.

أشهر كتب تدوين الحديث

أصبح هناك العديد من كتب الحديث التي يسترشد بها كل من يقف معه شيء، ويريد معرفته، أو الوصول إلى الأصل فيه، ومنها : ( صحيح البخاري _ صحيح مسلم _ صحيح ابن حبان _ صحيح ابن خزيمة _ موطأ مالك _ مصنف عبد الرزاق _ مسند أحمد _ مسند البزار _ سنن الترمذي _ سنن النسائي _ سنن ابن ماجه _ سنن أبي داود _ سنن البيهقي ) وغيرهم من كتب الشروحات، والأطراف، والزوائد، والمعاجم.

وأخيرًا فكان لعلماء الدين، والتابعين دور بارز ومهم في حفظ السنة، وتدوينها، وتنسيقها لكي تصل إلينا بهذا الشكل كما بذلوا قصاري جهدهم حتى يحموها من التحريف، والمغالطات فيها فمن الممكن أن يأتي شخص بحديث خاطئ، وموضوع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس له أي أساس من الصحة لذلك كانوا يتمعنوا، ويدققوا في كل كلمة للتأكد من صحتها، وسندها فهناك العديد من العلماء قد أفنوا عمرهم كامل في هذه المهمة فقط.