نقدم لكم اليوم حديث شريف عن بر الوالدين قصير. وهناك الكثير من الأحاديث التي تحدث فيها النبي “صلى الله عليه وسلم” عن بر الوالدين ورعايتهما والاهتمام لأمرهم فأننا يجب أن نعاملهم معاملة تليق بهم وبما قدموه من أجلنا ومهما فعلنا فأننا لنقدر على أن نوفيهم حقهم أبداً فأن الله “عز وجل” لم يقرن عبادته وطاعته بطاعة أحد سوا هما تكريماً لهما فقال في كتابه الكريم :(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). فأننا يجب أن نحترمهم عند الصغر ونرعاهم عند الكبر كما قاما على رعايتنا وتلبية حاجتنا وسنعرض عليك اليوم حديث النبي “صلى الله عليه وسلم”الذي يتحدث فيه عن بر الوالدين من خلال برونزية.

حديث شريف عن بر الوالدين قصير

سأل معاوية بن حيدة رضي الله عنه النّبي صلّ الله عليه وسلّم فقال: “يا رسول الله من أحق النّاس بحسن الصّحبة؟ قال: أمّك، قلت: ثمّ من؟ قال: أمّك، قلت: ثمّ من؟ قال: أمّك، قلت ثمّ من؟ قال: ثم أبوك، ثمّ الأقرب فالأقرب، وفي رواية ثمّ الأدنى فالأدني”.

شرح الحديث

الرسول في هذا الحديث يبين لنا فضل الأم والأب وكم أنهما يجب أن يكونان أهم شخص في هذه الدنيا وأننا يجب أن برهم ونرضيهم ولو على حساب جميع الخلق فأن  الله “عز وجل” قال لنا أن طيعهم في أي أمر من الأمور إلا معصية الله فقال في كتابه الكريم (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).

فأن الإنسان حتى وأن كان أبوه وأمه كافرين فيجب عليه أن يرعاهما ويحترمهم فإن الرسول عندما سأله السائل من أحق الناس بصحبته في هذه الدنيا قال له أمك ولم يق له أمك المسلمة بالتخصيص وأنما قال أمك فقط ثم أراد السائل أن يعرف من له الحق عنده في المصاحبة والرعاية في الدنيا بعد الأم فقال للنبي ثم من فقال النبي مرة أخرى أمك فسأله مرة ثالثة فقال أمك وهذا يبين عظم مكانة الأم وما يجب أن له من حقوق عند أبناءها.

ثم بعد ذلك سأله السائل عن من له الحق بعد الأم في الرعاية فقال له أبوك فأن هذا يدل على أنه ليس هناك أحد في هذه الدنيا له عليك حق مثل أمك وأباك فهم أصحاب الفضل كله ولا يمكن لأحد أن يحب لك الخير أكثر منهم فأن أمك هي التي حملتك تسعة أشهر وهناً على وهن وأرضعتك من حليبها وسهرت الليل من أجلك وساعدتك في دراستك.

وأن أباك هو الذي يسهر الليالي في عمل من أجل أن يوفر لك مصاريف الدراسة والمأكل والمشرب ولا يمكن لأحد أن يعطيك الحنان والحب مثل الذي يعطيه والدك لك.

ما يستفاد من الحديث

  1. أن طاعة الأم والأب واجبة على كل مسلم ويجب أن يعلم ذلك ولا يعقهما حتى لا يحاسبه الله “عز وجل ” على عقوقه لهم في الدنيا والآخرة.
  2. أكثر الناس الذي يجب أن تصاحبه في هذه الدنيا يعني تظل معهم إلى أطول وقت ممكن وترعاهم هم الوالدين فأنهم لم يدخروا عنك لا جهد ولا مال من أجل تربيتك وإنشاءك نشأة صالحة.
  3. بر الأم والأب وطاعتهما هو طاعة لله “عز وجل” فإن النبي “صلى الله عليه وسلم ” يقول: (رضا الربُّ في رضا الوالدينِ، وسخطُهُ في سخطِهما).
  4. الأم هي أكثر شخص يجب عليك أن تبره وتحترمه وترعاه في حياتك كلها فأن فضلها عليك لا يمكن لك أن توفيه أبداً مهما فعلت فقد مر ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه برجل من أهل اليمن ، وقد حمل أمه على كتفيه في حرارة شمس مكة ، وهو يطوف بها، وقد سال العرق على جبينه في الظهيرة، فقال: (( يا ابن عمر ! أسألك بالله، أجازيتُ أمي بما قَدَّمَت لي؟ قال ابن عمر : لا والذي نفسي بيده ولا بزفرة من زفراتها)).