نقدم لكم عبر هذا المقال فوائد استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم ، الاستغفار يمحو الخطايا عن صاحبه، ومن خلاله ينال رضا الله، ورحمته فالتوسل إلى الله بالاستغفار، أو الدعاء عبادة واجبة على كل مسلم فلا يشترط الدعاء عند الشدة، ولكن عليك أن تمرن لسانك على ذكر الله، وطاعته في كل وقت.

المسلم يتقرب إلى ربه، وينال رضا من خلال العبادات، ومن أيسر العبادات الدعاء، والاستغفار حيث جعل فيهما الله النجاة، وتحقيق الأماني فمن أراد شيئًا فعليه بالاستغفار، والدليل على ذلك موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع امرأة جاءت تشكو عدم إنجابها الأطفال فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : عليكِ بالاستغفار، وبعد ذلك جاءه رجل يشكو قلة الرزق، والمال فقال له : عليكَ بالاستغفار فتعجب الصحابة، وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم جاءا لك اثنين كل منهما يعاني من شيء، وقد وصفت لهما الاستغفار فرد عليهم صلى الله عليه وسلم بآيات من القرآن الكريم في سورة نوح : ” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11)وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12)”.

ومعنى ذلك أن الاستغفار هو سر الحياة، ودواء لكل داء، وراحة لكل متعب ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف معًا على فوائد استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم .

فوائد استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم

للاستغفار فوائد عديدة لو علمها الإنسان ما توقف عن الاستغفار لحظة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصح الصحابة بالاستغفار الدائم عن كل صغيرة، وكبيرة فبه يستطيع المسلم التقرب إلى ربه كي يغفر له ذنوبه، ويتجاوز عن سيئاته، وهو سر الشفاء من كل مرض، وأذى قد يصيب الإنسان، والحماية من فواجع القدر، وفك للكرب، والهموم، ووسيلة لطلب زيادة الرزق، وبركة في المال، والصحة، والأهل فبالاستغفار يتحقق المستحيل.

أما عن هذا الدعاء للاستغفار ففيه التوسل الجليل، والخضوع لله عز وجل فيطلب المسلم من الله العفو، والمغفرة بأجمل صفاته، وأسمائه الحسنى كما يوضح أنه الله الذي لا إله إلا هو لا نعبد غيره، ولا نطلب العون إلا منه فليس كمثله شيء في الأرض، ولا في السماء فيُفرد الألوهية لله سبحانه وتعالى حتى يغفر له، ويتجاوز عن سيئاته فقد عزم النية على التوبة، وعدم العودة إلى الذنب مرة أخرى.

من المعروف أن الله سبحانه وتعالى خلقنا على فطرة الخطأ فالإنسان خطاء، ولكن خير الخطائين التوابون لذلك شرع الله لنا الاستغفار كوسيلة تستطيع من خلالها التوبة عن ما أخطأنا فيه مع العزم على عدم العودة له مرة أخرى كما أنه المفتاح لكل من يرغب في طلب شيء، ويتمنى حدوثه.

الاستغفار هو صلة، وعلاقة وطيدة بين العبد، وربه تجعلك من الصالحين كما أنه طاعة، وعبادة لله عز وجل تُخرج من النفوس الحزن، والهم، والغل، وتنقي القلوب من الضغائن.

الاستغفار وسيلة لاستجابة الدعاء، والزهد في الدنيا، وتعلق قلبك، وانشغاله بالأخرة كما تجعلك في معية الله، وحفظه ما دمت تستغفر يجعل الله الملائكة تدعوا لك، ويُدخلك الجنة، ويجعلك من أهل اليمين الذين لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون.

الاستغفار يكون في أي وقت، ولا يرتبط بموعد معين، ولا وقت محدد فاجعله عادة، وروتين في حياتك في أي وقت، وفي أي مكان استغفر ربك بهذه الصيغة فقد اشتملت على الأسلوب الراقي، والعظيم في طلب المغفرة، والرحمة، والعون من الله مما يجعلك تنعم في الدنيا، والأخرة.