أسئلة وأجوبة طرحت وتم آلرد عليها من قبل الدكتورة هبة قطب
انت غير مسجل في المنتدى تعرف على المزيد ..سجل الان من هنا

الحياة الزوجية قسم خاص يهتم بعرض العلاقات الزوجية و الاسرية

أسئلة وأجوبة طرحت وتم آلرد عليها من قبل الدكتورة هبة قطب
 

جديد مواضيع قسم الحياة الزوجية
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع


مع الزيت الاسطوره زيت الحشيش الافغاني نضمن لك الطول 9 سم والكثافه( لايفيد في التنعيم) اتصل الان014478355-012042840
 
قديم 09-05-2010, 09:09 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات

سوارالياسمين

مشرفة سابقة

البيانات
التسجيل: Jan 2008
العضوية: 9198
المشاركات: 70,938 [+]
بمعدل : 29.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 566
 

 
 


89224 أسئلة وأجوبة طرحت وتم آلرد عليها من قبل الدكتورة هبة قطب



د. هبة قطب تكتب : اسألوا هبة
من أعجب العلاقات الإنسانية على الإطلاق العلاقة الزوجية. توقفت كثيرًا عند حكمة الخالق العظيم فيها فازداد عجبى!! فكل العلاقات الإنسانية الأخرى تنبع منها وتصب فيها، إذا صلحت صلح سائر جوانب الحياة، وإذا فسدت - لا قدر اللّه - كانت الحياة كئيبة، وإن بدا عكس ذلك. إن السعادة تنبع من بيوتنا وتصب أينما ذهبنا، لا أقول إننا نعيش فى الجنة، ولكن استقرارنا النفسى والعاطفى، هو الذى يجعلنا نحل مشكلاتنا بحنكة، ونتعامل مع أزماتنا بحكمة.. فى انتظار رسائلكم.
■ عزيزتى د. هبة.. لا أدرى إن كنت سأنجح فى شرح مشكلتى أم سأفشل فى ذلك، لكننى سأحاول قدر استطاعتى توضيح ما أعانى منه..
أنا عمرى ٢٨ عاماً، متزوجة منذ ثلاث سنوات، وأحب زوجى جداً، ولكنى أنجذب له جنسياً فى ذهنى فقط.. أى أننى أشتاق إليه وأتخيل اللقاء الحميم بيننا وأكون سعيدة بذلك.. ولكن حين يحدث ذلك فى الواقع.. لا أشعر بأى متعة لا ذهنية ولا جسدية..
زوجى ليس به أى عيب فى هذا الأمر، فهو حنون وغير عنيف ويراعى مشاعرى ويهتم بأن أكون سعيدة بهذه اللحظات، ولكنى أحب زوجى فى خيالى أكثر من الواقع، وأشعر بانجذاب جسدى له فى خيالى أكثر من الواقع.. فهل أنا مريضة نفسياً؟ أنا لم أصارح أحداً بمشاعرى هذه على الإطلاق، ولكنها تقلقنى وتعكر علىّ حياتى..
فأرجو أن توضحى لى ما الذى يحدث فى داخلى، وأود أن أوضح أن المشكلة لدىّ تتركز فى المتعة الجسدية التى أشعر بها ذهنياً.. لذا اخترتك أنت بالذات لأعرض عليك مشكلتى.. ولك جزيل الشكر.
- سيدتى الصغيرة العزيزة..
أولاً: أود أن أشكر لك هذه الثقة.. دعينى أطمئنك بأن الأمر ليس بهذا السوء والصعوبة التى تتصورينها، إن المسألة ببساطة لها جذور تاريخية وثقافية واجتماعية، ويبدأ حل المشكلة بمعرفة جذورها، واستخراجها من مستوى العقل الباطن لمستوى العقل الواعى حتى يسهل التعامل معها، أو بالأحرى التخلص منها حتى تستوى الحياة ويعود للنفس توازنها من جديد إن شاء الله.
ثانياً: لنتجول سوياً فى ماضى المشكلة من حيث الأبعاد التى أسلفت الإشارة إليها:
١- إنك يا عزيزتى نتاج تربية شرقية تقليدية يمنع معها التحدث فى هذه الأشياء الخاصة بالميول الجنسية أو حتى الانفعالات العاطفية إلا فى حدود ضيقة جداً لا تتخطى الصديقات المتقاربات فى العمر والظروف العائلية والاجتماعية.
٢- بعد بحث وقراءة فى التاريخ الإسلامى وفى سنة الرسول، صلى الله عليه وسلم، وجدت أنه ليس لهذه المبادئ التى تتسم بالتعتيم أى أصول دينية، ولكنها مجرد إسقاطات تاريخية ذات أصول مختلفة باختلاف جذور الحضارة فى هذا المكان أو تلك الدولة، ولكن للأسف يتم إلصاق هذا التعتيم دائماً فى الالتزام الدينى بالرغم من كونه لا يتعارض معه على الإطلاق، تنمو داخل الفتاة حالة من الاستنكار النفسى لهذه المشاعر أو هذه التصرفات وكل ما يتعلق بها أو يؤدى إليها من قول أو فعل أو عمل!! ويكبر هذا الإحساس بداخلها ويمتلئ به عقلها الواعى ويصبح جزءاً لا يتجزأ من آرائها ومن مفردات شخصيتها، أكرر على مستوى عقلها الواعى.
٣- تصل الفتاة لسن المراهقة حيث فيض المشاعر العاطفية البكر البريئة التى لا تتعدى حدود الميل الوجدانى البحت، مشاعر دون أى ميول جنسية، حيث لم ينبش فى هذه المنطقة أحد حتى فى هذا الوقت، وتكتم الفتاة فى معظم الأحوال هذه الأحساسيس الجياشة فى داخلها إذا لم يكن المناخ العائلى المحيط يتيح لها التبسط فى تبادل الأحاديث حول هذه الأشياء.
فى جميع الأحوال ينشط خيال الفتاة فى هذا الاتجاه حيث تمنعها خلفيتها التربوية من الخروج بهذه المشاعر لحيز التنفيذ - وهذا بالطبع شىء محمود ومستحسن - فالعقل الواعى يأبى إلا الاستمساك بالخلق القويم والعفاف، ولكن كيف لنا التحكم فى العقل الباطن الذى تفرض عليه الغريزة ما ليس بيد أحد التحكم فيه؟ ولذلك يكون الاتجاه الأكبر نحو تغذية الخيال، وفى ذلك رحمة من الله، حيث لا قيود ولا ذنوب على هذا الجانب وفى نفس الوقت يتحقق منه التوازن النفسى المطلوب لاستواء الأمور مع تلك الفتاة.
٤- من الجدير بالذكر أيضاً هنا أن هذه الخيالات من حيث كميتها والوقت الذى يقضى فيها وعمق أحداثها تختلف من فتاة لأخرى بحسب التركيبة الشخصية للفتاة «وقت الفراغ» وأيضاً مدى تركيزها الشخصى فى هذه الأشياء، فالفتاة كثيرة القراءة للروايات العاطفية مثلاً ليست كالفتاة العملية بطبعها التى تحب أن تشغل وقتها بأشياء كثيرة، أو الفتاة التى تحب القيام بالرياضة البدنية وتستهلك طاقتها فى أشياء أخرى.
تلك هى كواليس الخلفيات النفسية لإعمال الخيال فى هذه الأشياء، فمن هنا بدأت ويكون تطورها بحسب المعطيات المحيطة بكل فتاة.
ثالثاً: تأتى بعد ذلك مرحلة مختلفة تماماً من حياة الفتاة، وهى مرحلة الارتباط بشاب توطئة للزواج.. فماذا يحدث آنذاك؟!
١- تتحول خيالات الفتاة العاطفية من كونها لا تخص شخصاً بعينه إلى هذا الفارس، الذى طالما حلمت به فى شكل غير واضح وغير محدد، أما الآن فقد أصبح لديها صورة وملامح وجسد وصوت، أى نموذج، حتى أصبح الآن البطل لكل أحلام اليقظة التى كانت تحقق فيها ذاتها عاطفياً، وهنا تصبح المشكلة أكثر تعقيداً، فقد أمست هذه الخيالات ذات هوية ثابتة.
وفى أغلب الأحوال تتسم الشخصية العاطفية المرهفة مثل شخصيتك بمحاولة تكرار هذه الأحلام وهذه الخيالات على ذهنها مراراً وتكراراً كلما أتيحت فرصة لذلك، حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ من طريقة استمتاعك، بل لا أبالغ حين أقول إنها تصبح هى طريقة استمتاعك دون أى شىء آخر، وتدخل فيما يسمى بالقالب الجنسى لك، حيث إنك لا تفتقدين أى شىء فيها.
ولأن الجنس بالنسبة للمرأة يختلف عنه لدى الرجل فى كونه عاطفياً فى المقام الأول، بل بنسبة تكاد تصل إلى ٩٠٪ من المسألة برمتها فإن الفتاة ترتاح لهذا النوع من الممارسة العاطفية على مستوى الخيال فى خلال فترة الارتباط الأولى قبل الزواج مع فتى أحلامها التى هى على وشك الزواج به، ويحدث لها الرضا النفسى التام من جراء ذلك.
٢- يأتى موعد زفاف هذه الفتاة إلى ذلك الفتى الذى كان بطلاً للقصص والروايات والحكايات والسيناريوهات والأفلام التى نسجها خيالها.
تدخل الفتاة إلى فصل جديد من علاقتها بزوجها الذى يتطلب منها أن تشاركه جسدياً فى تحقيق النسبة الباقية من علاقتهما وهى الجزء الوظيفى أو العضوى من العلاقة، الذى يشكل ٨٠-٩٠٪ من أهمية العلاقة بالنسبة للرجل وفقط ١٠-٢٠٪ من أهميتها بالنسبة للمرأة.. أضيف إلى ذلك بعض النقاط الأخرى لتوضيح الأمر:
- فى أغلب الأحيان تتلقى الفتاة تحذيرات من المحيطين بها والمقربين إليها من أن توضح رغبتها فى زوجها أو أن يظهر عليها أى علامات للرغبة أو الاستمتاع، فيرسخ ذلك فى ذهنها وتكون دائمة المراقبة لنفسها حتى لا تقوم بتشويه مكانتها لدى زوجها.
- يجور ذلك بشدة على الوقود الأساسى لإنجاح العلاقة الحميمة بين الزوجين وهو التلقائية الى تنسف من أساسها بهذه التصرفات غير الصحيحة.
- يتحول الأداء الحميم بين الزوجين شيئاً فشىء إلى خطوات متتالية محفوظة تخلو من الانسيابية العاطفية والحسية التى هى لب الاستمتاع، خاصة بالنسبة للمرأة، حتى إذا حاولت التخلص من القيود الاجتماعية والثوابت التربوية، وحتى إذا اقتنعت أن ذلك ليس صحيحاً وشجعها زوجها على ذلك كما فى هذه الحالة، يكون هذا فى غاية الصعوبة بالنسبة لها، حيث صار ذلك ثابتاً وراسخاً فى عقلها الباطن الذى يقف حائلاً دون حل المشكلة جسدياً أو وظيفياً.
٣- كنتيجة لكل ما سلف يكون المخرج الوحيد لهذه الزوجة هو العودة للعالم الخيالى الذى كان يتيح لها الحرية الكاملة الشاملة.
.. أما حالتك الآن يا سيدتى الصغيرة فهى لا تعدو أن تكون اختيار الأسهل والأسلم والأسعد، والأقل جهداً والأوفر إحراجاً أمام الزوج، بل أمام النفس التى طالما تشربت فكرة الاستنكار لهذه الاحتياجات على مستوى العقل الواعى، أما الآن، فها هو العقل الواعى على كفة الميزان أمام العقل الباطن، ولكن هيهات أن يربح الأول، وقد تدرب الثانى لسنوات وسنوات، وأنهك الأول من كثرة التثبيط أيضاً لمدة سنوات وسنوات..
والآن يا سيدتى، فها هى كل الحقيقة وليس بعضها، فاعملى على إغلاق الملفات القديمة وافتحى ملفاً جديداً مع زوجك المحب المتعاون المتفتح، واستثمرى هذه الصفات الجميلة فيه، واستمتعى بحياتك واستزيدى من المتعة، وطوعى علاقتك بزوجك حتى تصلى إلى ذروة المتعة الحلال فى كنف زوجك وعلى أرض الواقع.


