لابد من قراءة قصة للاطفال الصغار يومياً قبل النوم. فهذا النوع من القصص يندرج ضمن أحد أنواع الأدب، كما أنه يمس الطفل من خلال اختيار أحد شخصيات القصة وتجسيدها بذاته لذلك لابد من اختيار الأفضل والتي تحصل على قيم أخلاقية أعلى. وبالتالي يبدأ الطفل الصغير دائماً في التفكير في الخير والحق والجمال. إليكم أجمل القصص التي يمكنكم الاستعانة بها من خلال هذا المقال على برونزية. 

قصة للاطفال مكتوبة

كان هنا أحد المزارعين الذي يعيش في منزل كبير وله حديقة واسعة يحسده الجميع عليها، وكان السبب في ذلك هو احتواءها على الكثير من الخيرات من فواكه وخضروات وأيضاً حيوانات مختلفة وجميعها بصحة جيدة. وكان يعمل هذا المزارع في حرث الأرض وزراعتها طوال اليوم، وفي النهاية يبدأ في جمع المحصول ثم القيام بتحميله على عربة وبعدها بيعه في الأسواق. وكان يحصل على كثير من الأموال لأن بضاعته طازجة ويبدو عليها أنها مزروعة بشكل جيد وبدون تدخل المواد الكيمياوية أو الغش فيها.

كانت مزرعته بها الكلب الذي يرعى ويحرس المزرعة والمنزل طوال الليل، والفراشات التي تمتص الرحيق من الأزهار الجميلة والورود وتنتج أنقي أنواع العسل، وبها البقرة التي يستفيدوا منها في اللبن وأيضاً الحمار الذي يوصل صاحبه والعربة إلى الأسواق كل يوم.  وفي يوم من الأيام ظهراً بعد أن أتم الرجل عمله بنجاح ويريد كعادته أن يبيع المحصول في الأسواق ليحصل على المال الذي ينفق به على طعام أبناءه وزوجته وأيضاً الحيوانات. وجد الحمار نائم وعندما تحدث إليه أخبره بأن هناك أحد الأمراض الخطيرة التي أصابته بالأمس ولذلك لابد من أخذ قسط كبير من الراحة والابتعاد عنه حتى لا ينشر الوباء في أي مكان أو لأحد من أصدقاءه.

حزن المزارع كثيراً على الحمار فكان رفيقه كل يوم في الطريق، وهو خائف عليه من المرض حتى لا يموت فقد تعود عليه كثيراً. وبعد أن بدأ الرجل في التحرك للخارج بمفرده، بدأ الحمار في اللعب مع الحيوانات والتصرف بشكل همجي كدليل على فرحته أنه أخذ هذا اليوم إجازة من العمل. والجميع علم أنها كانت مجرد حيلة صنعها حتى يتركه المزارع يلعب ويلهو.

اكتشاف حيلة الحمار

عندما رأت ابنة الرجل الصغيرة تصرفات الحمار الهمجية أخافت منه كثيراً وبدأت في الجري نحو أمها تطلب منها المساعدة بأن تبعد هذا الحيوان في مكان بعيد عن المنزل حتى لا يؤذيها هي أو أخواتها. وبالفعل أخذت أمها الحمار بعيداً في مكان ملئ بالظلام الداكن وكان يكسوها الحيوانات الصغيرة المزعجة كالفئران وغير ذلك وظل يبكي طوال الليل. حتى وجد المزارع يدخل عليه فبدأ في أن يترجاه بأن يعيده إلى مكانه السابق واعترف بكل الحيل التي صنعها حتى يأخذ قسط من الراحة، وعندما علم المزارع لامه كثيراً ونصحه بأنه في حال تكرر هذا الموقف مرة ثانية ستكون المرة الأخيرة لتواجده في تلك المزرعة. وأن يعمل بجد واجتهاد، وشرح له أن الجميع هنا يعمل، ولكلاً منهم دوره الهام الذي لا غنى عنه. وأن الكذب من الصفات القبيحة التي لا يمكن لأحد التمسك بها.

قصص اطفال طويلة ومشوقة

كان هناك زوجين ولديهما طفلان ماجدة ومحمد، وفي صباح كل يوم يتركوهم لجدتهم أمل التي يحبونها ولديهم شغف كبير في كل صباح أن يذهبوا إليها لأنها كثيرة الحنان والعطاء والخير. وفي يوم من الأيام طلبت ماجدة ومحمد من الجدة أن تروي لهم أحد القصص المسلية لأنهم يشعروا بالملل والزجر والضيق.

وافقت الجدة سريعاً وقالت لهم أنها ستقص عليهم واحدة من القصص الهادفة وقالت كان يا ما كان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي محمد عليه الصلاة والسلام. كان هناك منزل بسيط يعيش فيه ثلاثة أولاد ومعهم الأب والأم. وكان الولد الصغير لديه كلب يحبه ويلعب معه ويحنو عليه بالطعام وكل ما يرغب فيه. وفي كل يوم كان الوالد يطلب من الابن أن يُخرج هذا الكلب من المنزل لأن البيت صغير ولا يتحمل أي فرد زائد، كما أنه فقير لا يمكنه أن يتحمل مصاريف هذا الحيوان في الطعام والشراب. وكان يرفض الطفل بشكل مبالغ أنه لا يمكن أن يستغني عنه مطلقاً.

وفي يوم من الأيام خرج الوالد إلى العمل مساءً، وحينها طلب الولد الصغير من أمه بأن يلعب أمام المنزل مع أصدقاءه وبعد مناقشات وجدال كبير وافقت الأم بشرط؛ ألا يبتعدوا كثيراً عن المنزل، وحددت لهم مساحة صغيرة للعب. وافق سريعاً وخرج إلى أصدقاءه. وسهو في اللعب كثيراً وبدأوا في الابتعاد حتى تاهوا ولم يتمكنوا من العودة مرة أُخرى فهم صغار ولا يعرفوا حفظ الطريق سريعاً.

فائدة الكلب في المنزل

عاد الأب للمنزل، وعلم بأمر الولد وأنه لم يعود حتى الآن إلى المنزل وانزعج كثيراً، وأُصيبوا جميعاً بالقلق والزعر. وبعدها خرج الوالد ومعه الكلب يبحث عن ابنه، وبعد فترة كبيرة من البحث استطاع الكلب أن يشم رائحة صاحبه وتوصل إليه وأعاده إلى المنزل بكل سهولة. حينها صاح الأب في وجه ابنه كثيراً بأن هذا التصرف لا يمكن أن يتكرر مرة أُخرى لأنه خاطئ، ولكن أدرك مدى ضرورة وجود الكلب معهم وأنه من أذكى الحيوانات وأصدقهم وأوفاهم لصاحبهم. وأخبره بأن هذا الوفي سيظل يعيش معهم، وسيحسن معاملته بعد ذلك، ولكن سيبني له بيتاً في الخارج بجانب المنزل بحيث يتم الحركة بكل سهولة ويسر بالنسبة له ولأمه وأخواته.

والدرس المستفاد من هذه القصة يا أولاد أنه من الضروري أن نستمع لكلام الكبار ولا يمكن التغاضي عن آراءهم لأنها دائماً تكون صحيحة، وفي حال كان رأيهم خاطئ لابد من النقاش والجدال بأسلوب راقي وطريقة مبجلة.