نعرض لكم عبر هذا المقال فوائد الدعاء في السجود ، الدعاء من أسمى العبادات، وأحبها إلى الله تعالى فتجعل صاحبها في مكانة قريبة من ربه، ودائمًا يحظى بعونه، ورعايته له حيث يلجأ فيها العبد إلى ربه بالخضوع، والتضرع رغبة في الاستجابة لكل ما يريد، ويتمنى فهذا وعد من الله لكل من يدعوه حيث قال تعالى في سورة البقرة : “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)”.

لذلك على المسلم أن يجعل الدعاء سبيله، وحيلته الوحيدة حيث من خلالها تيتمكن من الحصول على كل ما يريد، وكل ما يرغب به من صحة، ورزق، وذرية، ومال، ورحمة، ومغفرة، وإزالة الهم، والغم، وقضاء الدين، وغيرها من الأمور التي ترغب الفرد في امتلاكها، أو التخلص منها.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على فوائد الدعاء في السجود.

فوائد الدعاء في السجود

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء” رواه مسلم.

عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم” رواه مسلم.

على المسلم أن يدعوا ربه بما يشاء، ويتحرى وقت السجود ليكثر من الدعاء فيه فهذا أقرب موضع يكون العبد فيه من ربه فالسجود موضع من المواضع المرتبطة بالاستجابة حيث أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالإكثار من الدعاء عند السجود فمن أمرنا بالدعاء وعدنا بالاستجابة.

فالدعاء أثناء السجود هو إعلان، ودعوة من العبد بالعبودية لله، والتوحيد، والخضوع الكامل فلا يجوز السجود إلا لله عز وجل فهو الرب المستحق للعبادة فقط.

فمن يدعوا الله بحق، ويقين صادق يعطيه الله ما يطلبه فيشكر العبد ربه على التحقيق، وليس شرطًا أن يستجب الله للدعاء فمن الممكن أن يكف عن العبد شر، أو ضرر قد يحدث له بدعائه كما من الممكن أن يؤخر الله الاستجابة، ويعوضها بالثواب يوم القيامة، أو غفران الذنوب.

الدعاء أثناء السجود ينقي القلب من الكبر الذي يعد من أسوأ الصفات فيكون الإنسان خاضع لله عز وجل.

شعور الفرد بالراحة، والأمان أثناء دعاؤه لله عز وجل في سجوده خاصة، وهو موقن داخله بالإجابة كما يزيد من إحساس المسلم بالرضا، والإيمان، والصبر على الشدائد، والرضا بقضاء الله، وقدره.

فكثرة الصلاة، والدعاء تزيد من الشحنة الإيمانية داخل المسلم، وتشرح صدره للعبادة.

الدعاء سبب من أسباب رفع البلاء، والمصائب، وحل العقد، والمشكلات كما يملأ القلب بالثقة بالله، والتوكل عليه.

الدعاء أثناء السجود خاصة يزيد من البهجة، والراحة الداخلية لدى المسلم كما ينجي صاحبه من عذاب القبر، وأهوال يوم القيامة، ويدفع عنه المصائب في الدنيا، وغضب الله في الأخرة، والإلحاح في الدعاء لا نتيجة له إلا الإجابة، وتحقيق المراد فعليك ألا تيأس من رحمة الله الواسعة، وتستمر في الدعاء، والصلاة، والذكر مهما حدث فهذه هي سبل النجاة في الدنيا، والأخرة.

أفضل الأدعية في السجود

الدعاء في السجود ليس مشروط بنص معين، أو شيء معين فعلى كل مسلم الدعاء بما يريد، ولكن وردت العديد من الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم على قولها في السجود منها :

  1. اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه، وجله، وأوله، وآخره، وعلانيته، وسره.
  2. اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وعافني.
  3. اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني، واصرف عني شر ما قضيت إنك تقضي بالحق، ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت تباركت ربنا، وتعاليت.

كما أن هناك أدعية أخرى يستحب قولها أثناء السجود منها :

  1. اللهم إني أعوذ بك من الهم، والحزن، والعجز، والكسل، والجبن، والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال.
  2. يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
  3. اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.
  4. اللهم إني أسألك العفو، والعافية في الدنيا، والأخرة اللهم إني أسألك العفو، والعافية في ديني، ودنياي، وأهلي، ومالي اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.
  5. اللهم استرني فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض عليك اللهم نقني من الذنوب، والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالثلج، والماء، والبرد اللهم باعد بيني، وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق، والمغرب.
  6. اللهم ارزقني حُسن الخاتمة اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار.
  7. اللهم ردني إليك ردًا جميلًا اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك اللهم ارزقني الهدي، واجعلني سببًا لمن اهتدى اللهم إني اسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى.

الأهم في هذا الموضوع أن تُخلص نيتك لله عز وجل في الدعاء، وتدعوا بما يفيض به قلبك، ولسانك، وما ترجوا من الله تحقيقه، وتُلح في الدعاء طمعًا في الإجابة.