سؤال اخر

أنا شاب فى العشرين من العمر، وُلدت فى أسرة كبيرة تتكون من تسعة أفراد، إلا أننى لا أعرف معنى الأب، فلم يكن أبى يهتم بشىء فى تلك الحياة سوى بالنساء وقضاء ليلة سعيدة على حساب أطفاله وأسرته، بالرغم من أنه لم يكن ذا ثروة ولا مال،
فقد كان يمتهن مهنة بسيطة قليلة الأجر، وكنا نسكن فى منزل ريفى بسيط فى إحدى القرى يتكون من غرفتين ويفتقر إلى الخدمات الأساسية، إلى أن حدث ما حدث وخرجنا منه على أثر فضيحة، فقد حاول أبى اغتصاب ابنة صاحب البيت، إلى أن قرر أبى الإقامة مع جدتى العجوز الضريرة المقعدة، التى لم تكن تعيش وحدها، ولكن مع عمى وعمتى وعشنا - نحن التسعة - فى إحدى الغرف، ولكننا صبرنا وتحملنا، وظل أبى كما هو لم يتغير فيه شىء، فلم أذكر فى حياتى كلها أنه اشترى لى شيئاً جديداً،
وتضطر أمى إلى الاقتصاد بشراء الأشياء القديمة حتى لا نظهر بمظهر سيئ، وكان أبى يرى أيضاً أن التعليم شىء بلا نفع ولا فائدة، فأخرج الكثير من إخوتى من المدارس كى يعملوا وينفقوا عليه، بينما ظل هو يتنقل بين أحضان أخى الكبير كان مريضاً فى الطفولة، إلا أن أبى لم يعالجه، وظلت حالته تتدهور، وباقى الإخوة ضاع مستقبلهم فى المدارس بعد إصرار أبى على خروجهم، إلا أخى الأوسط الذى كان متفوقاً فسمح له أبى بالتعليم الصناعى، حتى لا ينفق عليه شيئاً،
وتخرج أخى فى الجامعة وكان من الأوائل، والتحق بوظيفة حكومية، فحاول أبى امتصاص راتبه المتواضع الذى كان ينفقه على إخوته الصغار فى المدرسة، وماتت الجدة وبيع البيت الذى كنا نسكن فيه، وأصيب أخى فى حادث، وأنفقنا على علاجه الكثير، كل ذلك وأبى يبتسم فى شماتة وكأننا لسنا أولاده.
جمعنا كل ما لدينا من مال حتى نشترى حق أمى الشرعى فى ميراثها عن أمها وهو شقة من غرفتين، وبالفعل اشترينا المسكن إلا أن الحياة ضاقت بنا بعدما دخلنا الجامعة - أنا وإخوتى الصغار - فدخل الأسرة لا يكفى المعيشة، فكيف يكفى لوازم الجامعة من كتب وأبحاث وكورسات، مع العلم أننى أدرس تخصصاً نادراً ولابد لى من السفر إلى الخارج لإتمام دراستى، فى حين أن إخوتى الكبار ينبغى أيضاً أن يتزوجوا، فقد تخطوا الخامسة والثلاثين.. فكرت كثيراً بترك الجامعة والعمل، إلا أننى أعود فأنظر للمستقبل الذى فى انتظارى.. فماذا أفعل؟
* انتابتنى بعض المشاعر المتباينة لدى قراءتى هذه الرسالة فى أول الأمر، حتى إننى احترت هل أنشرها أم لا، ثم رأيت أن أعرضها على قرائى لكى نتشارك الرأى وتحليل هذه المشكلة فهى كالآتى:
أولاً: إن هناك غلبة لمشاعر سلبية شديدة نحو والد كاتب الرسالة وإشارة إلى أنه فى غاية السوء كإنسان، وقد تم تصويره كحيوان يجرى وراء شهوته ولا شىء غيرها.
ثانياً: جاءت الإشارة للإخوة فى المجمل العام دون تفاصيل عن أى منهم، ولا إشارة لمصير أى منهم، إلا ذلك الأخ الأوسط المتفوق الذى جاءت سيرته فى سياق نقصان نقوده فى سبيل الأسرة، والإخوة الصغار وما يضطر لبذله فى سبيلهم وطمع الأب فى هذا الرزق.
ثالثاً: جاءت الإشارة للأم بشكل عابر جداً فى صورة المرأة والزوجة المقهورة التى لم تحرك ساكناً لتغيير هذه الحياة السلبية، اللهم إلا فى سبيل شراء ملابس جديدة للأولاد أحياناً، وحين كانت تواجه بالشر كانت توفر بأن تشترى الملابس المستعملة حين يتقاعس الزوج عن توفير احتياجات أولاده.
رابعاً: ظهر مال للأسرة فجأة من حيث لا ندرى ولا نعلم، وقد جاء ذلك عكس السياق العام للظروف المادية المريرة التى كان يتصف بها حال تلك الأسرة من الناحية المادية، وذلك حتى تشترى الوالدة البيت الذى كان لها نصيب للإرث فيه، ومن المفترض أن هذا المبلغ كبير ويتكون من عدة آلاف من الجنيهات على الأقل دون الإشارة الدقيقة لمصدر هذا المبلغ الضخم نسبياً!!!
خامساً: سار سياق القصة فى شكل درامى متصاعد حدث فيه تكتل شديد وسرد لتفاصيل الأشياء السلبية التى تستنفر شفقة وتعاطف كل مَنْ يقرؤها، فكان البناء الدرامى موفقاً حتى الاتيان إلى نهاية المطاف، حيث لابد لكاتب الرسالة أن ينهى القصة،
فجاء الجزء الذى كشف النقاب عن الرسالة الحقيقية والمحتوى المجرد للغرض الذى من أجله كتبت الرسالة.. وهنا أسكت عن الكلام المباح وأترك لقارئى العزيز الاستنتاج والحكم والرأى، حتى أرى إن كان فكرهم سيوافق فكرى ورأيى الذى سأنشره فى العدد المقبل إن شاء الله أم لا.


