أروع خطب يوم الجمعة، لابد من إلقاءها على المصلين أسبوعياً. فنجد أنها تحمل الكثير من الأخلاقيات أو الموضوعات الهامة التي من الأفضل أن نقوم بمتابعتها ومناقشتها مع الشباب والكبار حتى يظل لدينا جيلاً جديداً لديه الوعي والمعرفة. وأيضاً أن نقوم بتعليم من كبر منا سناً، فالعلم لا سن له. واعتقد بأن اليوم خطبتنا سيسعد بها الجميع من كبار وصغار وشباب وأطفال. فقط كونوا معنا على برونزية.

أروع خطب يوم الجمعة

مقدمة الخطبة

إن الحمد لله وحده لا شريك له، نحمده، ونستعين به، ونستهديه. نشكره سبحانه وتعالى على كل ما أنعم علينا من نعم كثيرة وعديدة لا يمكن عدها ولا حصرها. لا تكفي عاماً، ولا اثنين، ولا العمر كله. ونعوذ بالله الواحد القهار من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

ولا ننسى أن الله وحده لا شريك له، سبحانه جل علاه. هو واحد وأحد وصمد. لم يتخذ صاحباً، ولا ولداً.

محور الخطبة

أما بعد؛

أيها الأعزاء مستمعينا الكرام نعرض عليكم اليوم أحد الخطب التي نسعى جاهدين لتعلمها ألا وهي العلم وفائدته وأهميته في الحياة بالنسبة للجميع.

فنقول أبناءي الأعزاء أن العلم سلاح قاتل وحاد، ويعتبر ذو حدين. يمكن أن يقوم بمحاربة الظلم والجهل والمرض المنتشر والمبعثر في بعض القرى والأرياف. هو الحل الوحيد الذي يقضي على انزعاجات التي تتراكم حولك عندما تقوم بالتعامل مع شخص جاهل. فالعلم أبناءي مصباح جميل يمكنك أن تراه وهو ينير طريقك، بل وطريق كل من حولك. ويجعلك تتعامل بسهولة، ويسر، وسلاسة غير عادية.

وهو الشئ الوحيد الذي كلما استزدت فيه أفادك، ولم يضرك. ينقل المجتمعات إلى أعلاها، قادر أن يحقق التطور والتنظيم والمعروفة من خلال بعض الطرق التي يقوم فيها الفرد بتشغيل عقله بصورة سريعة.

لنا الفخر بأن أول ما أُنزل على نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أن أمره الخالق سبحانه وتعالى بأن يقرأ فقال في سورة العلق (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8))

وهذا يعد الدليل الأكبر، والأوضح بالنسبة لنا كمسلمين أن أهمية العلم كبيرة، وتعد أهم الأشياء في يومنا هذا. تعمل على توسيع مدارك الشخص بصورة غير عادية، يمكنك أن تقوم بإجراء التجارب من خلال الجلوس مع أحد العلماء والمبتكرين ومع أحدهم الذين لا يفضلون العلم إطلاقاً. ويدعون بأنه لا يسوي أي شئ في هذه الحياة فهو مجرد فكرة ليس أكثر، وقم بإجراء حوار معهم. ستجد أنك تحب الحياة، والدنيا بسبب العلم، وأنك يمكنك إجراء أي شئ بدون تعب بل وبأقل الأشياء. ولكن في حال تتعامل مع الشخص الجاهل ستجد وكأنك تكره الحياة بأكملها، وأنها لا لزوم لها مطلقاً بدون العلم والنور الذي يبعثه داخل عقلك.

أهمية العلم في حياتنا

لا يضاهي هذه الأهمية أي شئ آخر في هذه الحياة. فيجعلك في أعلى شأن بين الناس، وترى احترام الناس في عيونهم قبل أن ينطقون به. أعزائي المستمعين لا نود أن نقول أكثر من أنه يزيد الإيمان في القلب، ويجعلك تعرف كيف تحب الله سبحانه وتعالى بدون أي مجهود وبطرق بسيطة ولكن صحيحة.

ينشر الوعي بكافة أنواعه من الأخلاق، والتعليم التكنولوجي، والوعي في التعاملات وغيرها. تعمل على ازدهار المجتمعات، تطورها، واحترامها بين جميع الدول. يمكن من خلاله أن يقضي على البطالة، والمرض الذي يعاني منه بعض الشعوب. استمع لنا واقتنع كثيراً: ستكون أقوى، ستكون أنجح، ستكون الأهم في الكون كله بعلمك ليس بمالك أو نفوذك.

كم من الشعوب التي كانت تمتلك الكثير من الخيرات وقد هلكت بسبب قلة العلم أو انعدامه. يمكنك من خلاله معرفة إدارة البلد بالشكل الأفضل، ويمكنك من خلاله أيضاً أن يتجه تفكيرك إلى اتجاه آخر تماماً.

تعلم أخي الحبيب، وأختي المسلمة. انصحوا كل من حولكم أبناءكم والأهل والأقارب والجيران مسلمين وغير مسلمين بضرورة العلم. نرى أنه من أهميته المبالغ فيها أنها قد نزل في كافة الأديان السماوية. بل وفي كثير من الأحاديث النبوية الموجودة على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

كونوا شعباً قوياً من خلال العلم، ستكونوا قادرين على قيادة العالم كله في حال قمتم بالتعليم ولكن اسمعوا وانتبهوا؛ في حال أردتم تلقي العلم قوموا بتلقيه على أفضل وجه أيضاً كما أمرنا الخالق _عز وجل_ بأن قمنا بالشئ بأن نتقنه.

يدرس العلم كافة الأشياء التي من الممكن أن تتخيلها، أو لا تتخيلها أو لا تأتي من الأساس على عقلك البسيط. فهو يعلمك الكثير من الموضوعات الاجتماعية والسلوكيات التي من المفترض اتباعها في التعامل مع الناس. وموضوعات حقيقة قد حدثت بالفعل فلابد من التعلم منها والاستفادة كثيراً بها.

أيضاً لا ننسى موضوعات التي يقوم فيها بالبحث والتنقيب وفي النهاية يوصل لأفضل الحلول والنتائج مثل الموضوعات التكنولوجية.

خاتمة الخطبة

نود أن تكونوا قد استفدتم من هذه الخطبة، كل ما أتمناه لي ولكم أعزائي المستمعين أن تستفيدوا كثيراً من كلماتنا، وأن تنفروا من الجهل والمجتمعات الجاهلة والمشمئزة. ولا ننسى سورة المجادلة حين قال الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).

وفي النهاية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.