مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

محبة النبي اصل من اصول

بواسطة: نشر في: 18 أبريل، 2022
brooonzyah
محبة النبي اصل من اصول

محبة النبي اصل من اصول

سنتحدث الأن عن محبة النبي اصل من اصول الإيمان وسنتعرف على مفهوم المحبة، وجوانبها في القفرة القادمة :

  • قال ابن القيم: “المحبة لا تُحَدُّ -أي لا يذكر لها تعريف- إذ هي أمر ينبعث بنفس يصعب التعبير عنه”.

  • المحبة لها جوانب فطرية مثل محبة الصور، والأشياء حسنة المظهر، والطعام، والشراب.
  • وكذلك أيضاً هناك محبة عقلانية، ومحبة معنوية، وهي محبة تكون بسبب الصفات، والطباع الجيدة، والأخلاق الحميدة، والمواقف النبيلة.
  • بالإضافة إلى أن هناك محبة بسبب الإحسان إليك، وتقديم المعارف لك، فتكون المحبة في هذا الوقت كتعبير عن الشكر، والحمد.
  • وقد قال النووي رحمه الله، أن كل هذه المعاني والصفات موجودة في الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • فقد جمع الرسول الجمال في الظاهر، وفي الباطن، وكان أيضاً كاملاً مكملا، ويحسن لجميع الناس أيضاً.
  • كما كان يدعوهم للهداية، وعبادة الله وحده، فإن رأيته لم تجد جمال بعد جماله صلى الله عليه وسلم.
  • وإن رأيت صفاته، وأخلاقه الحسنة، فلن تجد بعدها من الصفات، والأخلاق كمال.
  • وكذلك أيضاً إن رأيت معاملته الحسنة مع الناس، وجمال مواقفه، وفضله إليهم فستجده وفي لنا وفاء كاملاً.
  • وبعد ذلك نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم شخص به كل الصفات التي تدعونا لمحبته بطريقة فطرية.
  • بالإضافة إلى أنه في أعظم الصور، وكمال الأخلاق، وأعلى درجات المحبة تكون له.
  • نحن تعلقنا برسولنا الكريم بشبب هذه الصفات التي دخلت في قلوبنا وعقولنا، ومحبته محبة عقلانية بسبب القراءة عن سيرته العطرة، وعن حياته.
  • كما نستمع لهديه، ولسنته، وأحاديثه، وما يدعونا إليه من واجبات، وأوامر، ونواهي.
  • اجتمعت المعاني الحسية، والمعنوية للمحبة تجاه رسولنا الكريم لما به من صفات يتعلق بها القلب، والعقل من فرط عطفه.

حكم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد أن تعرفنا على محبة النبي اصل من اصول الإيمان سنذكر لكم ما هو حكم محبة النبي صلى الله عليه وسلم فيما بعد.

  • محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم وجوب قطعي بدلائل عديدة.
  • فقد ذكر الله تعالى كل متاع الدنيا، ومتعلقاتها بالقلوب، والنفوس في جانب، وجعل محبة رسوله في جانب آخر.
  • وجعل أيضاً حب الله تعالى في جانب، وحب رسوله بجانب آخر.
  • فقد قال الله تعالى، {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (التوبة: 24).

  • قال القاضي عياض رحمه الله: “فكفى بهذا حضًّا وتنبيهًا ودلالة وحجة على إلزام محبته، ووجوب فرضها، وعظم خطرها، واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم.

  • قد أوصى الله تعالى بأن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من أولادنا، وأهلنا.

  • فقال الله تعالى، النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ…} (الأحزاب: 6).

دلائل ابن القيم على وجوب محبة الرسول صلى الله عليه

  • فسر ابن القيم الآية السابقة على أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أولى من محبتك لنفسك.
  • وقال أيضاً أن الأولوية أساسها هو الحب، والإنسان يفضل نفسه عن أي شخص آخر.
  • فقد قال أيضاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم محبته واجبة وأولى بالمحبة من محبة النفس.
  • بدليل قوله تعالى، النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ…} (الأحزاب: 6).

  • ولا يكمن الأمر في المحبة على النفس فقط بل يجب اتباع أوامره، والبعد عن نواهيه، وأن تؤثر محبته على نفسك أيضاً.
  • وأوضح ابن القيم أنه يجب أن لا يكون للإنسان حكم على نفسه بل الحكم للرسول صلى الله عليه وسلم على نفسه.
  • ويكون حكم الرسول هو مثل حكم الوالد على ولده، وحكم المالك على عبده، فيجب أن لا تتصرف في نفسك إلا بما يريد الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • وهذا معنا هو أن تتبع نواهيه، وأوامره، وما جاء منه، ومن الله سبحانه وتعالى وأن تقيم سنة الرسول، وما جاءه من آيات.
  • فقال سبحانه وتعالي : {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ…} (آل عمران: 31).

  • وتدل هذه الآية على أن محبة الله من محبة رسوله الكريم، وطاعة رسوله من طاعته.
  • وقال الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ” رواه البخاري ومسلم.

  • وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال، فقد كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي”، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ”. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: “فَإِنَّهُ الْآنَ، وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي”، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “الْآنَ يَا عُمَرُ” رواه البخاري.

اقرأ أيضًا: الى اين هاجر الرسول

ما هي الأسباب الجالبة لمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم

سنتعرف الآن على الأسباب التي تجلب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الفقرات التالية.

  • أولا تعظيم محبة الله سبحانه وتعالى
  • ثانياً قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعليمها لأبنائكم.
  • فقد قال السلف، كانوا يعلموننا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يعلموننا الآية من القرآن“.
  • يجب أن تجعل في عقلك الثواب، والأجر الذي ستناله في دنياك، وفي آخرتك بسبب محبتك للرسول صلى الله عليه وسلم.
  • وكذلك أيضاً القراءة عن الصحابة رضي الله عليهم، والقراءة أيضاً عن سيرتهم، وذكرها دائماً للناس.
  • يجب أيضاً أن تعظم سيرته صلى الله عليه وسلم فقد كان الصحابة يقول الراوي كانوا إذا قيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اشرأبت الأعناق، وشخصت الأبصار، وأصغت الأسماع.
  • وكان ذلك احترام، وتقدير للرسول صلى الله عليه وسلم، ولعظمة مكانته، ولحبهم له.
  • يجب عليك أيضاً أن تحسن المعاملة لمن يتحدثون عن السنة، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • كما يجب عليك أن تدافع عن أي قول خاطئ يقال في حق النبي أو يسئ له.

هل من الجفاء ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  • نعم أن تقوم بعدم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من الجفاء.
  • وكذلك أيضاً الابتعاد عن سنة الرسول، وعدم الذهاب للمسجد، والابتعاد عن السلام على الرسول من صور الجفاء.
  • بالإضافة إلى قولك الضارب لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل أن تعارض حديثه، وتقول أنه لا يتماشى مع هذا الزمان، فهذا من الجفاء، وتشكيك في الإيمان، والمحبة بالرسول.
  • عدم تعظيم سيرة الرسول عند ذكره، وعدم الصلاة عليه من الجفاء، وكذلك أيضاً الابتداع الذي يخالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من الجفاء أيضاً.

آخر المواضيع