سؤال اخر

مريض ولكن
أنا زوجة معذبة، آسفة إن بدأت رسالتى بهذه الكلمة السوداء، ، لقد تزوجت منذ ١٨ عاماً من شاب كان ـ وقتذاك ـ طبيباً حديث التخرج يشهد له أساتذته «ومنهم والدى رحمه الله»، بأنه من الطلبة ومن الأطباء، كما كان يتمتع بالوسامة وحسن المظهر والسيرة الطيبة، ولكن كان الفارق الوحيد بيننا هو الفارق الاجتماعى، فقد كان والده موظفاً فى إحدى الهيئات الحكومية نظراً لمؤهله المتوسط، وكانت والدته ربة منزل، ولم تكن قد حصلت على قدر من التعليم وكانوا يسكنون فى حى شعبى، ولكن كان بيتهم نظيفاً بل لامع فى كل أركانه،
وقد رآنى حال مرورى على أبى فى مكتبه فى كلية الطب، وأعجب بى وصارح أبى على استحياء برغبته فى الارتباط بى، كما قال له إنه لن يستغرب أبداً رفض أبى له لأنه هو الرد المنطقى على الفارق الاجتماعى بينى وبينه، فما زاد ذلك أبى إلا حماساً لإقناعى بالموافقة عليه، وقد كان..
بعد عدة جلسات معه وزيارتين لبيت أسرته وارتياحى النفسى له وإعجابى بطموحه الذى كان يغلف إصراره على تغيير واقعه والرقى بمستقبله.. تزوجنا، وكانت السنوات الأولى من أسعد ما يكون بالرغم من تحمل أبى المسؤولية المادية كاملة من توفير الشقة إلى الأثاث وحتى مصروفاتنا اليومية، ولم ينغص هذه الفترة إلا تأخر الحمل، ولم نلق بالاً لهذا الأمر فى السنتين الأوليين، خاصة أن زوجى كان مشغولاً بالتحضير للدكتوراه والحصول عليها، وهو الهم الأكبر للأطباء..
أما بعد حصوله على الدكتوراه فبدأ التساؤل يلح علىّ كثيراً، وفتحت معه الموضوع لكنه كان يغلقه فوراً بحجة أننى اهتمامه الأول والأخير فى الحياة، وأنه سعيد لأنه لم يأت له شريك فى حبى ولا شريك لى فى حبه.. وكنت أستجيب لهذا الكلام الجميل وأفرح به، ولكنها الأمومة..
تلك الغريزة التى خلقت بها كل أنثى والتى لا تدعها فى سلام طالما لم تُرو، وقررت أن أقوم بكل الفحوص اللازمة لنفسى دون إخباره ووجدتنى طبيعية تماماً، بل قال لى الأطباء إن لدى خصوبة عالية!!.. وكان عليه هو أن يقوم بالجزء الآخر من الفحوص الخاصة به، وقد فتحت الموضوع بشكل عادى وغير متكلف، وأخبرته أننى فعلت ذلك لقلقى على هذا الأمر من ناحية ولمعرفتى بانشغاله وعدم رغبتى فى الإثقال على وقته من ناحية أخرى..
فوجدت زوجى الذى أعرفه منذ ٤ سنوات ـ آنذاك وقد انقلب وجهه إلى الشراسة والعدوانية الشديدتين وارتفع صوته إلى حد لم أسمعه من قبل وصرخ فى وجهى بأننى تجاوزت حدودى، وأن ذلك يخدش كرامته ويجرح كبرياءه ورجولته..
فوجدتنى أسأله بحدة لم أخطط لها عما يخفيه عنى حيال هذه المسألة، فاعترف لى بنفس الحدة أن لديه عيباً خلقياً يمنعه من الإنجاب بشكل قاطع وأنه لا أمل فى ذلك، وأنه يعلم هذا الأمر منذ صدر مراهقته وشبابه، حيث ولد بخصيتين معلقتين،
ولم يكتشف والداه ذلك بسبب «جهلهما»، ليكون من علية القوم، فاختار أقصر الطرق وهو التقرب من أحدهم حتى تزوج ابنته فى ظل إمكانيات المستوى الاجتماعى الذى لم يكن ليصل إليه إلا بعد عشرين سنة من العمل والكفاح!.. قال كل ذلك فى جملة شبه واحدة وبنبرة حادة جداً.. وقد نزل كل حرف على رأسى كالصاعقة.
وهو بعد أن انتهى من حديثه تركنى وخرج من المنزل لمدة لا أعرف كم كانت ولا أعرف إن كانت ساعات أم أياماً.. المهم أنه بدأ يتعامل معى فى اليوم التالى كأن شيئاً لم يكن، أما أنا ففكرت أن أخبر والدى بهذا كله، ولكنى أشفقت عليه،
حيث كان قد بدأ يعانى من أورام سرطانية وكانت حالته النفسية هى وقود الاستجابة للعلاج، فلم أرد أن أقتله بيدى أو أن أكشف الحجاب عن سوء تقديره لتلميذه النجيب أو عن تعاسة قرة عينيه وقدرها الذى رسمه وخطط له ذلك الإنسان الغريب..
المهم أننى التهيت بعد ذلك فى مرض أبى الذى استمر عامين كاملين إلى أن توفى رحمه الله رحمة واسعة.. أما علاقتى بزوجى خلال هذه الفترة فكانت كالمياه الراكدة التى لا لون لها ولا رائحة، وكان يقول لى دائماً إنه مقدر حزنى على والدى ولذلك لا يلومنى على معاملتى الجافة معه!!
هل أستمر فى حياتى معه دون مشاكل ودون معاناة؟ علماً بأننى ناجحة فى عملى وأشغل وظيفة مرموقة فى هيئة دولية ذات شأن.. وشكراً على بابكم الجميل وعلى كل ما يأتى فيه من أشياء تعلم الناس وتفيدهم فى حياتهم.
* اخترت أن أعرض الرسالة كاملة دون حذف أو إضافة،وإن لم يترك لى طول الرسالة الفرصة أو المساحة الكافية للرد عليها..
فى انتظار مشاركاتكم مع الوعد بنشر ردى وتعقيبى عليها فى الأسبوع القادم إن شاء الله


سؤال اخر

الواقعية أم الرومانسية؟!
أنا فتاة عمرى ٢٤ سنة، والحمد لله على قدر من الجمال والالتزام، تخرجت فى إحدى كليات القمة، كما يطلقون عليها، وحاليًا أعمل بإحدى الوظائف التى تناسب مؤهلى.
أنا فتاة نصفى واقعى والنصف الآخر رومانسى، لذلك أعيش ممزقة بين النصفين، فطوال حياتى لم أنسق وراء قصص حب عابثة فقط لمجرد الإحساس بالحب، وإيمانًا منى بأن الحب الحقيقى يجب أن يكون تحت ظلال الشرع، أى بالزواج.. وهنا بدأت خيوط المشكلة.. فأنا أهتم بشكل الخاطب جدًا، ولا أقصد أننى أريده فاتنًا، أبدًا أبدًا، فقط يهمنى أن أتقبل شكله، ولا أنفر منه، اعذرينى لجرأتى إن قلت أهم نقطة أفكر فيها وأهتم بها، وهى أننى أسأل نفسى: هل أستطيع أن أتقبل هذا الشخص فى علاقة حميمية؟ فإن كان الجواب «نعم» أمضى بالموضوع، وإن كان «لا» فلا توجد قوة بالدنيا تقنعنى بتقبل هذا الخاطب.
أنا أنظر للزواج من منطق عقلانى كبير وعاطفى أقل منه فى القدر، وأؤمن بأن الزواج يحتاج لتفكير محايد، ولكن والله - وهذه المشكلة خارجة عن إرادتى - الزواج ليس بالنسبة لى بيتاً وفستاناً وفرحاً، والله إن الزواج عندى يذهب أبعد من ذلك، فهو حياة من نوع آخر، وهذا أيضاً يسبب لى القلق، إذ إن الزواج طريق طالما دخلته الفتاة، فلا رجعة فيه..وقد تقدم لى هذه الأيام شاب، وهو بشهادة كل من يعرفه ملتزم أخلاقيًا ودينيًا، وعندما تحدثت معه وجدته على قدر من الثقافة والتفتح.. مثالى فى كل شىء تقريبًا،
ما عدا أننى لم أتقبله شكلاً ولا أشعر بأى ميل تجاه فكرة الارتباط به، إلا من الناحية العقلية والمنطقية فقط، وبالطبع أنا الآن أعيش صراعًا بين عقلى وعاطفتى، قد تسأليننى يا سيدتى أين أهلى من ذلك، أقول لك إنهم لا يتدخلون فى قرارى إلا بالنصيحة فقط، ولكن لا أخفيك يا سيدتى أنهم يحاولون من بعيد الضغط على للموافقة لما يرونه فيه من مميزات يرون أنها قد لا تأتى فى إنسان آخر.
إن هذه المشكلة تؤرقنى جدًا وأخاف أن تستمر معى ولا أستطيع تقبله مع مرور الأيام، وأن يجعلنى هذا الشعور أنفر منه بعد الزواج، وفى الوقت نفسه، أخشى إذا رفضت أن يكون هذا بطرًا على النعمة، وألا يأتى أبدًا من أتقبله ويكون مثل خلق هذا الشاب ودينه.
آسفة للإطالة وأرجو أن تفيدونى بالمشورة فى أقرب وقت أكرمكم الله وجزاكم عنا كل خير.
* استوقفتنى أكثر من نقطة فى رسالتك يا فتاتى العزيزة، ولكن قبل الخوض فى ذلك دعينى أعترف لك بإعجابى بك وبعقليتك، فأنت نموذج حى للفتاة المصرية التى تربت تربية محافظة ولكن تقدمية فى الوقت نفسه.
أما النقاط التى استوقفتنى فهى كالتالى:
أولاً: لقد أشرت فى صدر رسالتك إلى أنك لم تنساقى وراء قصص حب عابثة لمجرد الإحساس بالحب، حيث إن الحب يجب أن يكون فى ظل علاقة شرعية، وهى الزواج!! فمن قال يا فتاتى إن الحب قبل الزواج دائمًا ما يكون علاقة عابثة؟ المهم هو النية من وراء الحب، والأهم من ذلك هو الأشخاص الذين هم طرفا العلاقة، فالأمر يختلف باختلاف نواياهم وخلفياتهم الأخلاقية، ولا نستطيع أن ننكر أن الحب فى حد ذاته من أسمى العلاقات الإنسانية إذا توافرت فيه شروط الجدية ونية الزواج.
ثانيًا: إنك تصفين حالتك الآن بالتمزق لأنك تشعرين أنك مقسمة بين عقلك وعاطفتك، وهذا ليس تمزقاً يا عزيزتى، ولكنه التوازن النفسى الذى يجب أن يتوفر لدى جميع الناس، ولكن لأن المحيط العام الآن يفرض عدم رجاحة عقل الشباب والفتيات فإنك تجدين نفسك غريبة بين أقرانك وقريناتك.
ثالثًا: أشفقت عليك كثيرًا يا فتاتى من كم لومك لذاتك بسبب الشروط التى تفرضينها على اختيارك لشريك حياتك المستقبلى، وهنا أريد أن أتحدث إليك فى محورين متوازيين، أولهما: أنه من حقك تماماً الحق أن تضعى ما يحلو لك من شروط فى اختيار الشاب الذى يستحق فتاة مثلك، وكونك تتخيلينه فى علاقة حميمة، فهذه هى النقطة التى أريد أن أنبهك لخطئها..
إن العقل البشرى يا فتاتى العزيزة لا يستطيع أن يتخيل شيئًا لم يكن له به سابق تجربة، ولذلك فلن يكون الخيال غنيًا بشكل كافٍ أن يصور لك حقيقة الأمر، فلا يجب إذن أن تبنى شيئًا على خيال.. أما ثانيهما: فهو أننى لا أريد أن ترجح كفة العاطفة فى حالة هذا الخاطب الأخير، الذى يثنى عليه الجميع، ويمتدحون صفاته وأخلاقه، فإذا أخذنا فى الاعتبار أن العنصر الذى تبنين عليه رفضك هو عنصر خيالى فى أصله فستخونك رجاحة عقلك هذه المرة لأن سبب رفضك غير منطقى ولا مقبول.
وإذا أردت نصيحتى فى هذا الأمر يا فتاتى فسأقول لك: تريثى، واعطى نفسك فرصة أكبر، وابدئى فى مشوار التعرف الأعمق على هذا العريس، الذى ترشحه جميع الشواهد، واستخيرى ربك فى أمره، فربما تجدين نفسك منشرحة لمسألة الارتباط به، وستجدين أن الله إما يدفعك دفعة نفسية قوية نحوه أو يصرفك عنه بشكل قاطع ولأسباب قوية تستطيعين الاستناد إليها فى رفضك إذا قررت الرفض فى آخر الأمر.
وفقك الله يا فتاتى لحسن الاختيار وكتب لك الحياة السعيدة المديدة مع الزوج الصالح ورزقك بالذرية التى تقر عينك وعينه إن شاء الله.

