نقدم لكم اليوم مقالاً عن خطب مؤثرة ومبكية. إن الله “عز وجل ” قد شرع لنا صلاة الجمعة وخطبتها حتى يعطي لنا العبر، والعظات. وحتى لا ننشغل بالدنيا ومتاعها عن الحياة الأخرة التي هي خير وأبقى. ويجب أن نعلم أن صلاة الجمعة من أهم الصلوات التي فرضها الله على المسلمين وقال الرسول “صلى الله عليه وسلم” أن مترك أربع جمع متواصلة فقد ختم الله على قلبه بالنفاق. كذلك فأن الخطبة من أهم الدروس العملية التي يقدمها لنا الخطيب عن طريق تذكرتنا بالله والجنة والنار واليوم الأخر فتعالوا لنتعرف على خطبة من هذه الخطب عن طريق برونزية.

خطب مؤثرة ومبكية

المقدمة

أن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعملنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده وسوله “صلى الله عليه وسلم” بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فكشف الله به الغمة. فاللهم أجزيه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته ورسولاً على رسالته. أما بعد

متن الخطبة

أن خطبتنا اليوم عن موضوع من أهم الموضوعات في الإسلام وهو عن المرأة الصالحة وعن الصفات التي يجب أن تكون فيها كزوجة وأم وبنت بارة بوالديها فيجب على جميع المجتمع الإسلامي أن يعلم أن صلاح الأمة كلها لا يبدأ إلا من صلاح المرأة المسلمة وأنها هي أساس المجتمع الذي يرتكز عليه فيجب أن تكون في كل حالاتها مثال طبيب وقدوة صالحة.

دورها كبنت

فأن المرأة عندما تكون بنت مسؤولة من والدها يجب عليها أن تعكس صورة المنزل الذي خرجت منه في ملبسها وكلامها وتعاملاتها مع كل أفراد المجتمع فيجب عليها أن تتمثل بأخلاق السيدة فاطمة بنت النبي “صلى الله عليه وسلم” فما كان هناك أحب منه إلى النبي من شدة حياءها وحرسها على أن تكون قدوة ومثال لبنات المسلمين. كذلك فأن الفتاة يجب عليها أن تنشغل بالعلم والعمل عن سفاسف الأمور التي تتعرض لها النساء ولذلك يقول بن حزم الأندلسي : (إني لا أثق في المرأة إن لم يشغلها علم أو عمل).

دورها كزوجة

وعندما تصبح زوجة يحب عليها أن تطيع زوجها وتعامله بمعاملة الإسلام الطيبة الحسنة فكما قال النبي “صلى الله عليه وسلم ” عن الزوجة الصالحة:(الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة). فأن المرأة يجب عليها أن تحفظ زوجها في ماله ونفسه وعرضه وإذا أمرها تطيعه وتبره. وإذا غاب عنها انتظرت مجيئه وأكرمته عند عودته كما يجب عليها أن لا تقف نداً له فأن البيوت والله لا تدار بالند وأنها تدار بمحبة الله وطاعته والمودة التي تنشأ بين الأزواج.

فأننا يجب علينا أن نأخذ مريم العفيفة الطاهرة قدوتنا لنا عندما قال لها الله “عز وجل” : (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ *يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَّبِكِ واسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾. فأصبحت تقيم الليل ولا تخرج من محرابها إلا إذا كانت حائض ولا تستطيع أن تصلى.

دورها كأم

كذلك فأن المرأة عندما تصبح أم تقع عليها مسؤولية كبيرة جداً لا يعرف قدرها إلا القليل فهي التي تخرج لنا الأمة والعلماء والصالحين ولها النصيب الأكبر في إخراج شخص صالح سوي قادراً على التعامل مع المجتمع وإفادته والإضافة له. كما أنها يمكنها في المقابل أن تخرج شخص غير سوى يفسد في الأرض ويؤذي العباد لذلك يجب عليها أن تنتبه لك شئ يتعرض له طفلها وأن تشمله برعايتها ودعائها وتكون له خير أم وصديقة حتى تمنع عنه رفاق السوء ولنا في  أم الأم أحمد بن حنبل قدوة ومثلاً فأنها من أخرجت للأمة عالماً جليلاً نفع الله به الإسلام والمسلمين وأننا عندما نجد شخصاً صالحاً يجب أن نعلم جيداً أن تربية أمه هي التي جعلته كذلك في المقام الأول.

الخاتمة

وفي نهاية هذه الخطبة يجب على بنات وأمهات وزوجات المسلمين أن يعلمن أن رقي الأمة الإسلامية يبدأ بهم وبأيمانهم القوي، والسليم. وأن الرسول “صلى الله عليه وسلم” قال : (إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت.) ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في الجامع الصغير. أسال الله أن يهدي بنات المسلمين وأن يجعلهم من الصالحين المصلحين في الأرض اللهم أمين.