نقدم لكم عبر هذا المقال قصص اطفال ، القصص مصدر مهم في حياتنا، وجزء منها فحياتنا عبارة عن قصة طويلة بها الكثير من الأحداث المؤثرة، والسعيدة، والحزينة فمن الممكن أن تستمع إلى قصة تجد فيها نفسك، وتجدها تعبر عنك.

وقصص الأطفال هي المصدر المبهج، والجميل في حياة الأطفال حيث يستمتعون بسماعها، ويجدوا فيها الراحة، والهدوء عند النوم كما يجدوا فيها الإثارة، والتشويق في الأوقات الأخرى.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم العديد من القصص التي تناسب الأطفال.

قصص اطفال

هناك العديد من الرسائل التربوية، والأخلاقية توجد داخل متن القصص لتجعل الطفل يستفيد منها دون إلزام كما تنمي عقله، وتفكيره ليفهم الأمور بطريقة صحيحة، ويوجد في القصص الشخصيات المثالية التي تصبح قدوة للطفل منذ صغره لذلك على الوالدين الحرص على انتقاء القصص الهادفة لأطفالكم.

قصة الذئب والأغنام

في يوم من الأيام كان هناك أغنام تعيش في مرعى جميلة، ولها راعٍ خاص بهما، وفي المرعى ثلاثة من الكلاب يحرسونها أيضًا، وكان هناك ذئب يسير من بعيد فرأى الأغنام، وأخذ يتخيل أنه يتناول هذه الأغنام، ويستمتع بطعمها اللذيذ.

فأخذ الذئب المخادع يراقب المرعى لينتظر الوقت المناسب الذي يستطيع فيه دخول المرعى، وأخذ الفريسة، ومرت الأيام حتى جاءت لحظة كان يجلس فيها الراعي تحت شجرة ليستريح من عناء العمل، وكانت الكلاب تتشاجر مع بعضها فوجد الذئب أن هذه اللحظة المناسبة ليتمكن من تناول الأغنام.

وبالفعل دخل الذئب المرعى، وهو في شدة الفرح، وعندما وصل إلى الأغنام فقد أمسك بواحدة منهم فأخذت تصرخ، وتستغيث، وأصدقائها لم يستطيعوا تخليصها من الذئب حتى سمعها الكلاب فتوقفوا عن الشجار بينهم، وذهبوا لنجدة الأغنام.

وعندما وجدهم الذئب مسرعون نحوه خاف، وترك الفريسة، وفر هاربًا فالخلاف، والخصام ينتهي عندما يقترب منك عدو فالكثرة تغلب الشجاعة فرغم أن الذئب مخادع، وغدار إلا أن كثرة الكلاب أرهبته، وجعله يفر مفزوع.

قصة الفأر وسوء الظن

كان يا مكان كان هناك فأر لديه أخ صغير، وفي يوم من الأيام وضع الفأر قطعة من الجبن على مائدة الطعام، وذهب إلى الخارج، وعندما عاد نظر إلى مائدة الطعام فوجدها فارغة فاندهش، وصاح أين قطعة الجبن التي كانت هنا ؟

وأخذ تفكيره يأخذه إلى أن أخاه قد سرق قطعة الجبن الخاصة به فأسرع إلى والدته ليشتكي لها هذا الأمر، وعندما دخل عليها وجد أخيه ينام في حضنها، وتقوم الأم بالطبطبة عليه.

فقال لها الفأر : هذا أخي الذي سرق قطعة الجبن الخاصة بي، وأكلها، ونام فقالت له الأم : اصمت ألم تلاحظ غياب أخيك على وجبة الإفطار إن أخاك مريض جدًا، وذهبت به إلى الطبيب، وأخذ الدواء، وكان من اللازم أن يتناول الطعام فلم أجد له سوى قطعة الجبن التي كانت على المائدة فأخذتها لأطعمه.

فلا حق لك في هذا الكلام فعليك أن تساعد أخاك، وتطعمه، ولا تسيء الظن به لأن سوء الظن يولد العداوة غير أن عقابه شديد عند الله فقد حذرنا منه، وعلى كل حال سأخرج، وأخضر لك قطعة أخرى فقال لها : لا يا أمي فأنا سأخرج، واشتري لي، ولأخي.

واعتذر من أخيه، وقَبَّلَ يد أمه، وتأسف، وخرج ليشتري الجبن.

قصة آداب الاستئذان

فاطمة تلميذة مهذبة لها صديقة تحبها جدًا، وتحب الذهاب إليها للعب سويًا، وفي يوم ذهب فاطمة إلى منزل صديقتها فوجد الباب مفتوحًا فدخلت، وأخذت تنادي على صديقتها، وتتجول في المنزل حتى خرجت والدتها، وقالت لفاطمة : كيف دخلتِ هنا ؟

قالت لها فاطمة : وجدت الباب مفتوح فردت عليها الأم يجب عليكِ أن تستأذني قبل الدخول حتى، ولو كان الباب مفتوحًا، وصديقتك الآن مشغولة في الدراسة، ولن تلعب هذا اليوم.

فذهبت فاطمة، وهي تشعر بالخجل من كلام والدة صديقتها، وعادت إلى المنزل فقالت لها والدتها : ماذا بكِ ؟

قالت لها فاطمة عما جرى مع والدة صديقها فانتظرت والدتها حتى انتهت فاطمة من الحديث، ثم قالت لها : لقد ارتكبتِ عدة أخطاء في هذا التصرف يا فاطمة.

أولًا : عليكِ الاستئذان لزيارة صديقتك قبل الذهاب إليها حتى تأخذي منها الموعد المناسب للزيارة، وكي تصبح جاهزة لاستقبالك فهناك آداب، وسلوكيات للزيارة علينا أن نلتزم بها.

ثانيًا : عليكِ طرق الباب قبل الدخول حتى لو كان الباب مفتوحًا فإن أجابوا فخير، وإن لم يجيبوا فعليكِ أن ترجعي فمن الممكن أن يكون أصحاب المنزل في وضع لا يسمح لهم باستقبالك، أو هناك أشياء داخل منزلهم لا يرغبوا في كشفها أمام أحد فللبيوت حرمات عليكِ ألا تتعديها.

ثالثًا : عند سماح أصحاب البيت لكِ بالدخول فعليكِ إلقاء التحية عليهم، وأبسطها تحية الإسلام ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ).

رابعًا : هناك خطأ كبير في هذا الموقف أيضًا، وهو أنك قمتِ بالتجول داخل المنزل للبحث عن صديقتك، وهذا خطأ كبير فعندما تقومي بزيارة أحد فعليكِ ألا تتحركي من المكان الذي جلستِ فيه حتى يأذن لكِ صاحب المنزل فهذا من آداب الزيارة التي أمرنا بها الله عز وجل كما نصحنا بالقيام بها قدوتنا، ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

حيث جاء في سورة النور ما يؤكد هذا فيقول الله عز وجل :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27)فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28)”.

فوالدة صديقتك على حق ولها الحق في أي شيء قالته، ولا تنزعجي منها فأنتِ قمتي بتصرف سيء، وهي تنصحك مثل ابنتها، وعليكِ أن تأخذي موعد منها لتذهبي لزيارتهم، وتعتذري لهم عما بدر منكِ.