نقدم لكم في هذا المقال شرح حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، فرض علينا الدين الإسلامي حسن الخُلق، والتحلي بمكارم الأخلاق مثل : الصدق، والأمانة، والعدل، والاحترام، وآداب الحديث، والتفاهم، وغيرها من القيم والأخلاقيات التي تجعل المسلم قدوة، ونموذج مشرف للجميع.

فالأخلاق هي منهج الحياة، ودونها لا تنعم بالعيش مع البشر فينصرف عنك كل الصالحين لذلك حرصت السنة النبوية أن تغرس بداخلنا الأخلاق، وتجعلها منهج للتعامل مع الآخرين حتى يتمكن الفرد من العيش في حياة مريحة، وسالمة من أي مشاكل، أو عواقب.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على شرح حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

شرح حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

على المسلم أن يكون الأفضل دائمًا على المستوى الأخلاقي والاجتماعي كي يتعامل مع البشر بلطف واحترام لأن هذا ما أمره به دينه الإسلام وأكبر دليل على ذلك أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وقدوتنا في هذه الحياة كان يتعامل مع كافة البشر بحسن الخُلق حتى لو لم يكن مسلمًا ولكنه كان يتعامل بآداب وأخلاقيات الإسلام.

وبدأ الجميع يلاحظون حسن خلقه مع البشر لذلك أقبلوا على الدخول في الإسلام تعجبًا من عظمة هذا الدين الذي يجعل من يعتنقوه بهذا اللين واللطف فعلى المسلم تجنب الأذى للغير كي يتجنب العذاب والعقاب من الله وينال رضا الله وغفرانه وفي هذا الأمر ورد العديد من الأحاديث التي تحث المسلمون على الالتزام بحسن الخُلق في التعاملات البشرية من أهمهم :

عن عبد الله بن عمرو  رضي الله عنهما  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه” رواه البخاري ومسلم في صحيح البخاري.

يحثنا هذا الحديث على أن كل مسلم يسلم أمره لله ويعبده حق العبادة فيتبع أوامره ويتجنب نواهيه كما يحفظ لسانه ويده عن الأذى أو الخطأ فلا يخرج منه أي سلوك أو رد فعل يتسبب في أذى أي شخص سواء كان كبير أو صغير قريب أو غريب فالإسلام أمرنا بالإحسان مع الجميع ولم يخص فئة معينة.

فمضمون هذا الحديث ينص على حرص المسلم على عدم ارتكاب خطأ بجسده أو بلسانه فلا يذهب إلى أماكن فعل الفواحش والمحرمات ولا يقول بلسانه أي لفظ خارج أو أي كلمة تجرح أحد وتتسبب في أذى أي إنسان وتجنب الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور وغيرها من الأفعال التي تصدر من اللسان فتهلك صاحبها فعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته فديننا دين اليسر واللين والإحسان فعلينا أن نطبق مبادئ ديننا فتظهر في سلوكنا وتعاملاتنا.

سلوكيات المسلم

فإذا فعل المسلم هذه الأشياء واتخذ من القرآن والسنة النبوية دستور لحياته عاش في سعادة وطمأنينة وعم الخير والسلام في الحياة والمجتمع ففعل الخيرات يجعل عاقبتنا حسنة وحياتنا طيبة وانتشار المعاصي والذنوب يهلك صاحبها ويجعل الحياة متعبة وتعيسة.

فعلى المسلم أن يدرب لسانه على قول الكلام الطيب الحسن والمداومة على ذكر الله ومرافقة الأخيار كي يعينوه على هذا الأمر فقد ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم : ” من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ” أي يترك المسلم التدخل في شئون البشر بالاستفسار والسؤال عن كل ما يخصهم فهذا أمر غير محبب في ديننا.

فعلينا أن نقُل خيرًا أو لنصمت فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت “.