تعرف على تفسير اية واما بنعمة ربك فحدث ، ينعم الله على عبده بالكثير من النعم، سواء نعمة إعفاء الجسد من الأمراض أو الشكوى من الأوجاع والآلام، أو الإنعام عليه بالأموال والخير والبركة، فكل هذه النعم يجب على المسلم الاعتراف بها وشكر الله عليها طوال اليوم، لذلك فقد وردت آية “وأما بنعمة ربك فحدث” في سورة الضحى، لتحث المسلم على ضرورة الاعتراف بنعم الله الكثيرة عليه وفضله على عبده، لذلك نقدم لكم اليوم عبر برونزية تفسير آية “وأما بنعمة ربك فحدث”، فتابعونا…

تفسير اية واما بنعمة ربك فحدث

وردت هذه الآية في سورة الضحى في كتاب الله عز وجل:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

“وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)”. صدق الله العظيم

نزلت سورة الضحى في مدينة مكة المكرمة، حيث نزلت هذه السورة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لتذكره أن الله لا ينساه أبداً منذ أن كان يتيماً وهو صغير، وأنعم عليه بالكثير من النعم والفضائل، وحق الله علينا هو شكره على تلك النعم ونحمده على كل هذه العطايا الجليلة.

يخاف الإنسان أحياناً التحدث على عطايا الله ويخفيها أحياناً، خوفاً من إصابته بالحسد وفقدانها لا قدر الله، ولكن أمرنا الله عز وجل على ضرورة ذكر نعم الله علينا وشكره عليها وأن نحمده على ذلك حمداً كثيراً، ففي الحقيقة نعم الله لا تعد ولا تحصى.

طرق شكر الله على نعمه

مهما فعل الإنسان لا يوفي حق الله تعالى فيما أنعم به علينا، ولكن يجب شكر الله على عطاياه سواء كان لفظاً بقول “الحمد لله” أو عن طريق الأعمال الصالحة، ومنها:

  • الوقوف بجانب المسلمين وقت احتياجاتهم.
  • التكفل بالأيتام ورعايتهم والإنفاق عليهم وتلبية مطالبهم.
  • الاشتراك في بناء بيوت الله.
  • عدم رد مسألة أحد المسلمين إذا كان ذلك في استطاعتك.
  • الاعتراف والإيمان بنعم الله في الباطن والظاهر.

لا تتعارض تلك الآية مع قول النبي “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان”، فلابد من شكر الله على نعمه ولكن يجب عدم التفاخر بها والتعالي بها أمام الفقراء أو المحرومين من تلك النعم، كذلك يجب التستر على أمورنا حتى تتم بمشيئة الله تعالى، ثم التحدث عنها، كما أنه من الممكن الاعتراف بحق الله ولكن من خلال فعل الأعمال الصالحة.