مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي صفات اهل الجنة وحياتهم

بواسطة: نشر في: 18 يوليو، 2019
brooonzyah
صفات اهل الجنة وحياتهم

نتحدث في مقال اليوم عن صفات اهل الجنة وحياتهم ، الجنة هي دار البقاء، والنعيم الخالد الذي لا ينتهي فجعلها الله دار النعيم، والتمتع لمن آمن به، وعمل الأعمال الصالحة في دنياه، وتجنب أعمال الشر، والذنوب، والمعاصي.

فالدنيا هي دار الاختبار، والشقاء، والممر الذي يجعلنا نصل إلى بر الأمان فعلى كل مسلم أن يجتهد في دنياه، ويعمل على إرضاء ربه في كل شيء حتى يصل إلى الجنة التي يجد فيها مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وهناك حديث يؤكد على ذلك : حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي قالا: حدثنا ابن وهب حدثني أبو صخر أن أبا حازم حدثه قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول :” شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر حديثه فيها ما لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم اقترأ هذه الآية { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون }”.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على صفات أهل الجنة، وحياتهم.

صفات اهل الجنة وحياتهم

ينعم أهل الجنة برغد العيش، ونعم الله التي لا تعد، ولا تحصى فنعيم الجنة دائم، وممتد،  وهناك حديث صحيح أُجمل به جميع صفات أهل الجنة فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ : اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ . فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَقَالُوا : السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ” فمن صفات أهل الجنة أن يبلغ طولهم ستون ذراعًا، وتحية أهل الجنة هي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ويتمتعون بالجمال الشديد فجمالهم يكون بمثابة جمال سيدنا يوسف عليه السلام  فهناك حديث يؤكد لنا هذا الكلام حدثنا القاسم بن هاشم ، ثنا صفوان بن صالح ، قال : حدثني رواد بن الجراح العسقلاني ، ثنا الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” يدخل أهل الجنةِ الجنةَ على طول آدم عليه السلام ، ستون ذراعا بذراع الملك ، على حسن يوسف ، على ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة ، وعلى لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، جرد مرد مكحلون” كما تكون أجسامهم مجردة من الشعر فتجتمع بهم كل خصال الجمال.

حال أهل الجنة

تتراوح أعمارهم من الثلاثين إلى الثلاثة، وثلاثين سنة فيكون أهل الجنة كلهم مهما كان عمرهم في ذلك السن ففي الجنة لا كبر، ولا تعب، ولا شيب فالجنة هي دار الراحة الأبدية، والنعيم المخلد فهناك حديث عن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا ، مُرْدًا ، مُكَحَّلِينَ ، أَبْنَاءَ ثَلاَثِينَ أَوْ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً “. رواه الترمذي.

تكون قلوبهم كقلب سيدنا أيوب عليه السلام فعن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:” يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي خَلْقِ آدَمَ ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ ، وَحُسْنِ يُوسُفَ مُرْدًا مُكَحَّلِينَ .
قُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ ؟
قَالَ : يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَقَرِيضَةُ النابِ مِنْ أَسْنَانِهِ مِثْلُ أُحُدٍ”.

فالله ميز الصالحين عن العاصين، والمحسنين عن المسيئين، والمؤمنين عن الكفار في الأخرة.

ومن صفات أهل الجنة أيضًا التي تميزهم أنهم لا يمرضون ففي الجنة الصحة، والسعادة الكاملة كما أن لا موت فيها، ولا فناء فكل من يدخلها يكون عمره ممدود بلا نهاية فقال صلى الله عليه وسلم : ” يقال يا أهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تمرضوا أبداً، وأن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تقيموا فلا تظعنوا أبداً ” .

كما يتميزون بالصلابة، والقوة ففي الدنيا كان جسدهم يمرض، ويضعف، ولكن في الجنة يكونوا أشداء أقوياء.

حياة أهل الجنة

الحياة في الجنة تتمثل في النعيم الدائم الذي لا يشوبه المرض، والحزن، والألم، والكره، والحسد، ولكن حياة أهل الجنة تمتلئ بالحب، والسعادة، والصحة التامة، والجمال فتكون أعينهم مكحلة فأقل أهل الجنة مقام يكون منعم عن نعيم الدنيا بمقدار عشر أضعاف فقال الله تعالى عن أهل الجنة في سورة الأعراف : ” إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47)”.

فثياب أهل الجنة تكون من الحرير، والاستبرق، وزينتهم الذهب، والفضة، واللؤلؤ كما تكون أمشاطهم مصنوعة من الذهب فتكون نفوسهم طاهرة، وطيبة لا خبث فيها، ولا غل.

حياتهم منعمة فلا تعرق أجسامهم، ولا يشعرون بالنوم فلا يوجد في الجنة نوم فهي دار النعيم فقط فالمسلم عندما يدخل الجنة لا يخرج منها أبدا، ولا ينتهي تلك النعيم بالنسبة له فقال الله تعالى عنهم : ” لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)”.

وأخيرًا فالجنة تستحق التعب، والالتزام من أجل الحصول عليها، والتنعم بها.