حكايات وقصص ، نقدم لكم في هذا المقال مجموعة من القصص، والحكايات التي يود للأطفال سماعها، والاستمتاع بها حيث منها التعليمي، والديني، والفكاهي فكل قصة تحمل مغزى من روايتها فعلى كل أب، وأم الحرص على رواية القصص للأطفال كي يستفيدوا من فائدة كل قصة في حياتهم، ويقوموا بتطبيق الإيجابيات، وتجنب السلبيات.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أفضل القصص، وأمتعها.

حكايات وقصص

تناسب هذه القصص الأطفال من سن 3 سنوات إلى 12 سنة.

قصة القاضي العادل

ذات يوم من الأيام في الغابة رأي الأسد ملك الغابة أن مهما الحيوانات، ورعاية شئونهم، وحماية الغابة تتكاثر عليه فقرر تعيين وزيرًا له يساعده في هذه الأمور فقام بجمع كل الحيوانات، وأخذ رأيهم فيمن يُصلح لهذه المهمة، وانتهى الاختيار على الثعلب.

وبدأ يستعد الثعلب لمنصبه الجديد، وعندما تولى المنصب لم يعد للأسد يرى شئون الحيوانات، ولا يستمع لهم، ولا لمشاكلهم إلا عن طريق الثعلب، وكان الثعلب لا يهتم بشئونهم، ولا يحكم بينهم بالعدل، ويظلمهم، ويُعاقبهم على أشياء لم يفعلوها كما يطردهم من الغابة، وعندما يذهب للأسد يقول له كلام غير صحيح عن الحيوانات، ولا يعرض عليه متطلباتهم.

وبدأت الحيوانات تشتكي من تلك الحالة، وأرسلوا للأسد شكوى تتضمن كل الأشياء التي تزعجهم من الثعلب، ولا يريدونها فاستدعى ملك الغابة الثعلب، وقرأ عليه الشكوى فقال له عندي حل لهذه المشكلة قال له ملك الغابة، وما حلها قال أن تُعين قاضيًا يحكم بين الحيوانات، ويحل لهم مشاكلهم قال له اقتراح ممتاز، ولكن من القاضي ؟ قال له الذنب فاندهش الأسد، وقال الذئب ! قال الثعلب : بالفعل إنه لديه خبرة، ومعرفة في القضاء.

تعيين قاضي

وبعد أيام قليلة ذهب الفيل للثعلب، وقال له سمعت أنك تريد قاضيًا قال له نعم، ولكن تم اختياره فقال له : ومن الذي وقع عليه الاختيار قال الذئب قال له : كيف ؟ فقال الثعلب : ما سبب عجبك ألا تراه يصلح قال له : لا فالقاضي الأصلح في هذه الغابة هو الحصان عدلان فهو عمل من قبل قاضيًا في المدينة فقال له : طلبك مرفوض فقد تم الاختيار، ولا نغير رأينا.

واستمرت الغابة في الظلم، والقهر بل، وزاد بعد جعل الذئب قاضيًا عليهم فكان الذئب لا يفعل شيء، ولا يحكم بشيء إلا كما أمره الثعلب، وفي ليله اجتمعت الحيوانات، وقرروا الذهاب لملك الغابة ليشكوا له ما يصيبهم داخل الغابة فاستدعى الثعلب مرة أخرى وقال له : لا زالت الحيوانات تشتكي فرد عليه قائلًا : إنهم لا يخضعون لحكم القاضي فسكت ملك الغابة، وقرر أن يُتابع الوزير، والقاضي ليتأكد بنفسه، ويعرف من الصادق، ومن الكاذب.

وفي يوم خرج الأسد، ووقف وراء الأشجار ليتابعهم، ويعرف ما الذي يجري في غيابه، وتأكد من ظلم الثعلب، وصدق الحيوانات فجاء بالثعلب، وواجهه، وعزله من منصبه، وقرر أن يحاسبه على أفعاله السيئة فقرر أن يجعل الذئب هو القاضي الذي يحكم عليه فصرخ الثعلب، وقال له : لا، لا أريد الذئب قال له الأسد : لماذا ؟ فأنت من اخترته ليكون قاضي الغابة قال له إنه ظالم، ولا يستطيع الحكم بالعدل فقال له : وماذا تريد ؟ قال أريد القاضي عدلان فهو صادق، ويحكم بالعدل.

نهاية الظلم

فرفض الأسد، وأمر للذئب بأن يحكم على الثعلب ليذوق ما شعروا به الحيوانات فوقفوا أمام الجميع فإذا بالثعلب يقول للذئب احكم بالعدل فرد عليه الذئب أي عدل فأنا لا أعرف سوى ما تقوله لي فقط فحكم عليه بالقتل فأكله الأسد، وخلص الحيوانات من ظلمه، وعين الحصان عدلان قاضيًا للغابة فأخذ الجميع يعيشون في عدل، وسلام.

ففرح ملك الغابة كثيرًا، وأدرك من هذا الموقف أن العدل هو أساس الملك، والرخاء، والسعادة.

قصة الأمانة

منذ زمن بعيد كان هناك تاجرًا أمينًا يتقي الله في تصرفاته، وأفعاله، وقضى سنوات عديدة في السفر، والذهاب لشراء البضائع، وهكذا، وفي رحلته الأخيرة قرر أن يستقر، ويرتاح لأنه قد أتعبه السفر، وما لديه من أموال تكفيه ليعيش حياة مرفهه.

وذات يوم رأى التاجر منزلًا جميلًا فأعجبه، وقرر أن يشتريه فذهب إلى صاحب المنزل، وعرض عليه شرائه فوافق، واشترى التاجر هذا البيت، وعاش فيه هو، وابنته، وفي يوم من الأيام قرر التاجر أن يهدم حائط من حوائط إحدى الغرف ليتوفر له مكان أوسع.

وبالفعل قام بهدم الحائط فإذا بصندوق مدفون تحته فأخرجه، وفتحه فوجد به الكثير من المال، والذهب ففرح ولكن أدرك أن هذا الصندوق ليس من حقه، ولكنه بالطبع من حق صاحب المنزل.

فذهب إليه، ومعه الصندوق فحكى له ما حصل، ولكن قال له صاحب المنزل هذا الصندوق ليس لي، ولا أعرف عنه شيء فأنت من عثرت عليه فإنك أولى به فأخذوا يتشاوران على من يمتلك الصندوق ليصبح من حقه خوفًا من الحرام.

وفي نهاية الأمر قرروا الذهاب إلى شيخ يحكم بينهم، وعندما ذهبوا، وحكوا للشيخ ما حصل فاستعجب الشيخ من أمرهما أنهم يتنازعون من أجل ترك الكنز للآخر فسألهم على أبنائهم فقال واحد منهم لدي بنت، وقال الآخر لدي ولد فأقر الشيخ بأن يتزوجان الولد، والبنت، ويكون المال مخصص لجوازهما، وفرحهما، والباقي منه يخرج للصدقة فوافق كل منهما على هذا الحكم، وعاشوا في نعيم، وسعادة.