سؤال اخر

سرية العلاقة الحميمة
لدى ابنة متزوجة، عمرها ٢٥ سنة، لكنها غير سعيدة بعلاقتها الحميمة مع زوجها.. هكذا علمت بعد مرور عام ونصف العام على زواجها أو ربما أكثر بقليل، قالت لى إن أكثر ما يضايقها أن زوجها الشاب وعمره ٣٢ عاماً أثناء العلاقة تشعر أنه غريب عنها، ويتعامل معها وكأنه لا يعرفها؛ أقصد أنه ينهمك فى الأمر، وتحس كأنه فى غيبوبة، وحين تحكى له عن مشاعرها يقول لها: «إنت بتتفرجى علىّ.. إذن أنت لا تشعرين بشىء، وأنا أريد امرأة حقيقية وليس امرأة باردة لا تندمج معى وتبحلق فى وجهى وتتجسس علىّ وأنا فى هذا الوضع الخاص».
ابنتى أصبحت تتوتر كثيراً وتحاول التمثيل أثناء علاقتها بزوجها وتفكر بين الحين والآخر فى الطلاق!!!
بماذا تنصحينها؟ حيث إننى وبكل صراحة فشلت فى محاولة الإصلاح من حالها!
حقيقة الأمر أننى لدى الكثير والكثير من التحفظات على هذه الرسالة لأكثر من سبب؛ أولها أننى أصاب بالحساسية حين يقدم أى شخص أياً كانت صفته على التحدث عن الحياة الجنسية الخاصة بشخص آخر مهما كانت العلاقة بين الشخصين وإن كانت أماً وابنتها أو أباً وابنه!!.. وثانيها أن المسألة لم تتوقف عند الإشارة الرمزية إلى المشكلة، لكن هناك خوضاً فى تفاصيل التفاصيل، واطلاع على ما ستره الله وثالثها أن الزوج فى غفلة من ذلك ويعتقد أنه مستور بستر الميثاق الغليظ الذى جمعه الله بزوجته برباطه المقدس.
ولكننى سأجيب عن هذه التساؤلات لكى يستفيد أصحاب المشكلة والقراء الآخرون من تحليلها وتبسيط كواليس هذه العلاقة وأسباب انخراط الزوج فى هذه الحالة المشار إليها.. وننطلق منه إلى الخلفيات العلمية والنفسية للوظيفة الجنسية.
- إن ما يحدث لهذا الشاب هو ضرب من ضروب ما يسمى بالفنتازيا الجنسية، وهو باختصار حالة تنتابه تتسم بترك الواقع والانخراط فى عالم وهمى غير موجود يكون أكثر إمتاعاً من الواقع بالنسبة له؛ وغالباً ما يطلب الرجل من زوجته أن تتخيل معه نفس ما يتخيله وأن تعيش معه فيه وأن يجد منها استجابة بل استمتاعاً بهذه الحالة.
وهذا النوع هو ما يسمى الفنتازيا المعلقة؛ أما النوع الآخر من الفنتازيا فهو الفنتازيا الفردية؛ وهى أن يعيش أحد الطرفين هذه الحالة وحيداً دون إشراك الآخر فيها، ثم ينخرط ويتعمق فى الشعور الوهمى الذى خلقه لنفسه ويكون شريك العلاقة هاهنا هو مجرد وسيلة لتفريغ الشهوة وقت أن يحل أوان ذلك.
- نقطة أخرى أريد إثارتها وهى خاصة بعلم النفس الجنسى، وهى أن الإنسان حال ممارسته للجنس يتجرد أو بالأحرى يحب أن يتجرد من كل ما هو قيد، وما هو عيب وما هو لا يصح، إلى آخر تلك الممنوعات التى تقيده، والتى ينتظر فرصة زواجه حتى يتخلص من هذه القيود التى تخنق رغبته العالية وشهوته المتأججة..
فها هو قد تزوج، وقرر أن يرفع عن نفسه كل هذه القيود، فى وجود زوجته التى لا يستطيع فعل ذلك فى وجود غيرها، والتى يستأمنها - بطبيعة الحال.. على صورته على هذا الحال والتى تتنافى مع الشكل العام لأى إنسان أمام الناس - عدا زوجته - إن ما يفعله هذا الشاب لا يعدو أن يكون رغبات مكبوتة ظلت تجمع فى رأسه على مدى سنوات مراهقته وشبابه المبكر ربما تكون من جراء بعض الأحاديث مع الأصدقاء، أو مشاهدة الصور أو الأفلام، أو الدخول على المواقع الإباحية، والاحتمال الأكبر هو إدمان العادة السرية قبل الزواج والتى تتخذ كرأسمال لها هذه الخيالات والخلفيات التى تشبه مشاهد الأفلام، وعلى ذلك فقد تقولب الفتى على تلك الأنواع من المتع..
أما الفارق فهو عدم وجود شريك فى العلاقة فى السابق فى حين أنه الآن لديه شريك أصلى فى العلاقة وهى زوجته؛ وربما أن خطأه هاهنا هو عدم احترام كينونتها الجنسية المستقلة، واعتبارها شيئاً مضموناً لديه وأنها ستشكل نفسها عليه وعلى طرق متعته المختلفة وإن كانت لا تعرفها.
. وقد فات عليه أنها غير قادرة على فعل ذلك إلا إذا فهمت واستوعبت وربما آنذاك كانت قد شاركته خيالاته بل وعضدتها له وعاشت معه فيها وتحدثت معه فى أثناء العلاقة بما يغذى خياله ويزيد إثارته، ولقد أحسنت الزوجة صنعاً هاهنا حيث توجهت لزوجها وصارحته بما فى داخلها، ولكنه لم يتسم بالصبر والذكاء الكافيين اللذين كان يجب أن يتحلَّى بهما فيستوعب شكوى زوجته ويفهمها ما يحدث ببساطة.
أحبائى القراء.. إن أقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم؛ هذا الشاب لم يتعد حدود الحق والحلال فيما يفعل، ولكنه أخطأ خطأ جماً حين لم يشرك زوجته فى عالمه الذى أصبح يخصها مثله تماماً. كما أؤكد ثانية أن هذه القصة كان يجب أن تظل بين الزوجين، أو أن نتلقى هذه الرسالة من الزوجة ذاتها، أو الذهاب بها لاستشارة أحد المتخصصين دون إطلاع أى أحد عليها..أصدقائى الأزواج - صديقاتى الزوجات.. أطلقوا العنان لرغباتكم طالما اجتنبتم الحرام، وطالما بقيت هذه الرغبات بين كليكما «دون طرف ثالث».. وليسعد الله الجميع ويغنيهم بحلاله عن حرامه.. آمين.

يتبعِ











توقيع : سوارالياسمين

Test

عرض البوم صور سوارالياسمين   رد مع اقتباس


قديم 09-05-2010, 09:33 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات

سوارالياسمين

مشرفة سابقة

البيانات
التسجيل: Jan 2008
العضوية: 9198
المشاركات: 70,938 [+]
بمعدل : 29.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 566

 
 

