إليكم اليوم مقالاً مهم عن ما سبل حماية الفطرة الصحيحة عما يفسدها. أن كل شخص في هذه الدنيا يولد على الفطرة السليمة التي خلقنا الله جميعاً عليها ولكن قد تحدث له أشياء كثيرة تجعل هذه الفطرة تتلون وتتغير. ولكن يمكن له أن يقوم بأشياء عديدة حتى يصلح ما أسفده الناس بداخله، أو المجتمع، أو حتي المقربين منه. فتعالوا نتعرف على هذه السبل التي من خلالها يمكن للإنسان أن يُصلح فطرته لتعود نقية كما كانت من خلال برونزية.

ما سبل حماية الفطرة الصحيحة عما يفسدها

فالفطرة هي ما يكتسبه الإنسان من خبرات ومعلومات دون جهد منه فأن جميع البشر مزودون بها. على أختلاف جنسياتهم وأديانهم. كذلك فأن الله عز وجل” يقول في كتابه الكريم (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) فأن الله بهذه الآية يشير إلى أن دين الإسلام هو الفطرة الطبيعية التي لا يرتاح الإنسان، ولا يسكن إلا إذا أعتنقه. ولكن الكثير من الناس يجهلون هذا .لذلك فأن الإنسان منذ أن خلق الله الكون وهو يبحث عن شئ حتى يقدسه ويعبده لأن أول شئ في الفطرة السليمة أن تفكر من الذي أوجد هذا الكون؟، بل من الذي أوجدك أنت كإنسان؟.

السُبل لحماية هذه الفطرة والمحافظة عليها

  1. أن دين الله “عز وجل” وضع لنا منهج حياة كامل حتى لا نحيد، ولا نبتعد عن هذه الفطرة التي خلقنا الله بها.
  2. وأن الإنسان إذا انحرف عن عبادة الله و أخذ يفعل المعاصي يجد نفسه دائماً في حزن شديد حتى وأن كان كل شئ في حياته مسترق.
  3. وذلك لأن فطرة الإنسان تعاقبه على بعده عن الله. فأذا ما لاحظ هذا التقصير في حق خالقه وأخذ يعود ألى الله عادة له السعادة ونفسه السوية.
  4. لذلك فأن اول شئ ينبغي على الإنسان تجنبه حتي لا تفسد فطرة السليمة أن يتجنب المعاصي والنواهي التي أمره الله بعدم الوقوع فيها .
  5. أن الإنسان دائماً يحب أن يكون مثالياً في كل شئ لذلك فهو عندما يتمادى في فعل أمر خطأ فأن نفسه اللومة تبدأ تلومه على ما فعله وتحاسبه وتقول له أنه لم يكن ينبغي عليه أن يفعل هذا حتى لا يهلك ويصل إلى درجة كبيرة من الانحطاط.
  6. فهناك صفات معينه خُلقت في كل إنسان ولكن بأقدار مختلفة جداً. فصفة الحنان مثلا تكون في الأمهات أكثر من الأبهات على الأغلب.
  7. كذلك فأن هناك شخص يتميز بالحنان أكثر من غيره ولا يرجع ذلك إلى كون الشخص يعيش ظروف معينة جعلت منه كذلك. وأنما ترجع إلى فطرته التي فطره الله عليها. فينبغي عليه أن ينمي هذه الصفات الجيدة التي خلقه الله وميزه بها عن غيره.

خطوات يمكنك من خلال إتباعها حماية فطرتك

  1. أن الله قد زود كل شخص بترمومتر في داخله يُعرفه مقدار الخطأ الذي يخطأه والصواب. كما أنك تعلم وأنت تفعل الأمر من داخلك أن كنت على صواب أو على غير صواب فاتبع دائماً فطرتك التي زودك الله بها.
  2. وانك مع كل ذاك الانفتاح واختلاط الصواب، بالخطأ والحسنات، بالمنكرات ينبغي عليك التمسك بتلك الفطرة التي منحك الله إياها وجعلها راسخة داخل عقلك، وقلبك والتمسك بالقوانين والأمور التي أمرنا الله بها والنواهي التي نهانا عنها حتي لا تضيع فطرتك ونفسك في وسط هذا المجتمع.
  3. كما يجب عليك دائماً أن تذكر نفسك أنك مؤمن بالله وبعقيدته التي خلقها لنا وتتأمل كيف أنه يُسير الكون كله بدقة بالغة، وعظمة لا يمكن لمخلوق بشري أن يفعلها. وكيف أن له حكمة في جميع أموره و أن أمره كله لك خير.
  4. يجب عليك أن ترضى فأن الرضا هو من أهم الطرق التي يمكن لك بها المحافظة على فطرتك السليمة وحمايتها من الأثام التي قد تلحق بها.
  5. فالرضى يمنحك شعور دائم أنك أخدت حقك من الدنيا وأنه ليس هناك أحد أفضل منك في مال أو أولاد أو غيرها من الأرزاق.
  6. ويجعلك لا تمد عينك إلى الرزق الذي أتاه الله لغير لأنك قانع بما عندك فأن الأمر أولاً يبدأ بأنك تريد أن يكون لك مثل ما عند فلان، ثم تتمنى زوال النعمة من يديه، ثم تحقد عليه ولا تتمنى له أي خير فقط لأنك تعتقد أن الله أعطاه أكثر مما أعطاك رغم أن الله قد قَسم الأرزاق بعدل لا يمكن لمخلوق أن يُقسمها مثله.
  7. لذلك نجد أن الله “عز وجل ” يقول في كتابه : “وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ”
  8. كذلك فأن الإباء والأمهات تقع عليهم مسؤولية كبيرة في حماية فطرة أبناءهم كما حديث النبي “صلى الله عليه وسلم” :”كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه” فنجد أن النبي هنا يشير بقوله فطرة إلى الإسلام فأن الله “عز وجل” يجعل كل مولود يولد على فطرة الإسلام وإذا انحرف عنها وعن تعاليمها فأن أول من يُحاسب على ذلك هما ولداه لأنهما هما المسؤولين عن تربيته.
كانت هذه طرق لحماية الفطرة التي فطرنا الله عليها. فينبغي علينا التمسك بها واتباعها حتي لا يعاقنا الله “عز وجل” بالكآبة والحزن.