إليكم اليوم مقالاً عن صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الأخلاقية. أن رسولنا المختار هو خير رسل الله “عز وجل” الذين بعثهم برسالته وتبليغ دعوته وقد اصطفاه الله من بين جميع البشر لأنه كان خلوق الطباع ليناً فقال الله “عز وجل” عنه (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) فإنه كان يعلم أنه أنسب من يبلغ الرسالة للناس كما أنه كان يتصف بالأمانة والكثير من الأخلاق الكريمة فحين وصفته السيدة عائشة قالت : (كان خلقه القرآن). وأن أخلاق الرسول “صلى الله عليه وسلم” لا يمكن أن يتسع لها مقال أو كتب ومجلدات فأن الله “عز وجل” حين وصفه قال : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ). فإليكم بعض صفات النبي “صلى الله عليه وسلم” الخلقية من خلال برونزية.

صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الأخلاقية

ليس هناك أحد من البشر يتصف بنفس الصفات التي كان يتصف بها النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” فأنه كان قرآن يمشي على الأرض وأن الله “عز وجل” عندما اختاره لتبليغ الرسالة جعل أرسل جبريل _ عليه السلام _ حتى يشق صدره ويخرج قلبه وينقيه من كل الشرور والأثام التي تحملها القلوب فنجد أنه يتصف بأعظم الصفات الطيبة التي يجب أن نقتدي بها ومنها :

الشجاعة

  1. كان رسول الله “صلى الله عليه وسلم” مثالا في الشجاعة  فلم يكن كغيره من قادة الجيش الذين يقفون خلف الجنود حتى يحتمون بهم من السهام وغيرها ولكنه كان يقف في مقدمة الجيش  والسّلام، فقد كان علي -رضي الله عنه- يقول: (كنَّا إذا احْمَرَّ البأسُ، ولقيَ القومُ القومَ، اتَّقَينا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فما يَكونُ منَّا أحدٌ أدنا مِنَ القومِ منهُ).
  2. وهناك الكثير من المواقف التي تدل على شجاعته وإخلاصه فأنه حين فر من مكة إلى المدينة عندما توعد له كفار قريش وفر معه صديقه أبو بكر قال له أبو بكر يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا فرد عليه بشجاعة وثقة يستمدها من رب العزة جل وعلا وقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما.
  3. وقصته عندما كان نائماً في ظل الشجرة في غزوة أحد معروفة ومشهورة وقد علّق سيفه في غصن الشجرة، فجاء إليه أحد المشركين وأخذ سيفه، ثمّ قال من يمنعك مني، فردّ عليه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بقوة قلبٍ وشجاعةٍ قلّ نظيرها، قائلاً: (الله)، فسقط السيف من يد المشرك، ثمّ قام النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- وأخذ السيف وهو جامدٌ في مكانه، وقال له: ( من يمنعك مني؟)، فقال المشرك للنبي عليه الصّلاة والسّلام: (كن خير آخذ).

الأمانة

  1. كان مشركو قريش عندما يريدون أن يحفظوا الأموال والأمانة التي يخافون عليها من الضياع يضعونها عند النبي “صلى الله عليه وسلم” فقد كان يطلق عليه حتى قبل بعثته “الصادق الأمين”.
  2. ومن أكثر المواقف التي تدل على صدقه وأمانته حتى قبل بعثته عندما اختصمت القبائل العربية عند الكعبة المشرفة من منهم يضع الحجر الأسود وكل قبيلة ترى أنها أشرف من الأخرى وأنها هي من يحق لها أن تضع الحجر الأسود. حتى أنهم من شدة ما نزاعهم كادوا أن يدخلوا في حرب ونزاع مع بعضهم حتى قال أحدهم انتظروا حتى نرى أول من يدخل علينا فأن رضينا حكمه حكم بيننا فكان أول من دخل عليهم هو النبي “صلى الله عليه وسلم” فقالوا أنه الأمين محمد رضينا حكمه. فحكم النبي “صلى الله عليه وسلم” لهم بأن يوضع الحجر على رداء كبير وتحمل كل قبيلة من القبائل طرف ويوضع الحجر في مكانه.
  3. كذلك فأن السيدة خديجة هي التي عرضت عليه أن يتولى تجارتها بعد ما مات والدها وقالت لخدمتها أن تذهب له وتخبره أنها علمت أنه أشرف من في مكة وأكثرهم أمانة وأنها تريد منه أن يتولى جميع شئون تجارتها فقبل.