افتراضي



زوجتى الحبيبة.. أنا آسف
نشأت فى إحدى مدن مصر الصناعية الكبيرة، وكنت عاملاً فى أحد المصانع، وكنت آتى من قريتى يوميًا إلى عملى وأدرس فى نفس الوقت فى المدرسة الثانوية الصناعية، وكان صاحب المصنع متعاطفًا معى لعلمه بأننى أعول أسرتى بعد وفاة والدى، وكان يسمح لى بالمبيت فى المصنع إذا تأخر بى وقت العمل، وكان يسمح لى أيضًا بإجازات مدفوعة الأجر فى وقت الامتحانات حتى حصلت على دبلوم الصنايع، فرقانى صاحب المصنع إلى وظيفة مشرف عمال وأعطانى مكافأة مالية كبيرة لنجاحى ويعلم الله كم كنت أمينًا فى عملى مع هذا الرجل.
ومرت سنتان تقريبًا فاستدعانى صاحب المصنع إلى مكتبه، واقترح على أن أشرف على أعماله التسويقية فى القاهرة، وفى نفس الوقت أن أنتسب للجامعة العمالية، أكمل دراستى الجامعية، وأحصل على شهادة عليا، واستأجر لى شقة صغيرة فى القاهرة،
وبدأت عملى بنجاح ودراستى أيضًا، وكنت أذهب لبلدتى فى الإجازات، وكانت المفاجأة فى إحدى زياراتى هذه أن استدعانى إلى مكتبه، وفاتحنى فى موضوع كان أكبر مفاجآت حياتى، فقد قالى لى إنه لم ينجب أبناء ذكورًا، وأن لديه أربع بنات تزوجت اثنتان منهن وبقيت الاثنتان الصغيرتان،
وقال لى إنه يرشحنى أن أكون زوجًا لإحداهن، نزل على هذه الكلام كالصاعقة، فهو السيد وأنا العامل البسيط، التزمت الصمت حين سمعت هذا الكلام، وكأن الرجل قد قرأ ما يدور فى ذهنى واستوعب حيرتى: فقال لى إنه لا يريد ردًا سريعًا منى، ولكن يجب أن أذهب لأستشير والدتى وأسرتى وأستخير الله، قبل أى شىء، وأعود له بالرد خلال الأسبوع التالى، ولم أصدق نفسى، وأحسست أن لسانى شل وأن قدرتى على الحديث انعدمت، وانصرفت من مكتبه،
وبالطبع فرحت والدتى بهذه الفرصة واعتبرت أن هذه هى مكافأة الله لى على تفانى وإخلاصى لهذا الرجل الكريم.. واستخرت الله وعدت له فى اليوم التالى، وقلت له إننى سأبتهل إلى الله ليل نهار أن أكون عند حسن ظنه..
وتم زواجى من ابنته الصغرى، وقدا اختار لى ملاكًا طاهرًا، وأنجبنا طفلة كانت فى جمال الملائكة تشبه والدتها التى ملكت على مشاعرى، وكانت وجه الخير، وكان مقدمها فتحًا على، حيث استأذنت جدها الرجل الكريم أن أسافر إلى إحدى دول الخليج، وأجرب حظى فى الاستيراد مستخدمًا ما من الله على به من رزق فى الفترة السابقة، فرحب الرجل بشدة وشجعنى ومن الله على بالرزق الوفير،
ورزقنى ولدين بعد ابنتى الأولى، وسارت حياتنا فى نجاح مطرد، وكانت زوجتى هى بالفعل قدم الخير، والتحق أولادنا بأحسن المدارس الدولية، ثم بأرقى الجامعات الأجنبية، وكان رزق، حتى جاء يوم أسود، دعانى أحد أصدقاء السوء - لا سامحه الله - أن أذهب معه لأحد بيوت الدعارة، ورفضت أول الأمر، ولكن خارت قوتى فى المقاومة أمام إصراره، وكانت هذه هى أولى الزلات الشيطانية..
فدخلت إلى الغرفة مع فتاة فى عمر ابنتى أو ربما أصغر منها، ورجعت عن نيتى فورًا حين تخيلت أن الله ربما ينتقم منى فى ابنتى «والعياذ بالله»، فقمت للفتاة بدور الأب ونصحتها بعدم الاستمرار فى هذا الطريق وقد تقمصت الدور هى الأخرى وأخذت تردد حوارات الأفلام الهابطة بأنها «بنت ناس» وأن الظروف اضطرتها لهذا الطريق، وقد صدقتها وأعطيتها اسمى ورقم تليفونى، وقلت لها أن تتصل بى حتى أوفر لها عملاً سريعًا كريمًا..
واتصلت بى بالفعل، وكانت مثل الحية الرقطاء، جعلتنى أستأجر لها مسكنا بحجة حمايتها من أصدقاء السوء، وأخصص لها مصروفًا شهريا حتى لا تضطر إلى العودة إلى طريق الانحراف، وأخيرًا قالت إلى إننى يجب أن أتزوجها حتى أحصنها وأن أكفيها احتياجاتها الأنثوية التى اعتادت عليها فى الحرام، ولكن شعورها أنها متزوجة سيمنع عنها هذا الاحتياج وتزوجتها بالفعل، وصدقينى يا سيدتى إن قلت لك إننى لا أعلم ولا أستوعب كيف تم ذلك،
وكما هو متوقع، فقد بدأ الخراب يعرف طريقه إلى، حتى إننى بعت سيارتى وأشهرت إفلاسى فى وقت قياسى، وأنا مذهول لا أعرف كيف أفقد كل هذا المال فى سنتين فقط هما عمر زواجى من هذه الشيطانة، وقد يتساءل القراء لماذا لم أطلقها، فأقول إنها حملت بمجرد زواجنا وأنجبت توأمًا ولدًا وبنتًا،
اكتشفت يقينًا أنها تخوننى، وقد اعترفت لى بذلك وأنها حذرتنى من سفرى لأنها تعلم أنها ضعيفة أمام تلك الاحتياجات!! أما الآن فالمشكلة القصوى هم الأولاد الصغار، لقد فكرت مرارًا فى قتل زوجتى، ولكن أيضًا وقف الأولاد بينى وبين ذلك.
سيدتى أعلم جيدًا أننى أستحق كل ما يجرى لى وأكثر، ولكنى أردت تطهير نفسى، وأن أعتذر اعتذارًا عميقًا مريرًا لزوجتى الفاضلة، عرضت زوجتى المصونة العفيفة أن تضم أولادى الصغار إلى أخوتهم حتى ينشأوا نشأة كريمة، وأنها ستعولهم ماديًا بما ورثته عن أبيها - رحمه الله - وقالت إنها سامحتنى عن زلتى وأن كلنا عرضة للأخطاء، بل زادت فى عذابى أن قالت إنها تقدر لى أننى لم أفعل الحرام، وأننى آثرت الزواج!!!،
أنا أعرف ماذا أفعل الآن، أخاف أن أطلق هذه الفاجرة فتأخذ أولادى، حيث لا أستطيع إثبات الخيانة عليها!! ولا أستطيع تركها والالتفات لأى شىء آخر، خوفًا من خيانتها!! أريد أن يرشدنى أحد ماذا أفعل..
وسأظل أقول لزوجتى الحبيبة.. آسف ياسيدتى وتاج رأسى.. سامحينى وإن لم أستحق.
نشرت رسالتك كاملة يا سيدى بالرغم من طولها ليس لإعجابى بسلوكك، ولكن للعظة التى يمكن أن يأخذها القارئ منها، فقد أفاء الله عليك من كل النعم حين أخلصت وتفانيت، أما حين غلبك شيطانك، فأراد الله أن يعرفك قيمة نعمته، أما عن مشكتك، فسأرجئ رأيى عليها إلى الأسبوع المقبل إن شاء الله بعد أن أستقبل آراء قرائى الأعزاء عبر الإيميل، حيث سأنشرها وتعقيبى عليها.


سؤال اخر
عملى.. أكسير حياتى
أتابع بشغف بابك الأسبوعى، وفى كل مرة أقرأ فيها المشكلة المعروضة، وأود أن أكتب لك، ولكننى أتراجع فى آخر لحظة، ولكن تمضى الأيام، ومشكلتى قائمة لا تحل، بل تزداد تعقيداً وهأنذا فى نهاية الأمر، أسرد مشكلتى وسأحاول الاختصار قدر الإمكان:
أنا فتاة تربيت فى أسرة مرفهة، لأبوين مرفهين بدورهما، ينتميان لأسرتين عريقتين، فكانت الحياة دائماً وردية فى عينى خلال سنوات طفولتى ومراهقتى وشبابى، ولم تخل حياتنا من التقاليد العريقة، والتحفظ على مواعيد الخروج والدخول.
وقد كنت فى مدرسة أجنبية من أرقى مدارس مصر، وتخرجت فى الجامعة الأمريكية، وحان وقت الارتباط، فتقدم لى العريس تلو الآخر، حتى استقر رأيى بموافقة والدى ووالدتى على أحد أبناء صديق والدى، وقد كان له الخلفية العائلية نفسها، والمستوى الاجتماعى نفسه، والطبقة الراقية نفسها، ولكن كان الفارق الوحيد فى تربيتنا هو بعض التفاوت فى الأخلاقيات والالتزام الدينى، فهو ينتمى لأسرة مرفهة دون ضوابط، ولكن كان عندى أمل أن أصلح من هذه الناحية فيه، خاصة أنه قال لى إنه على أتم الاستعداد لذلك، وأنه اختارنى تحديداً لهذا السبب..
وكان يعلم أننى طموحة وأقدس العمل، وقد وافق هو على ذلك، وأكد أنه ليس لديه نقص ليكره تقدمى ونموى الوظيفى، فهو صاحب أملاك وأراض وثروة، وأيضاً مكانة اجتماعية مرموقة، وتم الزواج بالفعل، وانقضى شهر العسل، وعدت إلى عملى، وأنا فى قمة السعادة، ونفذ زوجى عهده لى بأنه لن يتضايق من عملى، وأنه سيشجعنى عليه، ومرت الشهور وحملت فى ولدى الأول، فبدأ زوجى يلقى ملحوظات دائمة على تأخيرى فى العمل، وأن ذلك قد يكون ضاراً بصحتى وصحة الجنين،
بقينا فى هذا الشد والجذب حتى جاء موعد الولادة، وتركت عملى بطبيعة الحال حتى أتفرغ لرعاية طفلى، وحين أتم عامه الثانى بدأت أستعد للعودة لعملى، فأصر زوجى على أن ننجب طفلاً آخر، وحين فاتحته فى رغبتى فى العودة لعملى، قال لى إنه لا يمانع وإنه عند وعده الأول لى، ولكنه يفضل أن ننجب طفلاً آخر، ثم أتفرغ لعملى ومستقبلى فيما بعد بدلاً من أن أقطع عملى مرة أخرى إذا حملت فى طفل ثان.
فوجدت حديثه مقنعاً وبالفعل حملت مرة ثانية، وأراد الله أن يرزقنى بتوأم هذه المرة، فازداد إرهاقى فى الحمل، وازداد انشغالى بعد الولادة، وأصبحت أماً لثلاثة أطفال، ولكن قدرنى ربى أن أرعاهم جميعاً وحدى تماماً. ومرت الشهور والسنون وكبر التوأم وفاتحته فى موضوع عودتى للعمل، ولم يجد حجة لمنعى هذه المرة، ولكنه قال لى إنه يشفق على إرهاقى بين عملى ورعايتى لأولادى، ولكنى كنت قد دبرت الأمر ما بين والدتى ومربيتى، التى رحبت بأن ترعى أولادى فى غيابى لحين التحاقهم بالحضانة..
وبالفعل عدت إلى عملى، ولكنى لم أسلم من تعليقات سلبية يومية من زوجى عن احتياج الأولاد إلى أمهم، وقد أفرز ضغطه علىّ الكثير من المشاعر السلبية ناحيته واختفاء ساعات الصفاء والعاطفة بيننا، وقد ازدادت المشكلة سوءاً حين نقصت أيام غياب زوجى عن البيت، فأصبح يقضى ساعات طوالاً وحيداً فى المنزل لا يفعل شيئاً إلا أنه ينتظرنى حين أعود من العمل كى يمارس هذه الضغوط النفسية . أما سؤالى الآن فهو عن كيفية احتفاظى بعلاقتى بزوجى ورجوعها إلى سابق عهدها، وأيضاً الاحتفاظ بوظيفتى التى أحقق ذاتى من خلالها؟
سيدتى، دعينى أوجه حديثى لزوجك بالرغم من عدم سماعى لوجهة نظره، ولكن هناك فارقًا كبيرًا بين طبيعة تربيتكما فتربيتك اتسمت بتوازن نفسى أكبر، فكانت هناك رفاهية، ولكن كان هناك التزام خلقى ودينى أكبر من تربية زوجك، التى كانت فيها تغذية لكفة واحدة فى الميزان دون الأخرى فحدث هذا الخلل الجزئى فى الشخصية، الذى مال إلى غلبة الأثرة وعدم الميل إلى التضحية أو إقرار حق الغير،
وشجع ذلك وزاد من أثره أنه صاحب عمل، وعلى ذلك فهو لم يضطر للرضوخ لأى شىء فى حياته، وقد حدث ذلك التصادم بين غريزته كرجل التى تتضمن حبه لتملك زوجته ومقاليد أمورها ناحية، وبين تربيته الراقية وفكره المتفرنج من ناحية أخرى، وجاء الأولاد فكانت هذه هى الذريعة التى أحب أن ينطلق منها دون أن يخشى لومة لائم.
سيدى الزوج العزيز.. أحيانًا ما يمارس الزوج ضغوطًا على زوجته على اعتبار أنها سترضخ له لا محالة، وذلك من فرط تمسكه بها وحرصه على استمرار حياته معها، ولكن هناك عوامل لابد من أخذها فى الاعتبار، أهمها هى نوعية شخصية الزوجة فهناك الشخصية التى تلين بالضغط، وهناك الشخصية الأخرى التى تنكسر بالضغط، أما هذا الانكسار فدائمًا هو سلبى فى نتيجته، إما أن تعيش معك زوجتك بعده جسدًا بلا روح، وإما أن تصر على موقفها، وتذهب إلى حال سبيلها وتنهى هذه العلاقة الجميلة، لأن عملها هو أوكسجين حياتها.
وأخيرًا أيها الزوج الكريم أصلاً وخلقًا، فمن الذكاء أن ندرس معطيات حياتنا بكل أبعادها حتى نصل للقرار الصحيح، وأعلم أنه ليست كل النساء على شاكلة واحدة، ولا كل الرجال أيضاً على نفس الشاكلة،
إن أولادك يا سيدى فى أيدٍ أمينة، وشخصية بمواصفات زوجتك هى من الشخصيات التى تنشد النجاح فى كل مجالات الحياة، خاصة فيما يختص بفلذات كبدها، وهى قادرة على ذلك بإذن الله، فذلك أيضاً من مفردات هذا النوع من الشخصيات، إنك جد محظوظ يا سيدى بأن لديك زوجة كزوجتك، فاقترب من زوجتك وثق فيها وفى وجهة نظرها، بل ساندها وكن سببًا فى نجاحها وترقيها،
وقم بدور مع أولادك، فالحياة مشاركة فى كل شىء، فإذا توافر لديك الوقت فاقض هذا الوقت مع أولادك بدلاً من إطلاق العنان لغضبك وشحن استنكارك لغيابها وبالتالى لعملها، وما يتبع ذلك من خسارات نفسية محققة.

