مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الحديث الشريف من سلك طريقا يلتمس فيه علما كامل

بواسطة: نشر في: 27 نوفمبر، 2019
brooonzyah
الحديث الشريف من سلك طريقا يلتمس فيه علما كامل

عزيزي القارئ نقدم لك اليوم مقالاً عن شرح الحديث الشريف من سلك طريقا يلتمس فيه علما كامل. ورد هذا الحديث على لسان نبينا المختار “صلى الله عليه وسلم ” وهو حديث من الأحاديث العظيمة جداً والتي ينبغي أن نراعى ما جاء فيه في حياتنا اليومية.  فأن الدين جاء شاملاً لكل نواحي الحياة ولم يختص فقط بالعبادات وأنما حدد لنا طريقة للمعاملات فيما بيننا ومنهج وأسلوب للحياة كلها. ففي هذا الحديث نجد أن الرسول “صلى الله عليه وسلم” يشير إلى العديد من النقاط المهمة جداً ويتحدث عن طلب العلم ومساعدة المحتاج وغيرها من الأمور التي وردت في هذا الحديث الشريف والتي سوف نتعرف عليها من خلال برونزية.

الحديث الشريف من سلك طريقا يلتمس فيه علما كامل

هذا الحديث هو ثروة كبيرة لنا في المعاملات وينبغي علينا الرجوع له وتحكيمه في كل أمور حياتنا فأنه يتحدث عن مبادئ وفضائل عظيمة وعلى عادة النبي “صلى الله عليه وسلم ” أنه دائماً ما كان يتميز في حديثه بالبلاغة والفصاحة وحسن ترتيب الجمل والموضوعات فقد قسم هذا الحديث إلى فقرات في كل فقرة يتحدث عن أمر من الأمور المهمة جداً التي سنعرضها لكم .

الفقرة الأولى من الحديث

يقول رسولنا الكريم في أول فقرة من فقرات هذا الحديث :(مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ)

  1. أن المجتمع كله يجب أن يقوم على هذه الفقرة الرائعة البليغة من حديث الرسول _عليه الصلاة والسلام_ فهذا من دوره أن ينشر الحب والتعاون ورح الخير والود بين أفراد المجتمع.
  2. فأنه يخبرنا أن من قام بتفريج وإزالة إي كربة من الكروب أو هم من الهموم عن أخيه المسلم فأن الله سوف يجازيه على ذلك بتفريج همه وكربته وهنا معنى الجزء من جنس العمل فأن العلماء قالوا أن من أراد الشيء فعليه ببذله فأن أردت أن يرزقك الله بالعمل الذي تحب فساعد شخصاً في الحصول على عمل وأن أردت أن تصبح غنياً فتصدق على محتاج للمال كذلك فأن الله سوف يفرج عنه أهوال يوم القيامة وأن مشاكل وهموم الدنيا كلها لا تساوي شيئاً بجانب مرورك على الصراط سريعاً أو أن ييسر الله عليك موقف الحساب يوم العرض عليه.
  3. كذلك فأنك إذا قمت بإقراض شخص مال أو يسرت عليه أمر من أمور الدنيا فأن الله سوف ييسر عليك هم الأخرة وأهولها كلها.
  4. ثم يشير رسولنا الصديق إلى أمر من أهم الأمور التي يجب أن يتحلى بها المسلمين في كل الدنيا وهي ستر الإنسان لأخيه المسلم وأن لا يفضحه ويتحدث عن أمر جعلها سراً بينهم  فأن ذلك كله يدعو إلى أصلاح المجتمع ورفعته وعلو شأنه ومكانته.
  5. سوف يقول في أخر هذه الفقرة أن كل عمل من الأعمال فسوف تعين فيه غيرك وتساعده على أمر من الأمور فأن الله سوف يعينك على الكثير من الأشياء الصعبة والتي لا يمكن لك إنجازها إلا بعطف ورعاية من الله ” عز وجل” .

الفقرة الثانية من الحديث

(وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ)

