نعرض لكم في هذا المقال قصة للأطفال ، قصص الأطفال هي وسيلة من الوسائل الترفيهية الفعالة التي تعمل على إسعاد الأطفال، وكذلك نفعهم بالقيم، والمعلومات المفيدة، وهناك أنواع من هذه القصص تحمل القيم، والسلوكيات التربوية الحميدة مما يجعل الطفل يقلدها فتجد سلوكه قويم، ومتميز عن أقرانه في نفس السن.

فالقصص تنمي العقل، والمعرفة الذاتية، وتجعل من الطفل شاب مثقف، وعلى دراية فيكون داخل حجرة الدراسة نابغ، وسريع الفهم مما يجعله متفوق في الجانب الدراسي، وفي الجانب الأخلاقي.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على قصص الأطفال المتنوعة.

قصة للأطفال

نقدم لكم مجموعة من قصص الأطفال المسلية، والممتعة التي تجذب كل من يستمع إليها، ومن هذه القصص :

قصة الببغاء والحرية

في يوم من الأيام كان هناك ولد يسمى حميدو يحب الببغاء، ويفضل ألوانه الجميلة فقرر أن يشتري قفصًا، ويضع به الببغاء ليصبح معه دائما، ويضع لها الطعام، ومع مرور الأيام كان حميدو يرى الطعام لا ينقص، ويجد الببغاء حزين دائمًا فأخذ يبحث عن سبب حزن الببغاء فقال له : أنت لا تفضل هذا الطعام سأحضر لك الجوز، وأعلم أنك تحبه.

وبالفعل ذهب، وأحضر له الجوز، ومع ذلك لم يتناوله الببغاء، ولم يسعد به بل كان حزنه يشتد فقال له حميدو : من الواضح أنك تشعر بالضيق، والملل فسآخذك إلى رحلة في ترفيهية حتى تشعر بالسعادة، وتغير الجو الذي مللت منه.

فأخذ حميدو الببغاء داخل القفص وذهبوا إلى النزهة، وعندما عادوا إلى المنزل وجد حميدو الببغاء على نفس الوضع، ولم يتغير حاله فهو حزين، وغير مستمتع بحياته فتركه حميدو، وخرج ليمشي في الطرقات حتى يسأل نفسه عن حال هذا الببغاء، ولماذا يشعر بالحزن رغم أنه يوفر كل كل مصادر السعادة والترفيه ؟.

وفجأة أقبل عليه في الطريق مجموعة من الغربان، وأخذوا به إلى قفص، ووضعوه، وقالوا له : لقد ارتكبت جريمة في حق الببغاء، وعليك أن تنل عقابك فيها.

فرد عليهم قائلًا : أنا لم أفعل به شيء بل أوفر له كل مطالبه، وأعطيه كل حقوقه.

فقالوا له : لا أنت تظن ذلك، ولكن هذا غير صحيح فأبسط حقوقه التي منحها الله إياه قمت بسلبها منه، وهي حق الحرية فالله عز وجل خلق الطيور أحرار كي ترفرف في سماء الدنيا، وتزينها بألوانها الخلابة، وليس لتعيس حبيسة داخل قفص حديدي.

العقاب

والآن عليك أن تشعر بالشيء الذي شعر به الببغاء، وأمروا الغربان بوضعه داخل قفص حديدي، وحبسه لبضعة أيام ليزوق مرار الببغاء فأخذ حميدو يصرخ بأعلى صوت، ويقول يا أمي أنقذيني يا أبي لا تتركني، وبالفعل وضعه الغربان في القفص، وأخرجوا الببغاء، وجاء إليه فقال له : أدركت ما فعلته في ! أنا كنت ضائق مثلك اليوم فقال له حميدو : سامحني، وأنا لم أقصد ضررك بشيء أرجوك يا ببغاء سامحني، وأخرجني من هذا القفص فأنا أريد أمي، وأبي فقال له الببغاء : وأنا لي أم، وأب، وأنت حرمتني منهم فقال له حميدو : والله لن أفعل هذا مرة ثانية.

وأخذ يبكي كثيرًا فحزن الببغاء على حزنه، وقال للغربان : أطلقوا سراحه فأنا سامحته، ووعدني ألا يكرر عملته مرة ثانية فشكره حميدو، وخرج من القفص، وسار مسرعًا إلى منزله، ولم يشعر بشيء إلا، وصوت أمه يفيقه في الصبح حتى لا يتأخر على موعد المدرسة، وقالت له : كنت تصرخ كثيرًا طوال الليل فيبدو أنك كنت تحلم حلم صعب للغاية فقام يقفز، ويجري متجهًا إلى قفص الببغاء في الشرفة، وقام بفتحه، وأطلق سراح الببغاء خوفًا من العقاب.

فالحرية هي هبه من الله لنا، وليس من حق أي شخص مهما كان أن يسلبها منه فهي مثل السمع، والبصر، والحواس لا يمكن لأحد أن يستغنى عنها، ولا يعيش بدونها.

قصة الأشجار

كان يا مكان كان هناك مجموعة من الأناس يعيشون في مكان محاط بالأشجار، والخضرة، وبه مياه الآبار، والعيون فقرروا أن يستغلوا هذا المكان للاستفادة به فقام جزء منهم بقطع هذه الأشجار، وبيع الأخشاب التي يُخرجونها منها فهي من أعلى أنواع الخشب جودة فيعطوها للمصانع كي تصنع منها الأثاث للمنازل، والجزء الآخر قاموا برعي الأغنام لتتناول طعامها من الحشائش، وتشرب الماء من الآبار.

وعاش الجميع في رخاء لعدة سنوات يأكلون، ويشربون، ويحصلون على الماء، ولم يلاحظوا أن الأشجار، والماء، والحشائش تتناقص من حولهم ففي يوم أدركوا هذه الكارثة، واجتمعوا ليجدوا حل في هذه المشكلة فقرروا أن يتركوا هذا المكان، ويذهبوا إلى مكان آخر به أشجار، وحشائش، وماء.

وبالفعل قاموا بجمع أغراضهم، ورحلوا، وهم في الطريق وجدوا رجل عجوز فقال لهم : أين أنتم ذاهبون ؟ قالوا نذهب إلى مكان به الأشجار، والحشائش، والماء حتى نتمكن من العمل، وجلب الأموال فقال لهم : هذا المكان كان مليء بالأشجار، وأنتم من أتيتم، وقمتم بقطع هذه الأشجار، وأي مكان سترحلوا إليه يحدث به ما حدث في هذا المكان فهذا التصرف ليس حل للمشكلة التي تعانوا منها.

فقالوا للرجل العجوز : ومن رأيك ما الحل ؟

قال لهم : الحل في أنكم تقومون بزرع ثلاث أشجار مقابل الشجرة التي تقوموا بقطعها، وبهذا يحدث توازن، ولا يقل عدد الأشجار، والأشجار هي التي تجلب المطر فإذا حرصتم على زراعتها فالمطر يأتيكم، ولا يقل الماء عندكم، وبهذا تكون المشكلة انتهت، وتتمكنوا من الاستقرار في مكان واحد بدلًا من التنقل الشاق.