سؤال اخر
فى غاية الخجل.. ولكن فى غاية الشجاعة
أنا يا سيدتى شاب من إحدى قرى محافظات الوجه البحرى، أبلغ من العمر ٣٣ سنة، تخرجت فى إحدى كليات القمة، أنتمى لأسرة مرموقة من أعيان قريتنا، نشأت نشأة طبيعية كأى طفل فى قريتنا، وكان تطورى النفسى طبيعياً،
وكنت أتحدث مع أقرانى عن الفتيات ومفاتنهن، وكان البلوغ لدى طبيعياً أيضاً وكانت كل توجهاتى الشهوانية ناحية الفتيات، ولكن حدث ما لم يكن فى الحسبان، وحين كنت فى سن السادسة عشرة، كان أحد أصدقاء والدى السكندريين ضيفاً علينا فى البيت،
وكان يبيتِ فى غرفتى، بل فى فراشى، وبعد أن تعمقت فى النوم، أحسست بإحساس غريب ثم أفقت شيئاً فشيئاً على صدمة شديدة، وجدت صديق والدى يحاول ممارسة الجنس معى بطريقة قوم لوط، واعتمد على حديث والدى له بأن نومى ثقيل، وكان قد وصل إلى مرحلة متقدمة من الممارسة بالفعل، فوقعت بين شيئين لم أستطع حسم الموقف لصالح أحدهما،
فمن ناحية كنت أستحسن إحساس المغامرة والشىء الجديد الذى لم أشعر به من قبل، ومن ناحية أخرى أعلم جيداً أن هذا خطأ وحرام بكل المقاييس، فآثرت التظاهر بالاستمرار فى النوم حتى أعلم ما سينتهى إليه الأمر، وانتهى الأمر بالفعل بأن قضى صديق والدى وطره وشهوته، ثم خلد إلى النوم هو الآخر، ومرت الليلة وعاد إلى بلده تاركاً هذه العلامة فى نفسيتى،
وهذا التوق إلى تجربة مماثلة أخرى، وكانت زيارات هذا الرجل تتكرر لنا، وكنت أنتظرها بفارغ الصبر، لأنه كان كلما قضى ليلته عندنا كان يكرر ذات الفعلة، وكنت أيضاً أستمتع بها، ومرت الشهور وبدأت الزيارات تتباعد حتى اختفت تماماً، فاتجهت بشهوتى منذ ذلك الحين للرجال، خاصة ذوى السن الكبيرة التى تقارب سن والدى وصديقه ذاك،
ولكن لم أجرؤ يوماً على مفاتحة أحد أو الاعتراف لأى شخص بما أضمره فى نفسى أو ما أشعر به، ولكنى أميل ميلاً صامتاً للشخص تلو الآخر، وأكتفى فى ذلك بالنظرات الصامتة والمشاعر التى أكتمها بين ضلوعى، وقد جار ذلك تماماً على الميل الطبيعى ناحية الجنس الآخر، فأصبحت لا أنظر لامرأة بشهوة،
وهذا هو لب المشكلة، فأنا رجل مكتمل الرجولة، ولدى الإمكانات اللازمة للزواج، وسليم تماماً من الناحية العضوية، ولكنها مشكلة الاشتهاء الذى لا أجده إلا ناحية الرجال، ، ولكن ذوى المواصفات التى أسلفتها وقد مر على الواقعة الأولى لهذه الممارسة من صديق والدى «لا سامحه الله» حوالى سبع عشرة سنة،
وقد نشدت فيها العلاج لدى أكثر من طبيب من تخصصات مختلفة، وسمعت نصائح كثيرة منهم، فحيناً يقولون لى إننى خلقت هكذا وأننى لابد أن أتعايش مع هذه الحالة، وقد أراحنى هذا الرأى الذى اتفق عليه الكثير منهم نفسياً، ولكن كان عقلى يرفضه اليوم بعد الآخر ولا ترتاح له فطرتى..
وحينا آخر يقول لى الطبيب إن كل ذلك سيزول عند الزواج الذى لابد أن أعجل به، ولكنى كنت أقول لنفسى إنه حرام على أن أظلم بنات الناس، وأننى لا أرضى لأختى زوجاً مثلى لا يشعر نحوها بأى ميل جنسى من أى نوع.. وحيناً يقول لى الطبيب إننى مصاب بوسواس قهرى ويجب العلاج النفسى والسلوكى منه،
وقد سئمت كل هذا وأكثر منه، بما فيها الأدوية المضادة للاكتئاب التى كانت تزيدنى اكتئاباً حين كانت تمر الشهور والسنون وأنا كما أنا، حتى شاهدت تحليلك للحالة فى برنامج تليفزيونى وقولك إنها سلوك مكتسب وإنها نقش على الصفحة البيضاء المسماة القالب الجنسى، فكان ذلك برداً وسلاماً على قلبى،
وكان عوناً لى على تحليل حالتى بعد أن استرجعت تاريخ حالتى وأسبابها.فأرجو منك يا سيدتى الفاضلة أن تنصحينى بخطوات العلاج وكيفية استعادة الميل الجنسى الطبيعى ناحية النساء حتى يتسنى لى أن أتزوج وأرضى ربى وأهلى وأكمل نصف دينى.. وجزاك الله كل الخير.
سيدى الكريم.. أولاً دعنى أشيد بشجاعتك الأدبية، من ناحية، لعرض مشكلتك والاعتراف بكل فصولها، ومن ناحية أخرى لطلبك العلاج والسعى للحياة السوية الطبيعية، ومن ناحية ثالثة لحرصك على بنات الناس على حد تعبيرك وعدم الارتباط بفتاة لا ذنب لها لمجرد حفظ ماء الوجه أو السعى لإكمال الشكل الاجتماعى أمام الناس.
ثانياً: أود أن أؤكد على حقيقة ثابتة لا مراء فيها، وهى أن فطرة الله سبحانه وتعالى فى خِلقه فطرة سليمة، خاصة من ناحية نوعية الميل الشهوانى لكل جنس ناحية الجنس الآخر، فيسرى الميل فى إطاره الصحيح إلا إذا اعترضه عارض - مثلما حدث لك - ولكن لا يمكن أن تكون الميول الجنسية الشاذة خلقة ولا وراثة ولا جينات كما تزعم المراجع الأجنبية، ونعلم جميعاً ما توعد الله به قوم لوط، ولو كانت فطرةً أو خلقةً لما كان الله معاقبهم، فما ربنا بظلام للعبيد.
ثالثا: أما عن الحلول المقترحة يا صديقنا العزيز، فبعضها سأورده لك، أما البعض الآخر فلا يقال إلا بعد دراسة الحالة دراسة مستفيضة تستوجب اجتماع الطبيب والشاكى من هذا العرض.. أما ما يجب عمله كبداية للعلاج فهو يتلخص فى النقاط التالية:
١- الابتعاد عن كل ما يوقظ ذكرى هذه الأفعال من أماكن أو أشياء أو أفراد، ومحاولة طرد الذكريات من الذهن كلما وردت.
٢- التقرب إلى الله بالفروض والنوافل والدعاء المستمر لله بأن يزيح هذه الغمة وأن يقويك على التصدى للأفكار الخاطئة وأن يهبك الصبر على العلاج وإن كان صعباً عليك.
٣- العمل الدءوب على التشبع الذهنى والنفسى بأنك إنسان صحيح الخلقة وأن هذه الحالة زائلة بإذن الله مهما طال أمدك بها، واسترجاع الأحاسيس الطبيعية لمرحلة البلوغ والمراهقة.
٤- عدم اليأس وعدم استعجال الشفاء حين تجد نفسك تحن لهذه المشاعر غير الطبيعية، ولكن لتكن دائماً متيقظاً ومتحفزاً لطرد هذه الخواطر
٥- الابتعاد عن النصائح العجيبة الداعية لمشاهدة الأفلام الإباحية أو تجربة العلاقة الآثمة مع امرأة مأجورة - والعياذ بالله ـ فقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لم يجعل خيرنا قط فيما حرم علينا.
سيدى.. لقد قمت بأولى خطواتك نحو الشفاء والعافية والسعى لرضا الله وعفوه ومعافاته، فأتم جهودك وسيتم الله عليك نعمته، فإنه نعم المولى ونعم النصير.

