خطبة دينية قصيرة جدا عن بر الوالدين ، الخطبة هي نوع من أنواع الفنون النثرية التي توجه إلى فئه معينة من الجمهور، وذلك للتحاور معهم ومناقشة قضية معينة سواء كانت من النوع الديني أو الاجتماعي أو السياسي، ويتم أختيار الموضوع من خلال مناسبة معينة أو حدث يتكرر أسبوعيا أو سنويا، ويوجد أهداف وغايات للخطبة حيث أنها تطرح مجموعة من الأفكار أو تساهم في التطوير الإدراك عند المستمعين، وتتضمن الخطبة عظة أو حكمة ويمكن أثبتها من حكايات ومواقف قديمة، وإرفاقها بأحاديث نبوية أو قصص من القرآن الكريم، ولابد من الخطبة أن تحقق الغاية منها وهي نشر المعرفة بين الجمهور المستمع لها، برونزية يقدم أحد أهم الخطب والتي تتحدث عن بر الوالدين.

خطبة دينية قصيرة جدا عن بر الوالدين

مقدمة الخطبة

بسم الله الرحمن الرحيم وبعد الصلاة على نبينا الكريم، نقدم لكم اليوم أعزائي خطبة عن بر الوالدين، حيث أنه من أهم الصفات التي خصها الله في القرآن الكريم، وجعلها أفضل عبادة بعد الصلاة هي بر الوالدين، فقلد قال الله تعالي في كتابه العزيز ” وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ” صدق الله العظيم، وهنا يأتي كلام الله عز وجل بأن أمر عباده أنه يعبدوه وحده لا شريك له، كما أمر بالإحسان للوالدين والإحسان هنا يعني البر والعطف، وليس بالقول فقط بل بالفعل أيضا، فأوجه الإحسان كثيرة ومنها القول الطيب والتعامل بالحسنة، وخفض الصوت وعدم التذمر من كلامهم، بذل الجهد لإرضائهم عن طريق قضاء حوائجهم من المال أو الأعمال، والرفق بهم وبمشاعرهم عن طريق جبر الخواطر وطاعتهم والسعي الدائم لإرضائهم.

طرق بر الوالدين

ونهي الله أيضا في الآية الكريمة عن استخدام كلمة ” أف”، وهو قول يدل على الضجر والضيق من أحاديثهم ونصحهم لك، لإنه يعتبر معصية لله عز وجل، وينم عن سوء الخلق، وخاصة إذا كانوا من كبار السن وبحاجه لكثير من الرعاية والصبر، لذلك لابد من التحلي بالكثير من الحب والعطب ناحيتهم وتحمل أفعالهم حتي إذا لم تكن ترضيك، وذكر الله في الآية التي تليها أن بر الوالدين يعتبر مثل الطير الذي يبسط جناحيه على أولاده من خوفهم، ليحنوا عليهم ويشعروهم بالأمان، لإنهم عند الكبر يحتاجون لمن يراعهم ويشعروهم بأنهم أبناءه وليس أباءه.

يمكن للشخص أيضا بر والديه عن طريق الدعاء لهم على ما قدموه له منذ صغره وإلى الآن، وتذكر أن من قام برعايتك وحمايتك وسهر عليك كثيرا، وخسروا الكثير من صحتهم من أجلك وأجل تربيتك ونشأتك، حيث جاء على لسان نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم حينما قال ” أي العمل أحب إلى الله؟! قال: “الصلاة على وقتها”، فقلت: ثم أي؟! قال: “بر الوالدين”، قلت: ثم أي؟! قال: “الجهاد في سبيل الله “، أي أن يحب عمل بر الوالدين كحبه لمن يصلي أو يجاهد في سبيل الله.

فضل بر الوالدين

وعندما يفي الإنسان بطاعته لله عز وجل في بر الوالدين عند بلوغه، فيرى آثارها على حياته من خلال البركة في رزقه وعمله، والتوفيق في عباداته وطاعته لله، ويظهر ذلك من خلال قول لقمان لأبنه حينما نصحه بأن ” يا بني، إنَّ بر الوالدين باب من أبواب الجنة، إن رضيَا عنك مضيتَ إلى الجنة، وإن سخِطا حُجِبت”، ليثبت بذلك أن من يبر والديه يدخل الجنة ومن لا يبرهم لا ينال رضي الله عز وجل ويكون أحد أسباب عذابه يوم الأخرة، ولا ينقطع بر الوالدين بعد موتهم بل يظل الشخص يبرهم عن طريق التصدق باسمهم أو عمل صدقة جارية تظل تمدهم بالحسنات في قبورهم، أو الدعاء والاستغفار المستمر لهم، صلة رحم وود كل ما كان قريب منهم، لذلك يجب الحرص دائما على بر الوالدين لان رضي الله على العبد يأتي عند رضي والديه عليه.

الخاتمة

وسوف يظهر عليك بوضوح بر الوالدين من خلال تعامل أبناءك معك، فإذا كنت قدمت لوالديك الكثير من الطاعة والإحسان، والراحة لهم في الكبر، وكنت نعم الابن لهم سوف يعود ذلك عليك من خلال تعامل أبناءك معك، فسوف يتعامل معك مثل ما تعاملت أنت من أبناءك، وسوف تعلم حينها إذا كنت جيدا أم سيئا، فبر الوالدين هو من أبسط الأشياء التي يمكن أن تقدمها لوالديك، ولكنه من أحب الأعمال إلى الله عز وجل، لذلك أخي المسلم كن حريصا دائما على برهم ومساعدتهم وابتعد تماما عن الأفعال المشينة التي تؤذي مشاعرهم، فلا تقم بوضعهم في دار للمسنين، أو تتركهم بلا سؤال حتي يموتوا وحيدين فلا تنل بذلك رضاهم، قدم لهم دائما الأفعال والأقوال الطبية دون الشعور بالذنب، أو الغصب، لإنهم هم من كانوا السبب في مجيئك إلى هذه الحياة واستمتاعك بها سبب في تعليمك ووقوفك لمواجهة الحياة، كانوا أيضا سببا في إسعادك يوم فكن أنت سبب في أساعدهم.