مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حديث الرسول عن حسن الخلق

بواسطة: نشر في: 14 يوليو، 2019
brooonzyah
حديث الرسول عن حسن الخلق

نعرض لكم في هذا المقال حديث الرسول عن حسن الخلق ، حسن الخلق قيمة يدعونا إليها ديننا الحنيف فالدين الإسلامي من أهم أركانه حسن المعاملة، والأخلاق الحميدة فيجب على المسلم أن يكون مثال، وقدوة لكل الشعوب، والأديان بأدبه، وسن خلقه لكي يقتدوا به، ويكونوا مثله.

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير خلق الله، وأفضل الرسل يتميز بين الناس بحسن الخلق، وحسن معاملة الغير حتى غير المسلمين.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على الأحاديث التي وردت عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق.

حديث الرسول عن حسن الخلق

تدعونا السنة النبوية الشريفة إلى حسن الخلق فجاءت إلينا بالعديد من الأحاديث التي تحثنا عليه، وتبين لنا فضله عند الله، ومنها :

عن الرّسول صلى الله عليه وسلم قال: “اتقِ الله حيثما كنت، وأَتبع الحسنة السّيئة تمحها، وخالق النّاس بخلقٍ حسن”.
يحتوي هذا الحديث على العديد من الفوائد، والإشارات التي يدعوا فيها المسلمين على الالتزام في حياتهم فعلى المسلمين جميعًا أولًا أن يتقوا الله حق تقاته فالله أي يلتزم الجميع بإتباع أوامره، واجتناب نواهيه، والبعد عن كل المعاصي التي تجعل الله يغضب علينا فغضب الله يجعلنا نشقى في الدنيا، والأخرة.
فأمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من خلال هذا الحديث أن نسير في الطريق الصحيح في حياتنا الدنيا حتى ننعم برضا الله، والثواب العظيم، وهذا الطريق يتضمن عدم مقابلة الأسلوب السيئ بمثله بالعكس عليك مقابلة من يعاملونك بسوء بالحسنة حتى تظهر لهم مدى أخلاقك، وأن دينك لا يدعوك للإساءة لأحد حتى لو أساء هو فالثواب يأتي من هنا الصبر على إيذاء البشر، وحسن المعاملة.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحسن معاملة الكفار، واليهود فلا أذى يساوي أذاهم له، ولكن كان يريد في كل مرة أن يريهم أخلاق، وتعاليم دينه التي تجعله أفضل منهم مما كان البعض يعتنق الإسلام لذلك السبب.
فحسن الخلق في التعامل مع الآخرين ينشر الحب، والمودة، والتراحم بين الخلق كما يتمثل في القول الطيب مقابلة الإساءة بالمعروف، والعفو عمن أخطأ في حقك التبسم في وجه أخيك المسلم فتلك التقنيات في التعامل هي التي تجعلك شخص محبوب بين الناس، ويرضى الله عنك، ويرزقك الدرجات العليا في الدنيا، والأخرة.

حديث آخر عن حسن الخلق

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “إنكم لن تسَعُوا الناس بأموالكم، ولكن يَسَعُهم منكم بسط الوجه وحُسن الخلُق”.
فيعتقد الجميع أن المال، والمجاملات، والمنصب، والسلطة هي التي تجعل الخلق يتقربون منهم، ولكن هذه أسباب مزيفة، وغير حقيقية فالأسباب الحقيقة هي حسن التعامل، والبشاشة، والخلق الطيب فهذه الصفات هي التي يبحث عنها الناس في رفيقهم، ولكن الأسباب الأخرى تدخل المنافقين من يتقربوا منك ليحصلوا منك على مصلحة، ثم بعد ذلك يتركوك، ولا تعرف عنهم شيء.
أما المخلصون فهم من تجدهم بجوارك في كل وقت، وخاصة في الشدة فهم لا يتقربون منك لمصلحة معينة، ولكن لحسن تعاملك، وأخلاقك، ودينك فهذه الأشياء هي الباقية بينما المصالح الأخرى فهي زائلة يأتي عليها الوقت، وتذهب.

حديث نبوي آخر عن حسن الخلق

وعن أَبي الدَّرداءِ : أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ:مَا مِنْ شَيءٍ أَثْقَلُ في ميزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامة مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وإِنَّ اللَّه يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيَّء” رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

الله جل علاه جعل للمحسنين، ولأصحاب الخُلق الرفيع مكانة خاصة في الجنة، وفي الأخرة فالله عزهم، وجعلهم من أحب الناس إليه على عكس المسيئين فالله بغضهم، وجعل حياتهم ضائقة، وأخرتهم عذاب شديد.

قال صلى الله عليه وسلم: “إنَّ من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا” رواه الترمذي.
فالأخلاق ترفع صاحبها، وتجعله قريب من مقام ربه فهي عنوان للشعوب، وعنوان للفرد نفسه فإن انتشرت تلك الفضيلة بين الناس جعلتهم ينعمون بعيش هنيء، وحياة ممتزجة بالرفاهية، والرخاء، والحب.
وهناك مجموعة من الأحاديث التي جاء فيها أمر بحسن الخلق، ومنها :
  1. قال صلى الله عليه وسلم: “إنّ من خياركم أحاسنكم أخلاقا” رواه مسلم.
  2. وعن أَبي أُمَامَة الباهِليِّ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإِن كَانَ مازِحًا، وَببيتٍ في أعلَى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ حديثٌ صحيحٌ، رواه أَبُو داود بإِسنادٍ صحيحٍ.
  3. وعن جابرٍ رضي الله عنه: أَن رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ:إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُم إِليَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلسًا يَومَ القِيَامَةِ: أَحَاسِنَكُم أَخلاقًا، وإِنَّ أَبْغَضَكُم إِليَّ وَأَبْعَدَكُم مِنِّي يومَ الْقِيامةِ: الثَّرْثَارُونَ، والمُتَشَدِّقُونَ، وَالمُتَفَيْهِقُونَ، قالوا: يَا رسول اللَّه، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ، وَالمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: المُتَكَبِّرونَرواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.

ومن الأخلاق الحسنة، والفضائل الكريمة بر الوالدين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر الرحمة والرفق في التعامل مع الآخرين، وستر العورة، والابتعاد عن الغيبة، والنميمة، وغيرها من السلوكيات التي تجعلك تنعم بالجنة في الأخرة، وبرغد العيش في الدنيا فالأخلاق الحسنة الطيبة تزيد من بركة العمر، والرزق، والصحة كما تجعلك من فئة المؤمنين المخلصين لله حقًا، وتنال أعلى الدرجات في الدنيا، والأخرة.