سؤال اخر
استغاثة وترقب
سيدتى العزيزة.. أقدرك منذ زمن وأحترم رأيك، ولكن لم أستطع الوصول إليك للاستفادة من خبرتك فى مجال الزواج والعلاقات الأسرية، حتى وقعت الجريدة فى يدى بالصدفة البحتة، حيث إننى لا أشترى الصحف بشكل منتظم، فأحسست أنها رسالة من الله أن استشيرك فيما أنا حائرة فيه خلال الشهور السابقة، بل أستغيث بك حيث لن يستطيع أحد إخراجى مما أنا فيه سواك، وأن أترقب ردك بفارغ الصبر سواء على الإيميل أو الجريدة.
أنا فتاة توفى والداى منذ ١١ سنة، كنت وقتها فى السابعة عشرة من عمرى وقد توفى والدى، ورحلت والدتى بعد أقل من عام وكأنها أبت أن تستمر فى الدنيا دونه من شدة تعلقهما ببعضهما البعض.
وقد كان علىّ وقتها أن آخد دورى أبى وأمى سوياً بالنسبة لإخوتى الأربعة، الذين يصغروننى جميعاً حتى أتم حلم والدىّ رحمهما الله، بأن يتم إخوتى جميعاً تعليمهم الجامعى، أو على الأقل الذكور منهم، وأن تتزوج الفتاتان وتتسترا فى بيتى زوجيهما على حد قول والدى طيب الله ثراه..
فأدركت منذ ذلك الحين أن حقى أنا كفتاة فى مقتبل عمرها تركن إلى مسؤولية والديها عنها سواء المادية أو النفسية، ولكن انقلبت الآية وصرت أنا المصدر الأساسى لهذه المسؤولية المادية والنفسية بالنسبة لإخوتى جميعهم، فاضطررت بالطبع لترك دراستى وبحثت عن عمل وراء عمل لسد احتياجات البيت والأولاد والبنات بجانب المعاش الضئيل لوالدى، والذى قل أكثر بعد وفاة والدتى رحمها الله..
وكنت كلما جلست وحيدة، وأطلقت لخيالى العنان حلمت بفتى الأحلام الذى يكون مسؤولاً عنى ويحنو علىّ - ولكن سرعان ما أفيق من غفلتى على مبدأ مهم جداً، وهو أن هذا الحق المشروع ليس لى أنا تحديداً نظراً لظروفى، ووضعت همى فى عملى الذى يستغرق يومى كله، وفى قراءة القصص والروايات التى كنت أستعيرها من المكتبة التى كنت أعمل بها.
استغرق هذا الحال لمدة توقفت عن حسابها حتى انتهى أخواى من دراستهما الجامعية، ووفقهما الله بفضله إلى أعمال جيدة، وتزوجت إحدى أختاى وخطبت الأخرى لعريس لن يكلفنا شيئاً فى هذه الزيجة حيث إنه ميسور الحال..
فبدأت أشعر بالحمل ينزاح شيئاً فشيئاً عن كاهلى، وبدأت النظر لنفسى فوجدتن قد بلغت الثامنة والعشرين من عمرى، وكادت أجمل سنينى أن تنقضى، خاصة بعد أن كنت أرفض العريس تلو الآخر، لتنفيذ رسالتى الأساسية فى هذه الحياة أما ما أتوق لرأيك فيه فهو عريس ظهر لى فى الأفق مؤخراً، وأعترف أننى قد ارتحت له، بل أحببته حباً جماً، وهو يكبرنى بعشر سنوات تقريباً، فكنت أشعر معه بالأمان والحماية اللذين افتقدتهما برحيل أبوايى،
أما المشكلة فهى تكمن فى أنه متزوج ولديه أولاد، هو يقول إنه غير مرتاح فى زواجه وأنه سيتزوج من أخرى لا محالة، وأن هذا قدر محتوم، وأنه يحتفظ بزوجته على ذمته فقط لأنه يصون العشرة والعيش والملح، ولكنى لا أعرف لماذا أجد نفسى أتراجع كلما قاربت على اتخاذ القرار بالارتباط به، وهذا الحال قائم منذ حوالى أربعة أشهر، وهو يستعجلنى، وأنا أماطل..
أعترف أننى أخاف أن تفوتنى هذه الفرصة، حيث ربما تكون هى الفرصة الأخيرة فى زيجة كريمة لى، ولكنى استخرت الله وقررت أن أسألك وأن أخذ برأيك مهما كان قاسياً علىّ، فأنا متأكدة من رجاحة عقلك، وأيضاً أركن إلى خبرتك فى هذه الأشياء .. فأغيثينى برأيك أفادك الله..
■ آنستى العزيزة.. أثرت فيك الروايات التى هويت قراءتها منذ مراهقتك وصدر شبابك، فلاحظت أنك بنيت قصتك بناء درامياً محكماً، واستخدمت لغة جديدة، ووضعت كل التفاصيل التى تجلب تعاطف القارئ معك.. وأنا لا أزايد ها هنا على تضحيتك ولا على وقفتك وراءهم حتى إكمال رسالة والديك على يديك، أكرمك الله وجعل كل ذلك فى ميزان حسناتك وأثابك به فى الدنيا والآخرة إن شاء الله.
صديقتى، نحن لا نعيش فى الجنة، عزيزتى، فلكل منا نصيبه من السعادة ونصيبه من الشقاء، أما شكل هذا الشقاء أو توقيته فهو علم عند الله وحده وهو المحيط به جل وعلا، أقول ذلك كى لا تظنى أو يظن أصحاب المحن أو التضحيات أنهم منبوذون فى هذا العالم، أو أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، أو أن حظهم سيئ كما هو مشاع، ولكنه نصيبهم من الشقاء - أو جزء من نصيبهم - المقدر لهم فى هذه الدنيا.. سردت هذه المقدمة كى نستبعد التعاطف النفسى بسبب ظروفك العائلية والاجتماعية ونركز على المشكلة ذاتها ونحللها بشكل صحيح.
أولاً: إن العريس المتقدم لك متزوج ولديه أولاد، ومعنى ذلك أن هناك التزاماً أدبيًا وعائليًا تجاه هذا الكيان الأسرى، أى أن قرار زواجه ستتحمله معه أسرته وليس هو وحده كالرجل الأعزب الذى لا يحمل إلا مسؤولية فردية.
ثانيًا: هناك اتفاق غير معلن دائمًا عند الزواج الأول بين الشاب والفتاة أنها ستكون الزوجة الوحيدة له: وهذه هى القاعدة، ولكن بالطبع لكل قاعدة شواذ، إذن، فالشذوذ عن القاعدة يجب أن يكون مبررًا.
ثالثًا: الحجة التى قالها لك وهى إن علاقته بزوجته سيئة وأنه سيتزوج ثانية لا محالة هى سيناريو مكرر بشكل أصبح قديمًا ومملاً، وهو نفس الكلام الذى يقوله راغب الزواج الثانى فى الأفلام والدراما والحقيقة، وهو قديم قدم الدهر، بل هو أزلى، وهو يكون قائمًا طالما هو لا يملكك بعد، أما بعد أن تصبحى زوجته، فالسيناريو سيتغير كثيرًا، وقد رأيت بنفسى حالات كهذه بكثرة شعر الرأس، وحتى نكون منصفين فلنقل إن هذا هو الحال فى الغالبية العظمى من الحالات.
رابعًا: لا يستطيع أحد أن ينكر مشروعية الزواج المتعدد، ولكن لنتذكر أيضًا ضوابطه، حيث إن هذه الضوابط هى التى تحكم استمرارية السعادة الزوجية، بل استمرارية العلاقة الزوجية ذاتها، فإن كنت تريدين هذا الطريق السليم السعيد فلتطلبى منه مقابلة زوجته وإخبارها بالأمر ولتراقبى بنفسك رد فعلها، ورد فعل أولاده - الذين سيعمل لهم ألف حساب بالطبع - فإذا كانت الحياة بالفعل مستحيلة بينهما ستشجع هى الفكرة وستحبذ اقتسامه مع امرأة أخرى، حيث ستزيح عنها نصف همه - من وجهة نظرها كزوجة تعيسة كما يدعى - أما إذا رفض هو هذه المقابلة أو إن كان ينوى عدم إعلان زواجكما لأسرته فهذا شىء غير مطمئن بالمرة.
خامسًا: لم تعجبنى لهجة الاستسلام بسبب سنك، واعتقادى بأنك لن تأتيك فرصة جيدة أخرى للزواج، فهل تعتبرين هذه فرصة «جيدة»؟ فكيف ستكون الفرص الأسوأ إذن؟! وماذا أسوأ من أن تشاركى امرأة أخرى فى زوجها؟ وماذا أخطر من أن تدخلى عالمًا مجهولاً تصبحين فيه يوميًا مترقبة ما عسى أن تكون أحداثه المترتبة على أخذ زوج وأب من زوجته وأولاده؟! ثم إننى لا أرى داعيًا أصلاً لهذا القلق، فهناك الكثير والكثير من الفتيات فى مثل عمرك بل أكبر ولم يرتبطن بعد!!
وقد نشأن فى ظروف أسرية طبيعية وحلمن بفتى الأحلام أيضًا، ولكن لم يشأ الله أن يرتبطن بعد، ولم يأن أوان زواجهن، ولكن لم يدفعهن ذلك لتقديم تنازلات غير منطقية فقط لأن عمرهن ناهز الثامنة والعشرين، وخاصة أن المحيطين بك يعلمون ظروفك بكل تأكيد وأنا على يقين أن الله سيهديك زوجًا صالحًا يقدرك ويكرمك كما أسلفت من عمل أكرمت به إخوتك الأربعة لوجه الله وحده ولإرضاء أبويك فى قبريهما، أيًا من كان هذا الزوج، ولكن لنأخذ بالأسباب يا فتاتى العزيزة ولا نضع رءوسنا فى الرمال، ولا نغض بصرنا عن الضوء الساطع، فتظلم عقولنا فى سبيل أهوائنا.

