نعرض لكم من خلال هذا المقال صفات الطالبة المثالية ، الطالبة المثالية هي التي تشترك فيها الصفات الكريمة، والأخلاق الحميدة فتكون خلوقة في التعامل مع الجميع، وكذلك ذكية في تفكيرها، وحسن تصرفها إضافة إلى تفوقها الدراسي، وجعلها متميزة بين زملائها.

الطالبة المثالية لقب لا يناله أحد بسهولة، ولكن يحتاج للاجتهاد، والتعب من أجل الحصول عليه، ويشهد بذلك الجميع على أن صاحبته تستحقه فتكون على قدر كبير من الاحترام، والتقدير في سلوكها مع الأسرة في المنزل، ومع المعلمين في المدرسة، ومع الأصدقاء، والأقارب فكل من يراها يجد فيها المثالية، والتميز.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية نتعرف على صفات الطالبة المثالية كي نقتدي، ونتحلى بتلك الصفات حتى نحصل على هذا اللقب المميز.

صفات الطالبة المثالية

تتحلى الطالبة المثالية بالعدد من الصفات الحميدة منها :

الطموح

الطالبة المثالية تصل لهذه المكانة كونها طموحة تحب أن تتطلع إلى أعلى الدرجات كما تحرص على احتلالها المركز الأول في كل الأعمال، والمجالات التي تخوضها فهي ترى نفسها في المقدمة دائمًا، ويساعدها في ذلك تفكيرها المتطور، والمبدع مما يجعلها متميزة بين الجميع.

المثابرة

المقصود بها هنا أي تتقن الأشياء، وتهتم بالتفاصيل التي تجعلها أفضل، وأكثر بروزًا بين الجميع فليس شرطًا أن تكون الطالبة المثالية هي الطالبة الأكثر ذكاءًا في المجتمع، ولكنها الأكثر ذكاءًا في توظيف نسبة ذكائها في المجال الصحيح فتقوم بعمل شيء بإتقان، واكتمال كي يكون مختلف عما قام به الآخرين.

فتعطي كل شيء وقته كما تشدد البحث في الشيء قبل القيام به كي تكون على وعي، ودراية كافية بهذا العمل، وتحديد جوانب قوته، وجوانب ضعفه، واحتمال نجاحه، أو فشله حتى تتجنب السلبيات، وتنمي الإيجابيات ليظهر العمل بشكل غير مألوف مما يجعلها تتصدر المراكز الأولى.

الإتقان

من أهم أسباب النجاح هو إتقان العمل سواء كان هذا العمل دراسة، أو وظيفة، أو وصفة، أو أي شيء مهما كانت أهميته فعلينا أن نتقنه حتى ينتهي بالنجاح فقال الله تعالى في سورة الكهف :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30)”.  فإذا اجتهدت، وأتقنت عملك فتأكد من أن ثمرتك ستكون النجاح، والتفوق لأن الإتقان سر نجاح أي عمل.

النشاط والفاعلية

تتميز الطالبة المثالية بكونها نشيطة حريصة على التحصيل، والمذاكرة بتركيز، وتحديد نقاط القوة، وموضع الأسئلة، والتدقيق في الثغرات التي تجعلها متميزة كما أنها تجمع قدراتها، وتركيزها على الحصول على الدرجة النهائية لا على الخطأ، وهذا الحافز يُمكنها من ذلك فدائمًا تكون متفائلة، وقوة الإيمان بالله، وبأن الله سيُعطيها ما تستحق فهناك حديث يؤكد على الحرص على طلب العلم، وجعله طريق للوصول إلى الجنة فالطالبة المثالية تنال الدرجات العليا في الدنيا، والأجرة نتيجة اجتهادها.

وَعَنْ أَبي الدَّرْداءِ رضي الله عنه قَال: سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يقولُ: “منْ سَلَكَ طَريقًا يَبْتَغِي فِيهِ علْمًا سهَّل اللَّه لَه طَريقًا إِلَى الجنةِ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطالب الْعِلْمِ رِضًا بِما يَصْنَعُ، وَإنَّ الْعالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ في السَّمَواتِ ومنْ فِي الأرْضِ حتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ الْعَالِم عَلَى الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمر عَلى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ وإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ، فَمنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظٍّ وَافِرٍ “. رواهُ أَبُو داود والترمذيُّ.

فالعلم قيمته أكبر من أي شيء، والطالبة المثالية تعرف طريق العلم، والنجاح، وتسير فيه كما تبتعد عن كل المؤثرات التي تصرفها عنه مثل الهاتف، والإنترنت، والألعاب، والتلفاز فكل هذه الأشياء لها وقتها فلديها قدرة فعالة على تقسيم وقتها لتقوم بعمل كل شيء دون تأثير على مصلحتها فأهم شيء تسعى إليه هو التفوق، والنبوغ.

طرح الأسئلة

الطالبة المثالية تكون شديدة الحرص على الإلمام بكل المعلومات التي تفيدها في دراستها فتتطلع، وتبحث لتعرف كل شيء، وعندما يصعُب عليها أمر تهم بالسؤال، والاستفسار عنه لتدرك حقيقته حتى تصل للمعلومة الدقيقة، والصائبة فكثرة الأسئلة تجعل الجميع يستفيد، والاستفسارات هي الوسيلة التي تسهل عليه الأمور الصعبة، وتوضح لك المعلومة الغامضة التي لا يُمكنك فهمها وحدك.

فالطالب الذي يحرص على السؤال هو طالب يحرص على الاستفادة بكل أشكالها فالسؤال من الممكن أن يفتح باب للنقاش يحقق الاستفادة للجميع، أو يجعلك تحصل على معلومة جديدة فالمعلومات كنز عليك أن تبحث عنها حتى تحصل عليها، وعندما تحصل عليها تجعلك غني بالثقافة، والخبرات التي تفيدك طوال حياتك.

الالتزام

أهم ما يميز الطالبة المثالية أيضًا هو الالتزام فتحترم المواعيد كما تحرص على الالتزام الخلقي، والديني فتكون قدوة، ومثال مشرف لزملائها.

التعاون

الطالبة المثالية لا تقتصر على الدراسة فقط، ولكن تشمل التعاملات الاجتماعية فغالبًا ما تحرص على مساعدة كل من يطلب منها العون، وتكون محبوبة من الجميع.

فالإسلام ضرب مثال للتعاون، وجعله رمز الصحة، والقوة حيث قال صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر” فالرسول صلى الله عليه وسلم يفخر بنا أمام الله عندما نساعد بعض لنكون الأفضل دائمًا حتى ينهض بنا المجتمع.

التواضع

تكون متواضعة، وتحافظ على شعور كل المحيطين بها فلا تسخر من أحد كونها تحتل مكانة أعلى فهذا يقلل من شأنها، ولكنها تتعامل مع الجميع بصدر رحب، وبحب فلا تغتر بنفسها، ولا تتعالى على أحد لذلك تكون مثالية مع الجميع، ومن أجل ذلك يكرمها الله، ويزيد لها في تفوقها فقال الله تعالى في سورة الحجرات تحذير عن السخرية، والتقليل من شأن الآخرين : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ.”

وأخيرًا فعلى الجميع الاقتداء بهذه الصفات الجميلة للحصول على أعلى الدرجات، وتصبحي متفوقة، ومتميزة في كل شيء كي تكوني مثال طيب للمسلمة المثالية.