  1. في هذا الفقرة يشير النبي “صلى الله عليه وسلم ” إلى أمر من الأمور المهمة جداً والتي لا يصلح المجتمع إلا بها وهي طلب العلم والدراسة بجد و اجتهاد فلا يمكن للأمة أن تتقدم إلا بالعلم وطلبه و الاهتمام به على أوسع المجالات.
  2. ويحث الرسول طلاب العلم في هذا الحديث على الاجتهاد في طلب العلم وأن كل شخص يحاول الوصول ألى مراتب عالية في العلم والمعرفة فأن الله سوف يرزقه سهولة الطريق والمرور إلى الجنة أن شاء الله.
  3. ثم يشير الرسول “صلى الله عليه وسلم” إلى أعظم أمر يمكن للإنسان تعلمه في حياته وهو دراسة وحفظ القرآن الكريم فأن لقارئ القرآن فقط منزلة عظيمة وكبيرة عند الله “عز وجل” فما بالك بحفظ القرآن والعمل على تدبره وقرأته قرأت صحيحة.
  4. فأن الرسول “صلى الله عليه وسلم” قال  الكثير من الأحاديث عن فضل حافظ القرآن ومتعلمه ومعلمه وليس هناك أمر من الأمور يمكن له حفظ من العين والحسد والسحر وشرور الأنس والجن كالقرآن الكريم وحفظه.
  5. ويحاول النبي “صلى الله عليه وسلم ” أن يحفز المسلمين في هذا الحديث ويحثهم على حفظ القرآن ودراسته ويقول أنهم إذا اجتمعوا في بيت من بيوت الله يعني مسجد أو في أي مكان يتعلمون القرآن الكريم أو أي علم يتعلق بإتقان القرآن الكريم فأن الملائكة سوف تغشاهم وتحيط بهم من كل الاتجاهات وتستغفر لهم عند الله ” عز وجل ” .
  6. وأن أفضل ما يمكن أن تناله من شرف بفضل حفظ القرآن الكريم ودراسته هو أن الملائكة تنقل اسمك إلى الرحمن جل وعلا في السماء السابعة وتقول يا رب أن عبدك هذا أن نشغل بقرأة كتابك وحفظه وتدبره عن متع الدنيا والأخرة.

الفقرة الثالثة من الحديث

(وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ).

  1. في أخر الحديث يشير الرسول “صلى الله عليه وسلم ” ألى أمر من أهم الأمور التي بها يحصل الصلاح في المجتمع كله وهي أنه لا يجب أن نصف الإنسان على حسب شكله أو لونه أو عرقه.
  2. وأن الرسول “صلى الله عليه وسلم ” قال : لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى وأن الشخص الذي لم يعمل عملاً صالحاً لن يدخل الجنة ولن يحصل على الرفعة في الأخرة حتى وأن كان كان نسبه من أرفع الأنساب و أحسنها في الدنيا.
  3. وهذا يدل على عظم الإسلام وأن دين لك البشر وليس فيه أي عنصرية أو تحيز لشخص على شخص أخر وأنه يشمل الغي والفقر والأسود والأبيض فأن اله لا ينظر ألى الوجوه وأنما ينظر إلى القلوب والأعمال.

ما يستفاد من الحديث

  1. لا يمكن للمجتمع أن يرقى أو يتقد إلا إذا كان أفراده متحابين ومتعاونين مع بعضهم البعض وكانوا صادقين في حبهم ومودتهم وأن يكونوا جميعاً على قلب رجلاً واحد وأن يعطف الغني منا على الفقر ويساعد الصحيح المريض. فمن هنا يبدأ المجتمع بالتقدم والرقي.
  2. يجب أن يعلم الإنسان منا أن الله “عز وجل ” مطلع عليه وسوف يجازيه على الإحسان الذي يقدمه للناس و أن الإحسان هو أعلى منزلة من منازل الدين لأنه يساعد على تحقيق التكافل والترابط بين أفراد الأمة الإسلامية.
  3. أن العلم هو أفضل شيء يمكن أن تحاول الدول الإسلامية من خلاله بناء مجتمعاتها وتحسينها وغرس القيم الكريمة والنبيلة بين أفرادها لأنه هذا الجيل هو من سيحاول دائماً رفعة الإسلام والمسلمين وأن الشخص الذي يجد ويجتهد في طلب العلم والسير على طريقه سوف يسهل الله عليه الطريق إلى الجنة.
  4. أفضل العلوم التي يمكن أن يحصل بها الإنسان المسلم على شرف الدنيا و الأخرة هي تعلم القرآن الكريم وجميع العلوم المتعلقة به مثل التفسير والحديث وحتى علم اللغة العربية يساعدك على تعلم القرآن ويجب أن يحول ما يتعلمه في القرآن الكريم إلى واقع عملي يعيش به في الدنيا ويتعامل به مع من حوله ويجعله منهج حياته كلها.
  5. لا يجب على أي شخص أن يتفاخر بحسبه أو نسبه  فليس هناك شيء أفضل من حسن الخلق والأعمال الصالحة وأن كان نيبه يستحق أن يتفاخر به فليعلم أنه لن  يشفع له في الأخرة أن كان لا يعمل الصالحة وأنه لن يدخل الحنة ألا بعمله الصالح وعطفه على المحتاجين وسعيه للخير دائماً.