سؤال اخر
هذه أحبها وهذه أريدها
سيدتى الدكتورة الفاضلة المشكلة الأساسية فى العلاقة بينى وبين زوجتى، هى أننى كنت أحب فتاة قبل زواجى، وظللت خاطباً لها لمدة ٥ سنوات، ثم حدثت خلافات وفسخت الخطبة دون سبب منى، وإنما لظروف لا يعلمها إلا الله، وقد فقدت مبلغاً من المال، وقد نهبوا الشبكة، التى كنت قد اشتريتها بمبلغ كبير من المال أيضاً، المهم أننى استعوضت ربى وقررت استئناف حياتى وبدأت البحث عن فتاة أخرى، ووجدتها بالفعل هى فتاة من أسرة كريمة، لها أب فاضل، احترم كفاحى وتعبى وبدأت مرة أخرى أعمل ليل نهار كى أكون نفسى من جديد، وأن أخرج من حالة الإحباط التى سيطرت على بعد الخطبة الأولى.
المشكلة الآن يا سيدتى أن زوجتى الحالية قد ساعدتنى مادياً ووقفت بجوارى، وقد رزقنى الله منها بابنة جميلة وأشكر الله على ما وهبنى، ولكن زوجتى لا تهتم بنفسها وعصبية لأتفه الأسباب، وعابسة دوماً ولا تهتم بنظافة البيت إلا عندما يأتى زوار، ولا تهتم برغباتى حتى إننى كلما أردت ممارسة حقوقى الزوجية وجدتها عابسة وغير مهتمة بزينتها، حتى إننى أصبحت أمارس العادة السرية حتى أقى نفسى من المحرمات..
المشكلة أننى أريد استمرار الحياة، ولكن زوجتى لا تهتم بى، ولا تريد تعديل نفسها رغم أننى واجهتها بطريق مباشر وغير مباشر.. وبدأ خيال خطيبتى السابقة يداعبنى من جديد، وأقوم أحياناً بالتحدث معها تليفونياً، علماً بأنها لم تتزوج حتى الآن.
أنا الآن أقترب من الأربعين، وأخاف من المشاكل، وأخاف أن أجبر على الزواج العرفى المنتشر بشدة هذه الأيام، فماذا أفعل لقضاء رغباتى المشروعة.. وماذا أفعل مع زوجة لا تتنظف إلا كل شهور، ولا تهتم بمظهرها حتى أصبحت لا أطيقها.
لا أعرف لماذا يساورنى شعور أن كاتب الرسالة قد حجب بعض الحقيقة، وحجب الحقائق، إنما يحدث إما للخجل منها أو لكسب نقاط ـ أو بالأحرى ـ لعدم خسارة النقاط أمام القارئ أو كاتب هذه السطور أو كليهما..
أقول هذا بسبب كم التناقض الموجود فى سردك تفاصيل حكايتك فمن يقرأ أولها والصورة السلبية التى تحدثت بها عن خطيبتك وأهلها لا يمكن أن يتصور أنها ذات الفتاة التى عدت تتصل بها فى سردك لأحداث الفترة الحالية فى آخر الرسالة.. دعنى يا سيدى أسرد القصة من وجهة نظر أخرى، وكما أعتقد أنها حقيقتها بما فيها التفاصيل الناقصة،
أما عن قصة ارتباطك الأول فأنا لا أعرف ملابسات فض الارتباط كما أن خسارتك المادية الفادحة التى تحدثت عنها خسارة واردة بما فى العلاقات الشبيهة من أحداث طوال ٥ سنوات مثل الخروج والعزومات والنزهات والهدايا، أما عند فض الارتباط فأنا أتحفظ على كلمة «نهبوا» الشبكة، ولكن الله وحده عنده العلم بدواخل الأمور.. عموماً إنها كانت فترة ومرت بخيرها وشرها وانتهت هذه العلاقة وقررت بداية حياة جديدة.
وقد بحثت يا سيدى آنذاك عن عروس بشروط وخلفيات مادية معينة حتى يتسنى لك الزواج دون بذل المزيد من المال، وقد يسر الله لك والد زوجتك الرجل الفاضل، الذى «احترم كفاحك وتعبك» على حد تعبيرك، ومن الواضح أيضاً أنه أعفاك من مصروفات الزواج والتزامات العريس العادية، وقد صدق فيك الالتزام وصعوبة الظروف ووضعك كإنسان تم الاستيلاء على تحويشة عمره من قبل أناس سيئين على حد وصفك لأصهارك السابقين، وأنا أرى أن مصاهرتك رجلاً كهذا هو من فيض فضل الله عليك وتعويضه لك وإتاحة فرصة وفتح باب كبير للسعى لحفظ جميل هذا الرجل فى شكل حسن العشرة مع ابنته وصيانتها وإرضائها وإمتاعها وإسعادها.
أما خطؤك الكبير هاهنا يا سيدى السائل، هو أنك سعيت سريعاً للزواج بعد فض الارتباط الأول من ناحية، للانتقام نفسياً من أصهارك وإبلاغهم بشكل عملى أنك تستطيع الارتباط بمن هى أفضل من ابنتهم من ناحية أخرى لتدفع نفسك دفعاً نحو فتاة أخرى بالرغم من أن فتاتك الأولى كانت وقتها لاتزال فى قلبك وعقلك، ومالكة لعواطفك!!
وهنا كان خطؤك الأكبر ذاك هو الارتباط بفتاة مع حبك لفتاة أخرى، وذلك فيه ظلم لزوجتك التى تزوجتها لمجرد الزواج ولم تكن لديك رغبة حقيقية فى شخصها كامرأة وربما تصدمك هذه الحقيقة ولكن يا سيدى إن أحاسيس الرجل تصل إلى زوجته.. وبسهولة..
ولذلك فمنذ اليوم الأول شعرت زوجتك أنك زاهد فيها، ومات فيها حماس العروس للزينة وللتجمل أمام زوجها، بل مات حماسها لتجميل بيتها لأن الفتاة فى مراحل زواجها الأولى تستمد الطاقة لكل ما تزعم أنها مقصرة فيه من ابتسامة زوجها، رضاه عنها، ثنائه عليها، كلمات الغزل والمدح التى يغرقها بها،
خاصة فى هذه المرحلة من حداثة الزواج، والتى يجب أن تتجلى فيها الصور المختلفة لدلال العروس والذى لا مبعث له إلا عريسها الذى كانت تدخر كل عواطفها ورقتها له فما لبثت أن فوجئت برجل ذى عواطف باردة يعيش معها جسداً بلا روح فوصلنا إلى النهاية المحتومة وهى زهدك فى حياتك مع زوجتك وتصيد الأخطاء لها، حتى اكتملت الحجة فى ذهنك وزين لك الشيطان سوء عملك وامتدت يدك إلى الرف الذى كنت قد وضعت عليه علاقتك السابقة والتقطتها مرة أخرى وعاودت الكرة بالرغم من الكلام المرير الذى قلته فى حق فتاتك الأولى وحق ذويها، ومما شجعكما على ذلك هو أنها لم ترتبط حتى الآن.. يا عزيزى إنك تخون زوجتك وتخون صهرك، وتخون جميله وفضله عليك.
وكان من الأجدر بك أن تسعى سعياً مخلصاً عميقاً مطولاً للاقتراب النفسى من زوجتك ولكن ظل شبح حبيبتك الأولى على الرف عند طرف عينك ومجرد هذا الوجود كان كافياً لخفض حماسك للمحاولة للاقتراب من زوجتك، أو بالأحرى كان يقدم لك دائماً «دكة احتياطى» استغنيت بها عن الفرقة الأساسية وتناسيت أن لزوجتك حقاً عليك، بل كل الحق، وأن فتاتك الأولى كانت قصة وطويت.
عزيزى.. أفق من غفوتك واقترب من زوجتك واسمع لها واسع لإرضائها فهى تستحق الكثير والكثير وانظر لمستقبل علاقتيك هذه وتلك، الأساسية الآن هى الزواج والوضوح والمستقبل والاستقرار، أما الأخرى فهى السراب والزينة الزائفة هى علاقة ذات تاريخ مشوه ومستقبل مجوف تراجع عن السراب إلى الحقيقة.

سؤال اخر












توقيع : سوارالياسمين

Test

عرض البوم صور سوارالياسمين   رد مع اقتباس


قديم 09-06-2010, 08:11 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات

عروووسه كتكوووته

برونزية جديدة

البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 1185707
المشاركات: 9 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

 
 

افتراضي



يسلمووووووووووو










عرض البوم صور عروووسه كتكوووته   رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أزرار, البكارة, الدكتورة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أسئلة وأجوبة طرحت وتم آلرد عليها من قبل الدكتورة هبة قطب

 اقسام منتدى البرونزية

مجلس البرونزية - منتدى التصوير الفوتوغرافي - المنتدى الاسلامي - منتدى تفسير الرؤيا و الاحلام مجانا - محمد رسول الله - شهر رمضان المبارك - اناشيد اسلامية جديدة - منتدى الصور - السياحة و السفر  - القصص و الروايات  - منتدى الوظائف النسائية- الواحة العلمية و ملتقى المعلمات  - تعلم اللغة الانجليزية و الفرنسية - البحث العلمي - منتدى تربية الحيوانات الاليفة - تحميل بحوث جاهزة جامعية مدرسية تربوية - عالم ذوي الاحتياجات الخاصه - منتدى الازياء  - ازياء و ملابس للسمينات - فساتين سهرة للمناسبات - ازياء و ملابس للمراهقات - احذية و شنط نسائية - فساتين و ازياء افراح للاطفال - جلابيات عربية و خليجية - ازياء و فساتين للحوامل - ازياء و ملابس للمحجبات - ازياء للبيت ، لانجري ، قمصان - ازياء للمواليد و الاطفال - منتدى الاكسسوارات و المجوهرات  - نظارات ماركة - ساعات و خواتم - صور مكياج - دورات و دروس تعلم المكياج - عطورات - مكياج العيون - العناية بالبشرة - الحناء و نقوش الحناء - العناية بالشعر - تسريحات شعر - سوق نسائي خاص ، سوق البرونزية العام - سوق الرومنسيات - سوق الازياء و الملابس - سوق الاجهزة الالكترونية - سوق القطع و الادوات - سوق المكياج و العطورات - سوق الحفلات - طلبات البضائع التجارية - سوق طلبات التوظيف و البازرات - عروس البرونزية - أزياء العروس - تجهيزات العروس - مكياج و تسريحات العروس - منتدى الزفات - الحمل و الولادة - تأخر الحمل و الإنجاب - الامومة و الطفولة - الحياة الزوجية - ديكورات و اثاث المنزل - الاستشارات الصحية و الطبية - الأشغال اليدوية - دليل العيادات و المستشفيات - لا مشكلة - مطبخ البرونزية - أطباق رئيسية - المشروبات و الآيس كريم - سلطات و مقبلات - أطباق خفيفة - حلويات - طبخات دايت - منتدى الدكتور جابر القحطاني - الكمبيوتر و برامجه و الانترنت - قسم التصميم - قسم الفوتوشوب - قسم الفلاش و السويتش - برامج و ثيمات و صور خلفيات الجوال - منتدى صور الانمي - توبيكات ملونه للماسنجر - صورلمناظرطبيعية - كيف اعرف اني عذراء - منتدى تقارير الانمي الجاهزة و المميزة  - قسم الضحك و النكت و الالغاز


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسئلة وأجوبة حول الطهارة والصلاة سما المنتدى الاسلامي 6 03-17-2011 12:31 PM
أسئلة تجيب عنها الدكتورة هبة قطب سوارالياسمين الحياة الزوجية 0 09-05-2010 08:30 AM
مطوية و بحث عن الغزو الفكري - أسئلة وأجوبة سوارالياسمين المنتدى الاسلامي 1 05-03-2010 01:47 AM
أسئلة,وأجوبة, لغه العيون منتدى الالعاب و المسابقات 6 01-24-2010 11:18 PM


الساعة الآن 01:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.

لا يتحمّل موقع البرونزية النسائي أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في الموقع

بداية ديزاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201