الكرم

  1. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: (ما سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإسلامِ شيئًا إلا أعطاه، قال: فجاءه رجلٌ فأعطاه غنمًا بين جبلَينِ، فرجع إلى قومِه، فقال: يا قومُ أسلِموا، فإنَّ محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقةَ).
  2. وذكر الصحابة أن النبي “صلى الله عليه وسلم” أهدت امرأة من الأنصار عباءة لونه أحمر وكانت شديد الجمال وكان يجلس مع أصحابه يحدثهم فقال له رجل ما أجمل هذه العباءة يا نبي الله أهدني إياه، وكان الرسول “صلى الله عليه وسلم” محتاج لها ولكنه أعطاه لها فعاب عليه الصحابة رضوان الله عليهم ما فعله فقال لهم أنني ما أخذته إلا لأنني أريد أن أكفن فيها.

الصدق

  1. لم يكن هناك أصدق من النبي “صلى الله عليه وسلم ” ولن يكون هناك بشر صادق مثله فإنما الصديق _ رضي الله عنه_ سمي بذلك الاسم واتصف به إلا لأنه كان مصاحباً لرسول الله “صلى الله عليه وسلم ” والمرء على دين خليله.
  2. وإنما أختار الله “عز وجل” نبيه لتبليغ الرسالة لأنه يعلم أنه صادق في قوله وأنه لن يبلغ إلا بما يسمعه عن رب العزة وما ينزل به جبريل _عليه السلام _ عليه.

مكارم اخلاق الرسول

  1. عدم التكلم إلا لضرورة فعن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه ربما تناش عنده الشعر والشيء من أمورهم، فيضحكون، وربما يتبسم”
  2. التواضع فإن رسول الله “صلى الله عليه وسلم” كان أكثر الناس تواضعنا فقد قال أنس بن مالك خادم النبي “صلى الله عليه وسلم” أنه خدم النبي “صلى الله عليه وسلم ” عشر سنوات ولم يقل له عن شئ صنعه لما صنعه وعن شئ فعله لما فعله.
  3. كان رسول الله “صلى الله عليه وسلم “كثير الصبر على البلاء  ورحمة بالعباد فأنه عندما كان يؤذيه قومه لا يرد لهم الأذي فعندما خرج من مكة وقدمها تنزفان دماً عندما آذاه قومه ورموه بالحجارة نزل عليه جبريل عليه السلام من السماء وقال له يا محمد لو أمرتني أن أطبق عليهم الجبلين لفعلت فرد عليه النبي الرحمة المهدى :عسى الله أن يخرج من أصلابهم رجل يعبد الله “عز وجل”
  4. رغم أن الكثير من قومه كانوا كافرين إلا أنه لم يؤذيهم أو يقطع صلته بهم وعندما نزل عليه الوحي قالت له السيدة خديجة والله لا يخزيك الله أبداً أنك لتصل الرحم، وتكرم الضيف
  5. لم يرد عن النبي “صلى الله عليه وسلم ” أنه عاب طعاماً أبداً فكان أن اشتهي أن يأكل الطعام أكلها وأن لم يشتهيه تركه.
  6. يجب أن يقتدي جميع الأزواج المسلمين بالنبي “صلى الله عليه وسلم” فإنه كان أحن الرجال على أزواجه _ رضي الله عنهم _ وكان يتسابق مع السيدة عائشة، ويكرم صديقات السيدة خديجة حتى بعد موتها.